hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 ثوانٍ من الرعب.. كيف عاش المصريون لحظة زلزال السويس؟

المشهد - القاهرة

الحكومة المصرية أعلنت حالة الطوارئ للتعامل مع تداعيات الزلزال (رويترز)
الحكومة المصرية أعلنت حالة الطوارئ للتعامل مع تداعيات الزلزال (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية: توابع زلزال السويس وقعت.
  • خبير: مصر ليست منطقة زلازل وبعيدة كل البعد عن الأحزمة الزلزالية.
  • خبير: سبب شعور المصريين بزلزال السويس كان وقوعه على عمق 10 كيلومترات.

"شعرت بأن القيامة قد قامت" بهذه الكلمات وصف يوسف جبر البالغ من العمر 28 عاماً في حديثه لمنصة "المشهد" شعوره بالهزة الأرضية التي وقعت في مصر منتصف الليلة الماضية، مضيفاً أن أفراد أسرته سارعوا بالهروب خارج المنزل من شدة الخوف، بعد أن شاهدوا اهتزازاً كبيراً يحدث في أثاث المنزل، فيما قالت علا سعد إنها كانت نائمة وقت وقوع الزلزال قبل أن تستيقظ وهي في حالة هلع شديدة بعد اهتزاز الغرفة بها.

وتفاجأ المصريون منتصف الليلة الماضية بهزة أرضية قوية تسببت في حدوث ذعر وهلع في ربوع البلاد وعرضها، ففي تمام الساعة الـ3 فجر اليوم استيقظ المواطنون على زلزال وصف بالعنيف بلغت قوته 5.6 درجات على مقياس ريختر شمال غرب السويس بمصر، وفق ما أفاد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في بيان رسمي.

الحكومة المصرية من جهتها أعلنت تفعيل خطة الطوارئ الصحية في أعقاب زلزال السويس، وأكد وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار عبر بيان صادر عن الوزارة، رفع درجة الاستعداد القصوى بأقسام الطوارئ والرعاية الحرجة في جميع المستشفيات على مستوى الجمهورية، وتأكيد جاهزية هيئة الإسعاف المصرية وسياراتها وفرق الانتشار السريع، مع التأكد من توافر مخزون كافٍ من الأدوية والمستلزمات الطبية وأكياس الدم والأكسجين، كما أكد البيان أن الوضع الصحي مستقر حتى الآن، وعدم تلقي بلاغات عن إصابات مرتبطة بالهزة.

وبدوره أكد الهلال الأحمر المصري إنه لم يتلقَّ حتى الآن، أي بلاغات عن وقوع إصابات أو أضرار في الممتلكات جراء زلزال السويس، داعياً في بيان رسمي له المواطنين في المدن التي شعر سكانها بالهزة إلى تجنب الاقتراب من المباني القديمة أو التي تظهر عليها تشققات.

"لا داعي للقلق"

وفي خضم حالة الخوف التي تنتاب المواطنين في مصر في هذه الأثناء جراء زلزال السويس، كشف رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المصري الدكتور شريف عبد الهادي في تصريحات خاصة لمنصة "المشهد" أن الزلزال الذي وقع فجر اليوم حدثت له بالفعل ارتدادات خلال الساعات الماضية، ولكنها كانت أقل من 3 درجات على مقياس ريختر ولم يشعر بها أحد لأنها ضعيفة، مبيناً أن هذه الارتدادات سجلتها المحطات ولم يشعر بها البشر، وبالتالي لا تمثل أي قلق.

وأوضح أن أي زلزال في العالم من الطبيعي أن يحدث له توابع، ولكنها لا تصل أبداً لقوة الزلزال الكبير الذي وقع، وطمأن المواطنين أن الارتدادات التي تتبع الزلزال تخمد مع الوقت، وهذا معناه أن الأرض تستقر شيئاً فشيئاً وتعود إلى طبيعتها كما كانت، مشيراً في ذات الوقت أن تكرار الهزات الارتدادية بعد الزلزال الرئيسي يُعد ظاهرة طبيعية، تساعد على تفريغ جزء من الطاقة الكامنة الناتجة عن الزلزال، بما يشبه عملية التنفيس داخل القشرة الأرضية.

