نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة لنفسه وكأن السيد المسيح يعانقه اليوم الأربعاء، في الوقت الذي لا تظهر فيه أي بوادر على تراجع حدة الحرب الكلامية بين إدارته وبابا الفاتيكان ليو الـ14.
وتُظهر الصورة، التي أعاد ترامب نشرها على حسابه بمنصة "تروث سوشيال، ترامب وعيناه مغمضتان، ويلامس جبينه جبين السيد المسيح وهو يقف في وضع مشابه، وفي الخلفية علم أميركي.

وأضاف ترامب في منشوره: "قد لا يعجب هذا المجانين اليساريين المتطرفين، لكنني أعتقد أنه لطيف جدا!"
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نشر ترامب صورة تظهره كشخصية تشبه السيد المسيح. وأثار المنشور انتقادات واسعة النطاق للرئيس الجمهوري، وقام لاحقا بحذفه.
ويتمتع ترامب، الذي لا يرتاد الكنيسة بانتظام، بقاعدة كبيرة من الناخبين المسيحيين، بما في ذلك الكاثوليك.
ودخل في خلاف مع البابا ليو الـ14، أول زعيم للكنيسة الكاثوليكية مولود في الولايات المتحدة، وهو ناقد صريح للحرب التي بدأت بالضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وكرر ترامب انتقاده للزعيم الديني ليلة أمس، وفي منشور منفصل على "تروث سوشيال"، حث ترامب على أن "يخبر أحدهم البابا ليو" عن قتل إيران للمتظاهرين وأن "امتلاك إيران لقنبلة نووية أمر غير مقبول على الإطلاق".
ومساء أمس الثلاثاء، قال جيه.دي فانس نائب الرئيس الذي اعتنق الكاثوليكية في 2019، إن البابا أخطأ عندما قال إن تلاميذ المسيح "لا يقفون أبدا إلى جانب أولئك الذين كانوا يسلطون السيف في الماضي ويقذفون القنابل اليوم، وإن من المهم جدا جدا أن يتوخى البابا الحذر عندما يتحدث عن مسائل لاهوتية".
ورد بابا الفاتيكان على هجمات ترامب السابقة بالقول إنه "لا يخشى" إدارة ترامب وسيواصل التعبير عن آرائه.
القوى الاستعمارية الجديدة
وفي خطاب قوي ألقاه يوم الاثنين في الجزائر، ندد بالقوى العالمية "الاستعمارية الجديدة" التي قال إنها تنتهك القانون الدولي، دون أن يذكر دولا معينة.
كانت ردود الفعل على الإنترنت على منشور ترامب اليوم الأربعاء أكثر هدوءا من الغضب الذي رافق منشوره السابق عن السيد المسيح.