hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

بعد خسارة الانتخابات.. هل يختار ترامب التفاوض أم ضرب إيران؟

آخر تحديث:
ترجمات
هزيمة الجمهوريين تضع ترامب أمام خيارات صعبة بشأن الحرب مع إيران (رويترز)
هزيمة الجمهوريين تضع ترامب أمام خيارات صعبة بشأن الحرب مع إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • أدخلت خسارة الحزب الجمهوري ترامب في حسابات معقدة.
  • حمّل نائب الرئيس جي دي فانس الحرب مع إيران مسؤولية الخسارة الانتخابية للجمهوريين.
  • يواصل الجيش الأميركي استكمال استعداداته لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة. 

أدخلت خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حسابات معقدة بشأن الحرب مع إيران، بعدما أقرّ بأن الحرب أسهمت في تراجع حزبه انتخابيا، ليجد نفسه أمام مفاضلة صعبة بين احتواء الخسائر السياسية والتوجه نحو اتفاق مع طهران، أو تصعيد المواجهة العسكرية واستئناف الضربات.

3 مسارات رئيسة

ووفق تقرير لموقع "أكسيوس" الأميركي، يواجه ترامب 3 مسارات رئيسة، لا يخلو أي منها من التحديات:

  • الأول: يتمثل في استئناف العمليات العسكرية، وهو خيار قد يفاقم الرفض الشعبي للحرب ويبقي أسعار الوقود مرتفعة، من دون ضمان تحقيق نتائج عسكرية أفضل.
  • الثاني: هو العودة إلى المفاوضات، لكنه يصطدم باحتمال رفض إيران تقديم تنازلات، أو استغلالها التراجع السياسي الذي مُني به ترامب لرفع سقف مطالبها، بما يجعل التوصل إلى اتفاق أكثر صعوبة.
  • الثالث: يقوم على مواصلة سياسة الضغط الاقتصادي والعسكري، عبر الإبقاء على الحصار البحري والعقوبات المشددة، بهدف إنهاك النظام الإيراني ودفعه إلى تقديم تنازلات، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحا. غير أن هذا المسار قد يستغرق أشهراً قبل أن تظهر نتائجه.

ونقل "أكسيوس" عن مستشار سابق لترامب قوله إن الرئيس لا يريد أن يظهر بمظهر الخاسر مرتين، في إشارة إلى أن خسارة الانتخابات قد تدفعه إلى تجنب أي مخرج من الحرب يبدو بمثابة تراجع أو هزيمة.

مسؤولية الهزيمة

وفي تطور يعكس حجم الانقسام داخل الإدارة الأميركية، حمّل نائب الرئيس جي دي فانس الحرب مع إيران مسؤولية الخسارة الانتخابية للجمهوريين، معتبرا أن أي نقاش بشأن المرحلة المقبلة يجب أن ينطلق من هذه الحقيقة.

وقال فانس، في منشور على منصة "إكس"، إن الحرب كانت سبب الخسارة، مضيفا أن على المدافعين عنها تفسير ما إذا كانت تستحق ثمن خسارة مجلس الشيوخ للدورة المقبلة الممتدة 6 سنوات. كما اعتبر أن العلاقة الأميركية مع إسرائيل تحولت إلى عبء سياسي خطير على الجمهوريين.

من جانبه، أقرّ ترامب بأن تقييم فانس "صحيح إلى حد كبير"، عازيا ذلك إلى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب، لكنه دافع عن قرار المواجهة، مؤكدا أنه كان ضروريا لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وعندما سُئل عن موعد إنهاء الحرب، قال إن القرار يعود إليه، لكنه شدد على ضرورة إنجاز المهمة على نحو صحيح، بما يضمن عدم امتلاك طهران سلاحا نوويا.

انقسام داخل دائرة ترامب

وبحسب مصادر تحدثت إلى "أكسيوس"، قاد فانس خلال الأشهر الماضية تيارا داخل الدائرة المقربة من ترامب يدعو إلى التوصل لاتفاق مع إيران وإنهاء الحرب، محذرا من تداعياتها السياسية على الجمهوريين.

كما اتهم فانس، خلال محادثات خاصة، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأنه "مخطئ في كل شيء" بشأن إيران، في وقت كان فيه معظم كبار المسؤولين المحيطين بترامب يتبنون موقفا أقرب إلى ضرورة إنهاء المواجهة.

ورغم هذه التحذيرات، ظل ترامب يميل إلى استئناف العمليات العسكرية، ودرس في مرحلة سابقة شنّ ضربات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، استجابة لضغوط نتانياهو. لكنه قرر تأجيلها، قبل أن يعلن دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي في الانتخابات الأخيرة، خلافا لنصيحة كبار مستشاريه.

استعدادات عسكرية

ميدانيا، يواصل الجيش الأميركي استكمال استعداداته لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بما يشمل إرسال مزيد من القدرات العسكرية إلى المنطقة، وفق مسؤولين أميركيين.

وفي المقابل، تكثف قطر جهود الوساطة لتأمين موافقة واشنطن وطهران على مسودة اتفاق تحول من دون تجدد المواجهة، وربما تفتح الطريق أمام استئناف المحادثات المباشرة خلال الأيام المقبلة.

وكشف مسؤول أميركي أن الوسطاء القطريين استفسروا من مسؤولين في البيت الأبيض، قبل الانتخابات، عن الخطوة التي قد يتخذها ترامب في حال خسارة الجمهوريين، لكن مستشاري الرئيس لم يتمكنوا من تقديم إجابة حاسمة آنذاك.

في المقابل، احتفى مسؤولون إيرانيون بالهزيمة الانتخابية للجمهوريين، واعتبروها دليلاً على أن طهران نجحت في إلحاق هزيمة بترامب سياسيا، إلى جانب المواجهة العسكرية وفي مضيق هرمز.

المسار الدبلوماسي

وذهب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى اعتبار أن الأميركيين باتوا يتحملون كلفة الحرب التي خاضها ترامب، محذرا من أن أي طرف يواجه إيران سيدفع الثمن.

لكن هذا الخطاب قد يحمل مخاطر على المسار الدبلوماسي، إذ يرى دبلوماسيون مشاركون في جهود الوساطة وخبراء في شؤون الشرق الأوسط أن احتفاء طهران بالهزيمة الانتخابية لترامب قد يدفعه إلى تبني موقف أكثر تشددا والعودة إلى الخيار العسكري.

وفي هذا السياق، حذّر علي واعظ، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، من أن طهران قد تخطئ إذا فسرت الضعف السياسي لترامب باعتباره ضعفا عسكريا، أو بالغت في استغلال الموقف، معتبرا أن الخيار الأكثر حكمة أمامها هو اغتنام الفرصة للتوصل إلى اتفاق ما دامت واشنطن لا تزال راغبة فيه.

وفي ظل تعقّد الخيارات، يظل الإبقاء على الوضع القائم، القائم على تجنب الحرب من دون التوصل إلى اتفاق، احتمالاً مطروحاً أمام ترامب.

ويدعم هذا التوجه مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الخزانة سكوت بيسنت وعدد من مستشاري الرئيس، الذين يفضلون منح الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية مزيداً من الوقت لتشديد الضغوط على طهران.

news_suggested_videos_الرافال مع الـ"إف 16" قوة مرعبة؟.. هل يخطط المغرب لدمج القدرات العسكرية الأميركية والفرنسية؟
play