hamburger
userProfile
scrollTop

توتر أوروبي بعد دعم الناتو لموقف واشنطن في حرب إيران

ترجمات

أوروبا تتحفظ على دعوات الانخراط في حرب إيران رغم دعم الناتو (رويترز)
أوروبا تتحفظ على دعوات الانخراط في حرب إيران رغم دعم الناتو (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تحفظات في عواصم أوروبية على دعم "الناتو" لأميركا في الحرب الإيرانية.
  • دول التكتل تواجه تداعيات ارتفاع أسعار الضيق والاضطرابات في مضيق هرمز.
  • مسؤولون أوروبيون: من الصعب الفصل الكامل بين الصراع ومصالح القارة.

بعثت تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بخصوص دعمه الواضح للموقف الأميركي في الحرب ضد إيران، حالة من التململ داخل عدد من العواصم الأوروبية، بحسب "فايننشال تايمز" وذلك في وقت تواجه فيه دول التكتل تداعيات اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الإمدادات النفطية.


تحفظات واسعة

وبحسب ما أفادت به مصادر دبلوماسية داخل الحلف، فإن إشارات روته إلى احتمال انخراط الدول الأوروبية لاحقا في تأمين الملاحة بمضيق هرمز استجابة لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قوبلت بتحفظات واسعة، واعتبرت خروجا عن المزاج العام السائد داخل الاتحاد الأوروبي.

فيما نقلت المصادر عن دبلوماسي أوروبي قوله إن هذه التصريحات "تضع الدول الأوروبية في موقف معقد"، موضحا أن هناك رغبة في الحفاظ على التنسيق مع واشنطن، مقابل إدراك محدودية القدرة على الانخراط في النزاع بشكل مباشر.

إذ يعكس هذا التباين فجوة واضحة بين مقاربة القيادة الأطلسية ومواقف عدد من الدول الأوروبية، التي تميل إلى تجنب التصعيد العسكري، خصوصا في ظل التداعيات الاقتصادية المباشرة للحرب، والتي شملت ارتفاعا حادا في أسعار النفط والغاز، بما يضغط على اقتصادات القارة.

في المقابل، دافع روته عن الموقف الأميركي، معتبرا أن التحرك العسكري يندرج ضمن جهود تعزيز الأمن الدولي، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية قد تحتاج إلى وقت للتوافق على آلية دعم الملاحة الدولية في المضيق، الذي يمثل شريانا حيويا للطاقة العالمية.

قلق أوروبي

غير أن هذا الطرح يتعارض مع مواقف رسمية أوروبية، حيث أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن النزاع "لا يمثل حربا أوروبية"، وهو موقف تكرر على لسان مسؤولين في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، الذين أبدوا تحفظا على الانخراط العسكري.

كما عبّر عدد من الدبلوماسيين عن قلقهم من الفجوة بين تصريحات الأمين العام للحلف وتوجهات الدول الأعضاء، معتبرين أن تبني خطاب داعم للحرب قد يزيد من تعقيد المشهد داخل التحالف، دون وجود توافق سياسي حقيقي.

من ثم، وجهت واشنطن انتقادات حادة لحلفائها الأوروبيين بسبب عدم استجابتهم السريعة لدعوات المشاركة، في مؤشر إضافي على تصاعد التوترات عبر الأطلسي، والتي طالت خلال الفترة الأخيرة ملفات متعددة، منها الإنفاق الدفاعي والسياسات التجارية.

وكان حلف "الناتو" قد على أنه ليس طرفا في النزاع، مؤكدا أنه يكتفي بمتابعة التطورات عن كثب لضمان أمن الدول الأعضاء، في حين يواصل الأمين العام مشاوراته مع قادة الحلف لتنسيق المواقف. ورغم الرفض الأوروبي الحالي للمشاركة المباشرة، إلا أن ثمة تقديرات ترجح انخراط بعض الدول في مهام بحرية لاحقة لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، خصوصا مع الأهمية الإستراتيجية للممر الذي تمر عبره خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

عليه، يرى بعض المسؤولين الأوروبيين أن تداعيات الحرب، خصوصا على صعيد الطاقة والاقتصاد، تجعل من الصعب الفصل الكامل بين الصراع ومصالح القارة، ما يعزز الدعوات إلى إيجاد مسار دبلوماسي يحد من التصعيد، وذلك بالتزامن مع تكثيف الولايات المتحدة اتصالاتها مع حلفائها، حيث من المقرر أن يجري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مباحثات مع نظرائه في مجموعة السبع، لبحث سبل التعامل مع تداعيات الأزمة وتعزيز التنسيق الأمني.