hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 انتهاء شهر العسل بين ترامب ونتانياهو.. الخلافات تصل لأعلى المستويات

المشهد

ترامب يقدّم مصلحة أميركا على إسرائيل (رويترز)
ترامب يقدّم مصلحة أميركا على إسرائيل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • اتفاق ترامب مع "الحوثيين" أغضب إسرائيل.
  • استبعاد إسرائيل من جولة ترامب في الخليج.
  • خلافات حادة حول إيران وصفقة غزة.

يبدو أن شهر العسل بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو شارف على الانتهاء مع تصاعد الخلافات بين الطرفين في عدد من الملفات الخاصة بالشرق الأوسط.

بلغت الخلافات ذروتها بعد الصدمة التي تلقتها إسرائيل إثر إعلان الرئيس الأميركي التوصل لاتفاق مع "الحوثيين" في اليمن للسماح بمرور السفن الأميركية من مضيق باب المندب في مقابل التوقف عن قصف واشنطن لهم، دون الإصرار على فك الحصار البحري الذي تفرضه الجماعة الموالية لإيران عن إسرائيل منذ بدء حرب غزة في أكتوبر 2023.

كما ظهرت أيضا في عدم ضم إسرائيل لجولته في منطقة الشرق الأوسط الأسبوع المقبل والتي يزور فيها 3 دولة خليجية.

وأفادت مصادر مقربة من ترامب لصحيفة "يسرائيل هيوم" بخيبة أمله من نتانياهو. وأشارت إلى أن العلاقات بين الزعيمين قد وصلت إلى أدنى مستوياتها، وسط خيبة أمل متبادلة من كلا الجانبين. وأكدت أن ترامب يزداد إحباطه من رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وصرّح اثنان من كبار المقربين من ترامب في محادثات مغلقة مؤخرًا، أن ترامب قرر التوقف عن انتظار إسرائيل، والمضي قدمًا في مبادراته في الشرق الأوسط من دون نتانياهو. وقالت: "ترامب بدأ ينفذ صبره من رئيس وزراء إسرائيل".

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر قولها إن مقربين من ترامب أبلغوا وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، أن الرئيس الأميركي قرر قطع الاتصال مع نتانياهو.

وذكرت إذاعة الجيش أن المقربين من ترامب أبلغوا ديرمر أن نتنياهو يتلاعب بالرئيس الأميركي، وأكدوا أن أكثر ما يكرهه ترامب هو أن يظهر كشخص يتم التلاعب به.

مصلحة أميركا أولا

ويقول المحلل الإسرائيلي يوآف شيترن، إنه منذ اليوم الذي فرض فيه ترامب الرسوم الجمركية على إسرائيل أصبح واضحًا الخلاف بين الزعمين، وأنها تمامًا مثل أيّ دولة في العام.

وأوضح شيترن في حديثه مع منصة "المشهد" أنه لا يوجد انسجام بين إسرائيل وأميركا في عدد من الملفات مثل إيران و"الحوثيين" وشكل الصفقة مع "حماس"، حيث تسعى أميركا للإفراج عن الأسير الذي يحمل جنسيتها، بينما تصر إسرائيل على شكل آخر للصفقة، بالإضافة إلى كيفية توزيع المساعدات الإنسانية.

ويعتقد المحلل الإسرائيلي أن الموقف الأميركي الحالي بعيد عن إسرائيل. وقال: "إسرائيل كانت تفضل أن ترى تطورات مختلفة، وليس العودة إلى ما هو أشبه بالاتفاقات السابقة، بل الهجوم على إيران أو إجبارها على قبول صفقة مختلفة".

وأضاف "أميركا تتصرف حسب مصالحها وليس بناء على المصالح الإسرائيلية".

من جانبه، يرى الدبلوماسي الأميركي السابق ريتشارد شميرر، أنه من المتوقع أن يواصل ترامب دعمه اللفظي لبنيامين نتانياهو في أيّ قرار أو خطوة يتخذها، إلا أن هذا الدعم لا يعني بالضرورة انخراط الولايات المتحدة في إجراءات تتجاوز مصالحها المباشرة.

وقال شميرر في حديثه مع "المشهد": "فترامب، وإن أبدى تضامنه السياسي مع إسرائيل، إلا أنه يحرص على أن تبقى السياسات الأميركية متمحورة حول أولويات واشنطن، لا تل أبيب".

ويتفق كبير الباحثين في مركز هاديسون ريتشارد ويتز، مع هذا الرأي، مؤكدًا أنه، حتى لو لم يقرّ الطرفين علنًا بهذه الخلافات إلا أنه من المؤكد أن ترامب بدأ يضع مصلحة أميركا في المقام الأول.

وقال ويتز في حديث خاص مع "المشهد" إن "هناك اختلافات واضحة بين الطرفين، لكننا لا نعرف إن كان ذلك بسبب المعارضة أو الإحباط من إسرائيل، أو لمجرد أن ترامب يقول إن هذه كانت مصالح أميركا أولا".

وتتلخص الخلافات بين الطرفين في:

  • الاتفاق مع "الحوثيين" دون التشاور مع إسرائيل.
  • إجراء محادثات مباشرة مع "حماس" من دون علم إسرائيل.
  • كيفية التعامل مع الملف الإيراني في الوقت الذي ترضى فيه إدارة ترامب باتفاق يوقف التخصيب إلى المستويات المدنية، بينما تصر تل أبيب على التفكيك الكامل للبرنامج على الطريقة الليبية.
  • وجود بعض التعيينات في الإدارة لأشخاص معارضين لسياسية إسرائيل.

