hamburger
userProfile
scrollTop

الدبلوماسية غير الرسمية.. خيار واشنطن الأخير لإعادة فتح قنوات مع طهران

ترجمات

فشل المسار الرسمي يفرض بدائل جديدة في العلاقة الأميركية الإيرانية (رويترز)
فشل المسار الرسمي يفرض بدائل جديدة في العلاقة الأميركية الإيرانية (رويترز)
verticalLine
fontSize

يرى تحليل نشره موقع ناشيونال إنترست أن الدبلوماسية الرسمية بين أميركا وإيران وصلت إلى طريق مسدود، ما يفرض البحث عن مسارات بديلة، أبرزها ما يُعرف بـ"الدبلوماسية من المسار الثاني" التي تعتمد على قنوات غير حكومية لبناء الثقة تمهيدا لأي اتفاق مستقبلي.

مفاوضات أميركا وإيران

وبحسب الموقع الأميركي، فإن الحرب الأخيرة بين الطرفين، التي اندلعت في 28 فبراير 2026، عمقت أزمة الثقة بدلا من حلها، خصوصا أنها جاءت في وقت كانت فيه المفاوضات النووية غير المباشرة تقترب من اختراق، وفق وسطاء إقليميين.

ويؤكد التحليل أن تاريخ العلاقات بين واشنطن وطهران على مدى 4 عقود يكشف فشلا بنيويا متكررا، حيث اصطدمت كل محاولات التفاوض بعوامل داخلية وخارجية، من التنافس السياسي في الولايات المتحدة إلى هيمنة المرشد الأعلى والحرس الثوري على القرار في إيران.

ويحدد التحليل 5 تحديات رئيسية أمام أي دبلوماسية مستقبلية، أبرزها تداخل القرار الأميركي مع إسرائيل، وتحول الملف النووي إلى قضية أكثر تعقيدا بعد الضربات، إضافة إلى تراجع شبكة النفوذ الإقليمي لإيران من دون انهيارها، والانقسام الداخلي في طهران، وتقلص عدد القنوات البشرية القادرة على التواصل بين الطرفين بعد اغتيال شخصيات بارزة.

وفي ظل هذه المعطيات، يرى التحليل أن الدبلوماسية غير الرسمية لم تعد خيارا تكميليا، وإنما ضرورة، إذ يمكنها بناء جسور الثقة، وفتح قنوات حوار غير مكلفة سياسيا، وتطوير أفكار يمكن للحكومات تبنيها لاحقا.

ويشير إلى أن قنوات خلفية بدأت بالفعل بالظهور خلال الحرب عبر وسطاء مثل عُمان وتركيا وباكستان، لكنها تظل محدودة ومرتبطة بإدارة الأزمات، لا ببناء علاقة طويلة الأمد.

ويخلص التحليل إلى أن أي تسوية مستقبلية لن تكون ممكنة من دون تحضير مسبق عبر هذه القنوات، مؤكدا أن لحظة الانفتاح السياسي لا تأتي من دون عمل تراكمي سابق، وأن من يبدأ التحضير الآن سيكون الأكثر جاهزية عندما تنضج ظروف التفاوض.