hamburger
userProfile
scrollTop

الحرب في الشرق الأوسط ترفع أرباح الصناعات الدفاعية الأميركية

طلبيات الأسلحة الأميركية ارتفعت مع التوترات الجيوسياسية في العالم (إكس)
طلبيات الأسلحة الأميركية ارتفعت مع التوترات الجيوسياسية في العالم (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • شركات الدفاع الأميركية تسجل زيادة كبيرة في الطلبيات.
  • البنتاغون يبرم عقودا جديدة لتوسيع إنتاج الصواريخ.
  • ترامب يقترح ميزانية دفاعية قياسية بقيمة 1.5 تريليون دولار.

أفادت شركات الدفاع الأميركية الثلاثاء، بارتفاع حاد في الطلب على المعدات العسكرية في الربع الأول من العام الحالي، في حين تدفع الحرب في الشرق الأوسط الحكومات عبر العالم إلى تقديم طلبيات جديدة.


وكان هذا القطاع قد شهد نموًا قويًا في العام 2025، بسبب الحربَين في أوكرانيا وقطاع غزة، والتوغلات الروسية في المجال الجوي الأوروبي، والمناورات العسكرية الصينية قرب تايوان، والتوترات في البحر الأحمر.

ارتفاع طلبيات الأسلحة

وتتزايد طلبيات الحكومات في أنحاء العالم على المعدات العسكرية وسط تصاعد الصراعات الجيوسياسية. أما بالنسبة إلى الدول التي تشهد صراعات أصلًا، فهناك حاجة ماسة إلى زيادة الإنفاق لتجديد المخزونات أو صيانة المعدات.

وأفادت شركات الدفاع الأميركية "آر تي إكس" و"نورثروب غرومان" و"جنرال إلكتريك أيروسبايس"، بزيادة في الطلبيات خلال الربع الأول من العام.

وقال الرئيس التنفيذي لـ"آر تي إكس" كريس كالييو لأحد المحللين في "وول ستريت"، إنّ الشركة تعمل مع البنتاغون "لتسريع إنتاج الذخائر"، معربًا في الوقت نفسه، عن أمله في إيجاد "حل مستدام" للصراع في الشرق الأوسط.

وأعلن مسؤولون أميركيون إبرام اتفاقات جديدة في الأشهر الأخيرة لزيادة إنتاج صواريخ توماهوك وباتريوت وجيم-تي، بالإضافة إلى أسلحة أخرى.

وقبل ذلك، أعلنت وحدة "رايثيون" التابعة لمجموعة "آر تي إكس" 5 اتفاقات "تاريخية" مع البنتاغون وصفها كالييو بأنها "بالغة الأهمية للأمن القومي". واستثمرت الشركة نحو 900 مليون دولار لتوسيع طاقتها الإنتاجية.

واعتبر كالييو أنّ "الوضع الحالي يُظهر بوضوح الحاجة إلى الذخائر وتقنيات الدفاع الجوي المتكاملة والصواريخ، بالإضافة إلى قدرات أكثر تقدمًا لمواجهة التهديدات المتنامية".

وأضاف، "نشهد طلبًا قويًا للغاية، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي"، في وقت رفعت الشركة توقعاتها المالية للعام برمّته.

وبالمثل، وصفت شركة "جنرال إلكتريك أيروسبايس"الربع الأول من العام بأنه "قوي"، بحيث قفزت إيراداتها بنسبة 25% في ضوء ما وصفه الرئيس التنفيذي لاري كولب، بأنه "مشهد جيوسياسي ديناميكي".

وقال كولب إنّ الشركة تتوقع أن تستمر الحرب في الشرق الأوسط وآثارها طوال فصل الصيف.

وأضاف أنّ شركته تواصل في برامجها الدفاعية "التنفيذ بسرعة لتلبية الحاجات العسكرية ذات الأولوية القصوى لدعم المقاتلين الأميركيين والحلفاء".

لكنّ الشركة التي تصنع محركات لشركتَي بوينغ وإيرباص، عانت أيضًا بعض تبعات الحرب. فقد أثّر انخفاض السفر في الشرق الأوسط سلبًا على أعمال الصيانة التي تقوم بها الشركة.

منشآت جديدة

وفي شركة "نورثروب غرومان"، يتمثل الهدف أيضًا في التسليم بأسرع وقت ممكن لطلبات الأسلحة.

وأضافت الشركة 20 منشأة تصنيع جديدة في الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين، وفق رئيستها التنفيذية كايثي واردن.

وقالت، "من الواضح أنّ الصراع مع إيران أوجد شعورًا متزايدًا بالضرورة الملحة" لزيادة وتيرة الصناعات الدفاعية.

من جهته، اعتبر كالييو أنّ العقود الأخيرة التي أُبرمت مع البنتاغون، "ستمنح نوعًا من الرؤية الطويلة الأجل" للقطاع.

وصرح وكيل وزارة الدفاع الأميركية جولز هيرست خلال إحاطة صحافية صباح الثلاثاء في البنتاغون، بأنّ الرئيس دونالد ترامب "اقترح ميزانية للدفاع الوطني لعام 2027 بقيمة 1,5 تريليون دولار"، واصفًا الاقتراح بأنه "استثمار جيلي في الجيش الأميركي، ترسانة الحرية".

وقال هيرست، "ستساهم هذه الزيادة بنسبة 42% في تعزيز قاعدتنا الصناعية الدفاعية بشكل كبير، من خلال توسيع إنتاج أنظمة الأسلحة الرئيسية مع تعزيز سلاسل التوريد ودعم عشرات الآلاف من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم".