hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

النفط يقترب من 100 دولار.. هجمات الحوثيين تعرقل رهان ترامب

آخر تحديث:

ترجمات

ترامب راهن على هزيمة إيران لخفض أسعار النفط (أ ف ب)
ترامب راهن على هزيمة إيران لخفض أسعار النفط (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب يربط تحقيق النصر في الحرب على إيران بتراجع سريع في أسعار النفط.
  • توقيت الهجوم "الحوثي" يضع تصريحات وزير الدفاع الأميركي نهاية يوليو أمام اختبار جديد.

ربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الاثنين تحقيق النصر في الحرب على إيران بتراجع سريع في أسعار النفط والبنزين، في وقت كشفت فيه الهجمات "الحوثية" المتجددة على السعودية أن أي نجاح عسكري قد لا يكون كافيا لتجنيب منظومة الطاقة الإقليمية ضغوطا متواصلة، بحسب "نيوزويك".

رقعة الصراع

ومن شأن اتساع رقعة الصراع وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط أن يعقّدا جهود ترامب لخفض أسعار النفط، عبر إخضاع النظام الإيراني ودفعه إلى ضمان حرية الملاحة والوصول عبر مضيق هرمز.

وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، قال ترامب إن أسعار النفط ستتراجع "بشكل حاد" فور انتصار الولايات المتحدة في الحرب على إيران، متوقعا انخفاض سعر غالون البنزين إلى 3 دولارات، ثم إلى أقل من دولارين في نهاية المطاف، وبوتيرة وصفها بأنها ستكون "سريعة".

وفي التوقيت نفسه تقريبا الذي نشر فيه ترامب رسالته، أعلن التحالف بقيادة السعودية أن هجمات شنها "الحوثيون" استهدفت منشآت مدنية واقتصادية في جنوب المملكة، وأسفرت عن إصابة 73 شخصا.

وقالت وزارة الطاقة السعودية إن حرائق اندلعت في عدد من المنشآت النفطية ومرافق الخدمات، ما أدى إلى تعليق العمليات فيها مؤقتا، بينما لا تزال الجهات المختصة تقيّم حجم الأضرار.

ولا تقتصر تداعيات الهجمات "الحوثية" على احتمال تعطيل الإنتاج، بل تمتد إلى تهديد طرق تصدير النفط، بما ينعكس مباشرة على الأسواق والأسعار العالمية.

وتعتمد الصادرات السعودية بدرجة كبيرة على طرق الشحن الإقليمية المعرضة للمخاطر، وفي مقدمتها مضيق هرمز. ويوفر مضيق باب المندب مسارا بديلا لبعض شحنات النفط السعودية، إلا أنه يواجه بدوره تهديدات أمنية بسبب الهجمات التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران ضد السفن التجارية في البحر الأحمر ومحيطه.

مسار بديل 

اكتسب التهديد "الحوثي" أهمية متزايدة بالنسبة إلى أسواق النفط مع لجوء السعودية بصورة أكبر إلى البحر الأحمر، في محاولة لتقليص اعتمادها على مضيق هرمز.

وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن متوسط تدفقات النفط الخام والسوائل البترولية عبر مضيق باب المندب بلغ 8.1 ملايين برميل يوميا خلال الربع ال2 من عام 2026، ارتفاعا من 5.4 ملايين برميل يوميا في الربع الأخير من عام 2025، بعدما أعادت السعودية توجيه جزء من صادراتها عبر خط الأنابيب شرق-غرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وأفادت "لويدز ليست" المتخصصة في شؤون الشحن والنقل البحري في أغسطس بأن السفن المرتبطة بالسعودية لا تزال قادرة على الحصول على تغطية تأمينية ضد مخاطر الحرب، لكن بأقساط أعلى بسبب مخاوف شركات إعادة التأمين من الهجمات "الحوثية". ويمنح ذلك "الحوثيين" قدرة على التأثير في كلفة نقل النفط حتى في حال استمرار تدفق الإمدادات دون انقطاع مباشر.

اختبار جديد 

كما يضع توقيت الهجوم "الحوثي" تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في 31 يوليو أمام اختبار جديد. وكان هيغسيث قد قال إن "الحوثيين" لم ينخرطوا في الحرب على إيران لأنهم "شعروا بثقل القوة الأميركية" خلال حملة القصف التي شنتها واشنطن.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في أغسطس إن أسعار النفط ستظل مرتفعة إلى أن تعود تدفقات الإمدادات العالمية المتضررة إلى طبيعتها وتجري إعادة بناء المخزونات، مشيرة إلى مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما نقطتي ضغط رئيسيتين بالنسبة إلى صادرات النفط السعودية.

وارتفع خام برنت بنسبة 1.2% إلى 97.40 دولارا للبرميل عقب أحدث هجوم "للحوثيين". 

بالنسبة إلى المستهلك الأميركي، تضيف هذه التطورات مزيدا من الضغوط إلى سوق البنزين، الذي لا يملك هامشا كبيرا لاستيعاب صدمة جديدة.

كما انخفضت واردات الولايات المتحدة من البنزين منذ مارس بنسبة 32% عن متوسطها خلال الأعوام الـ5 الماضية.

وتعني هذه المعادلة أن تداعيات انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط تنتقل مباشرة إلى كلفة المعيشة داخل الولايات المتحدة. وقد يحقق ترامب في نهاية المطاف انتصارا عسكريا في الحرب على إيران، لكن الوفاء بوعده بخفض سعر غالون البنزين إلى دولارين يتطلب تحقيق هدف أكثر صعوبة، منها تهيئة ظروف إقليمية تسمح لأسواق الطاقة بالعودة إلى العمل كما لو أن الحرب قد انتهت بالفعل.

news_suggested_videos_مفترس يتنزه وسط الناس.. دب أسود يحول شوارع مدينة أميركية إلى مشهد مرعب
play