صدمة "الحوثيين"

ويقول شميرر إن أهداف ترامب تختلف عن نتانياهو، وهي أكثر محدودية. وتابع "ففي ملف الحوثيين، لجأ ترامب إلى الخيار العسكري في البداية، ثم تبعه بتحرك دبلوماسي - يبدو أنه تم بوساطة عُمانية - بهدف وقف الهجمات الحوثية على الملاحة في خليج عدن والبحر الأحمر. وعندما تحقق هذا الهدف، أنهت الإدارة الأميركية حينها عملياتها العسكرية ضد الحوثيين، رغم أن هؤلاء أعلنوا استمرار استهدافهم لإسرائيل ومصالحها دعماً للفلسطينيين في غزة".

وأشار إلى أنه وجهة نظر نتانياهو، أن ما توصل إليه ترامب مع الجماعة اليمينة لا يحقق الهدف الإسرائيلي المتمثل في وقف كامل للهجمات الحوثية على إسرائيل.

وأكد ويتز أنه من الواضح أن الحملة الأميركية فشلت في وقف هجمات "الحوثيين" على السفن وتوفير الأمن لعبورهم لذلك قرر التوصل لاتفاق معهم وإعلان النصر.

وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، للقناة الـ12 العبرية، إن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى إذن من إسرائيل للوصول إلى اتفاق مع "الحوثيين" الذين يطلقون النار على سفننا.

وأضاف "هناك 700 ألف أميركي يعيشون في إسرائيل، وإذا قام الحوثيون بإيذاء مواطن أميركي، فسوف يصبح هذا شأننا. الاتفاق مع الحوثيين يتعلق بما يؤثر علينا بشكل مباشر".

ونقلت مجلة إيبوك الإسرائيلية عن مسؤولين أمنيين بإسرائيل قولهم إن قرار ترامب إيقاف الهجمات على "الحوثيين" كان مفاجئًا للجميع. وأضافت "قرار ترامب اعتبر محاولة للانسحاب من المواجهة بالبحر الأحمر ولو على حساب إسرائيل".

الخلاف حول إيران

ويبرز الخلاف بين نتانياهو وترامب في الملف الإيراني، حيث لا ترى أميركا تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل للتوصل لاتفاق، بينما يطالب نتانياهو بالتفكيك الكامل كما حصل مع ليبيا.

وقال شميرر إن هدف ترامب يتركز على ضمان وقف أي برنامج نووي عسكري محتمل بطريقة قابلة للتحقق. وأضاف "هناك احتمال واقعي بأن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق نووي جديد عبر الوسائل الدبلوماسية لتحقيق هذا الهدف".

وأشار إلى أن نتانياهو يرى أن التهديد الإيراني لا يقتصر على البرنامج النووي، بل يتعداه إلى البعد العسكري والأمني الأشمل. لذلك، فهو يسعى إلى دفع واشنطن نحو عمل عسكري مشترك مع إسرائيل، يهدف إلى تدمير البنية التحتية النووية الإيرانية، وإضعاف قدرات طهران العسكرية، بما في ذلك دعمها للمليشيات المسلحة المعادية لإسرائيل في المنطقة.

وأكد شميرر أن إدارة ترامب لن توافق على الانجرار إلى أيّ عمل عسكري إسرائيلي لا يخدم الأهداف المباشرة للسياسة الأميركية، وقد يضر بمصالح واشنطن مع دول الخليج والمنطقة العربية.

ويتفق كبير الباحثين في مركز هاديسون مع هذا الرأي، ويرى أن أميركا ستمنع تل أبيب من استهداف إيران.

غزة

رغم أن المفاوضات بين إسرائيل و"حماس" التي تتوسط فيه واشنطن مع مصر وقطر وصلت إلى طريق مسدود، إلا أن أميركا لم تحمّل نتانياهو أي مسؤولية عن هذا الفشل.

وذكرت مصادر لصحيفة "يسرائيل هيوم" أن ترامب قد يزور إسرائيل خلال جولته في الشرق الأوسط فقط في حال التوصل إلى صفقة أسرى.

ويعتقد الدباومساي الأميركي السابق شيمرر أن ترامب سيدعم إسرائيل في أي إجراء قد تتخذه في غزة أو في أي مكان آخر في المنطقة. لكنه لا يعتقد أن ترامب سيشجع إسرائيل على مواصلة العمل العسكري في غزة إلى أجل غير مسمى أو توسيعه في أماكن أخرى.

وقال "لا أعتقد أن ترامب سيسمح لنفسه (أو للولايات المتحدة) بالتورط في الصراع أو في تدخل محدد لحله. على حد علمي، لم يعرب ترامب صراحةً عن دعمه لدولة فلسطينية، ولم يستبعد أبدًا دعم مثل هذه الدولة. أفهم أن موقفه هو أنه سيدعم أي حل للصراع يتفق عليه الطرفان".

وتابع "لا أعتقد أنه يدرك أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لن توافق أبدًا على دولة فلسطينية، لذلك أعتقد أن ترامب سيستمر في تجنب أي ذكر أو مناقشة لهذه الدولة".

ونقلت صحيفة هآرتس عن مصدر قوله إن الإدارة الأميركية قد تضغط على إسرائيل لتوقيع اتفاق هدنة في غزة قبل زيارة ترامب للشرق الأوسط.

وذكر المصدر أن إدارة ترامب أبلغت إسرائيل بأنها إذا لم تتقدم مع الولايات المتحدة نحو اتفاق مع "حماس" فستُترك وحدها. 

news_suggested_videos_أسلحة إسرائيلية لليونان.. وأنقرة ضمن الحسابات!
play