الاستنفار قائم

وأضاف عبد الهادي أن فرق الرصد والمتابعة في المعهد القومي للبحوث الفلكية في مصر، تعمل على مدار الساعة من أجل تحليل كافة البيانات الواردة من محطات الرصد المحلية والدولية بدقة بالغة، والوصول إلى التقديرات النهائية والشاملة لزلزال السويس وإعلانها للرأي العام بشكل عاجل.

وكشف أن زلزال السويس لم ينتج عنه أية خسائر مادية أو بشرية حتى كتابة هذا التقرير في أي من المحافظات المصرية التي وقع فيها الزلزال، داعياً المواطنين بضرورة التحلي بالهدوء، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو التهويل المبالغ فيه والتي تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين في الوقت نفسه أن الموقف يتم رصده بموضوعية تامة وشفافية كاملة.

ووفقاً لرئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي المصري للبحوث الفلكية، فإن الشعور بالزلزال لا يعتمد على قوتها بالدرجات فحسب، بل يعتمد على موقعه الجغرافي وقربه وابتعاده من المناطق السكنية.

وأضاف أن المواطنين قد يشعرون بزلزال قوته درجتان على مقياس ريختر إذا كان بالقرب من الأماكن والتجمعات السكانية، وربما يشعرون بزلازل بقوة 5 أو 6 درجات على مقياس ريختر إذا كان بعيداً عن المدن والمناطق المأهولة، مبيناً أن الشعور بالزلازل يبدأ غالباً من 3.5 درجات، في حال كانت قريباً من السكان.

لماذا شعر المصريون بقوة الزلزال؟

الخبير الجيولوجي الدكتور عباس شراقي أوضح لـ"المشهد" أن "مركز زلزال اليوم يقع ما بين السويس والإسماعيلية وبالتحديد شرق البحيرات المرة، وهي منطقة تابعة لصدع خليج السويس، وهو امتداد لأخدود البحر الأحمر الذي هو جزء من الأخدود الإفريقي العظيم، وهو تصدع من أكبر التصدعات الموجودة على سطح الأرض"، لافتا إلى أن زلزال السويس قوته تراوحت ما بين 5 إلى 5,3 درجات على مقياس ريختر، واصفاً إياه بالمتوسط.

وحول أسباب شعور المواطنين بهذا الزلزال في مختلف المحافظات المصرية وخصوصاً القريبة من السويس رغم أنه متوسط، أوضح أن السبب الرئيسي يتعلق بعمق الزلزال والذي وصل إلى 10 كيلو، وهذا العمق يعد قريباً من سطح الأرض وبالتالي شعر به المصريون، وخصوصاً القاطنين في محافظات القاهرة الكبرى والدلتا ومدن القناة ومختلف المحافظات بها.

وفيما يتعلق بتصنيف مصر ووضعها بين المناطق الأكثر عرضة للزلازل في العالم، أكد الخبير الجيولوجي أن مصر بعيدة كل البعد عن الأحزمة الزلزالية، مبيناً أن هناك 7 أحزمة زلزالية معلومة على مستوى العالم ومصر بعيدة عنها، ولكنه أوضح أن قرب مصر من بعض المناطق النشطة زلزالياً مثل خليج السويس وخليج العقبة والبحر الأحمر يجعلها تتأثر ببعض الزلازل، لكنها تكون في الغالب متوسطة القوى.

وأشار أن هذا النوع من الزلازل الذي وقع فجر اليوم بخليج السويس يعد حدوثها قليل ونادر في مصر، لأن مصر ليست منطقة زلازل، كاشفاً أن هناك زلازل تقع في نطاق خليج السويس وخليج العقبة بشكل دوري لكنها تكون دائماً ضعيفة وأقل من 3 درجات.

وتواصل مختلف أجهزة الدولة في مصر رفع درجة الاستعداد والجاهزية القصوى للتعامل الفوري مع أي مستجدات، وذلك بالتنسيق المستمر مع قطاعات الحماية المدنية والإسعاف لضمان سلامة المواطنين وأمنهم. 

news_suggested_videos_نشرة اليوم – 02-08-2026
play