hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 هل يسهل افتتاح معبر رفح استكمال اتفاق غزة؟

إسرائيل وافقت على إعادة فتح معبر رفح الحدودي في كلا الاتجاهين (رويترز)
إسرائيل وافقت على إعادة فتح معبر رفح الحدودي في كلا الاتجاهين (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • أستاذ علاقات دولية: فتح معبر رفح سيساهم بشكل كبير في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
  • دبلوماسي: فتح المعبر يعد اختباراً حقيقياً للحكومة الإسرائيلية باتجاه المضي قدماً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
  • موافقة نتانياهو على فتح المعبر "اضطرارية".

أخيراً وبعد انتظار دام لأكثر من 20 شهراً متواصلاً، وافقت الحكومة الإسرائيلية على إعادة فتح معبر رفح الحدودي في كلا الاتجاهين أمام حركة التنقل بين مصر وقطاع غزة، لكن بشكل يسمح بمرور محدود للأفراد فقط سواء للدخول أو الخروج وتحت قيود مشددة، من دون دخول أي نوع من المساعدات التي يحتاجها القطاع.

وكانت إعادة فتح معبر رفح مقررة خلال أكتوبر العام الماضي، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب الذي تم التوقيع عليه برعاية أميركية في مدينة شرم الشيخ، إلاّ أن إسرائيل أعلنت في أكثر من مرة عزمها افتتاحه في اتجاه واحد فقط لخروج الفلسطينيين من القطاع.

رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث أكد عبر حساب اللجنة على "فيس بوك" أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع، ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة"، موضحاً أن تشغيل معبر رفح يُجسد إنجازًا تعاونيًا بمشاركة الشركاء الملتزمين بتيسير حركة العبور باعتبارها عنصرًا أساسيًا ضمن الخطة ذات النقاط العشرين التي أطلقها رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب.

المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار

ويعد معبر رفح الحدودي هو المنفذ البري الوحيد لغزة دون المرور عبر إسرائيل، وطالبت الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإنسانية والإغاثية بإعادة فتحه منذ فترة طويلة.

في السياق، اعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية الفلسطيني الدكتور أسامة شعث في تصريحات لمنصة "المشهد"، أن فتح معبر رفح في هذا التوقيت خطوة في غاية الأهمية على الرغم من أن هذا الفتح محدود للغاية بعبور 50 فرد فقط كمرحلة أولى، مؤكداً أن هذه الخطوة ستساهم بشكل كبير في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

موافقة نتانياهو على فتح المعبر 

ولفت شعث إلى أن موافقة نتانياهو على فتح المعبر كانت اضطرارية، لأنه لا يريد إزعاج الإدارة الأميركية باعتبار أنها راعية اتفاق وقف إطلاق النار، وخصوصًا أنه لم يعد هناك أي مبرر لاستمرار الحكومة الإسرائيلية في غلق المعبر، بعد استخراج آخر جثة جندي إسرائيلي والتي كانت ذريعة لنتانياهو لعدم فتح معبر رفح.

وأشار إلى أن حكومة نتانياهو ماطلت وراوغت كثيراً خلال الأشهر الماضية لتعطيل فتح معبر رفح بأي شكل، رغبة منها في إبقاء الوضع كما هو وأن ويتحول هذا الوضع إلى دائم أو إلى أمر واقع، و"بالتالي لا ينسحب الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة وهذا كل ما كان يهدف ويخطط له نتانياهو، وما زال يلعب على هذه الوتيرة بحيث يعرقل كل الجهود التي تُبذل بشأن استمرار وقف إطلاق النار".

بريق أمل لسكان غزة

وبينً أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية الفلسطيني، أن فتح المعبر سيعيد الأمل مجدداً لأبناء قطاع غزة، كونه يسمح بالتنقل في السفر والعودة وخروج الحالات الإنسانية من المرضي والطلاب وغيرهم، مؤكداً أن هذا الأمر ينقلنا إلى المطالبة بضرورة إدخال المعدات اللازمة لإزالة الركام والدمار الذي يخيم على كل شبر داخل قطاع غزة، بالإضافة إلى دخول اللجنة الإدارية لغزة، مشيراً إلى أنه من دون فتح معبر رفح لا يمكن تنفيذ كل هذه الأمور.

وتمنّى شعث بأن تتم زيادة عبور عدد الأفراد خلال الأيام المقبلة لمعبر رفح لكي يعمل بكامل طاقته كما كان في السابق، مطالباً بضرورة انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من الخط الأصفر إلى الحدود الشرقية، مع إدخال القوات الدولية التي ستراقب الحدود من الجهة الشرقية.

اختبار حقيقي لإسرائيل

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير عبد الله الأشعل أن هناك ترقباً من قبل مختلف الأطراف الفاعلة سواء الإقليمية والدولية، بمدى قدرة التزام إسرائيل بتنفيذ تشغيل معبر رفح من الجانب الفلسطيني، مشيراً إلى أن فتح المعبر يعد اختباراً حقيقياً للحكومة الإسرائيلية باتجاه المضي قدماً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي يرعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنفسه.

وشكك في استمرار إسرائيل في فتح معبر رفح بشكل دائم، متوقعاً أنها ستضع الكثير من العقبات أمام دخول وخروج الفلسطينيين من المعبر، لذلك طالب بتكثيف الضغط الأميركي بجانب الوسطاء على نتانياهو للحيلولة دون وضع العراقيل على خطوة فتح المعبر.

نقلة إيجابية

ووصف الدبلوماسي المصري فتح معبر رفح من الاتجاهين بالنقلة الإيجابية، والتي ستكون لها تداعيات متقدمة إلى الأمام في حال لم يقدم الجانب الإسرائيلي على وضع العقبات أمام ذلك، وسمح بدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية التي يحتاجها سكان القطاع، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في ترتيب أوسع من الاستقرار واستعادة الخدمات الأساسية والتمهيد لمسار الإغاثة والتعافي والإعمار داخل غزة.

ولفت إلى أن إسرائيل كانت لديها مطالب بأعداد معينة للمغادرين والعائدين بشكل غير متساو لكن هذا الأمر قوبل برفض تام من قبل القاهرة.

ووفقاً لتقارير إعلامية فإن آلية عمل معبر رفح تضم فلسطينيين وممثلين عن هيئة دولية تابعة للاتحاد الأوروبي سيتولون إدارة المعبر، وإسرائيل ستعمل على مراقبة العمل عن بُعد باستخدام أجهزة مراقبة، وليس بشكل مباشر من قبل الجنود الإسرائيليين، وبالإضافة إلى التحقق الأولي من الهوية عند معبر رفح من قِبل وفد الاتحاد الأوروبي، سيتم إجراء عمليات تفتيش إضافية عند نقطة تفتيش تابعة للمؤسسة الأمنية في المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، لذلك يقول الأشعل إن وجود طرف دولي وفق اتفاق المعابر يمثل ضمانة لوضع مستدام، بما يضمن للجانب الفلسطيني حرية الحركة في الاتجاهين ويضمن حرية التنقل، إضافة إلى أن هذا الوجود الدولي سيكسر عملية الحصار الإسرائيلي التي تمارسها تل أبيب بإغلاقها المعابر كافة وليس معبر رفح وحده.