hamburger
userProfile
scrollTop

لماذا إسرائيل مضطرة لقبول وقف إطلاق النار في لبنان؟ تقرير يجيب

ترجمات

رئيس الأركان الإسرائيلي أكد أن الجيش "لا يزال في حالة حرب" ويواصل عملياته في لبنان (أ ف ب)
رئيس الأركان الإسرائيلي أكد أن الجيش "لا يزال في حالة حرب" ويواصل عملياته في لبنان (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إسرائيل قد تجد نفسها مضطرة لقبول وقف لإطلاق النار في لبنان.
  • القيادة السياسية تدرك أن المفاوضات تتطلب وقف العمليات العسكرية.
  • ترامب طلب من نتانياهو خفض وتيرة الضربات في لبنان تمهيدا للمفاوضات.
  • التفاوض يوفر مخرجا سياسيا يجنّب حكومة نتانياهو الظهور بمظهر المتراجع.

تشير تقديرات مسؤولين إسرائيليين إلى أن إسرائيل قد تجد نفسها مضطرة لقبول وقف لإطلاق النار في لبنان حسب تقرير لموقع المونيتور، في خطوة تهدف إلى تهيئة الأجواء لمحادثات مباشرة مرتقبة مع بيروت في واشنطن، وسط إدراك متزايد بصعوبة نزع سلاح "حزب الله" في المدى القريب.

وحسب مصادر إسرائيلية في التقرير، فإن القيادة السياسية باتت تدرك أن المضي في المفاوضات يتطلب وقف العمليات العسكرية، رغم رغبة المؤسسة العسكرية في مواصلة حملتها في جنوب لبنان ومناطق أخرى بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

طلب مباشر من ترامب

ومن المتوقع أن تُعقد المحادثات يوم الثلاثاء في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بمشاركة السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر، فيما تترأس الوفد اللبناني السفيرة ندى حمادة، على أن يقود وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو جهود الوساطة.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خفض وتيرة الضربات في لبنان، لتفادي تقويض فرص التهدئة والمحادثات الجارية، مشيرا إلى أن إسرائيل ستواصل التعامل مع تهديد "حزب الله" لكن بوتيرة أقل حدة.

ويرجح مسؤولون إسرائيليون في التقرير، أن تمارس واشنطن ضغوطا إضافية لوقف الضربات بالكامل، بما يمنح فرصة حقيقية لنجاح المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية وكذلك المحادثات الأميركية الإيرانية.

ورغم استمرار الخطاب العسكري المتشدد، حيث أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش "لا يزال في حالة حرب" ويواصل عملياته في لبنان، فإن التقديرات تشير إلى احتمال حدوث تحول سريع في الميدان قبل موعد المحادثات، في ظل الضغوط السياسية والدبلوماسية المتزايدة.

لبنان "ملف منفصل"

وكان "حزب الله، الحليف لإيران، قد انخرط في المواجهة بإطلاق صواريخ على إسرائيل بعد أيام من بدء الحملة المشتركة بين واشنطن وتل أبيب ضد إيران في أواخر فبراير.

ومنذ ذلك الحين، سعت إسرائيل إلى تحقيق هدف أوسع يتمثل في نزع سلاح الحزب بالكامل، وليس فقط وقف الهجمات على شمالها، وهو ما دفعها إلى رفض إدراج الساحة اللبنانية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران.

وعمل نتانياهو بالتنسيق مع مسؤولين بارزين على إبقاء الملف اللبناني خارج الاتفاق مع طهران، وهو ما حظي بدعم أميركي حسب التقرير، إذ اعتبر ترامب أن الوضع في لبنان "ملف منفصل" يمكن التعامل معه في وقت لاحق.

وكثف الجيش الإسرائيلي عملياته خلال الأيام الماضية، منفذا واحدة من أعنف موجات القصف منذ بداية الحرب، حيث استهدف أكثر من 100 موقع خلال دقائق، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى وفق مصادر لبنانية.

غير أن إعلان نتانياهو الاستعداد للمحادثات مع بيروت، يشير حسب التقرير إلى أن هذا التصعيد قد يفسح المجال لخفض العمليات أو تعليقها.

معضلة سلاح "حزب الله"

وتواجه إسرائيل ضغوطا دولية متزايدة حسب التقرير، بما في ذلك من حلفاء مقربين، لإنهاء التصعيد في لبنان، حيث يرى مراقبون أن اللجوء إلى المسار التفاوضي يوفر مخرجا سياسيا يجنّب الحكومة الإسرائيلية الظهور بمظهر المتراجع، خصوصا أمام قاعدتها اليمينية.

وتسود شكوك داخل الأوساط الإسرائيلية حسب التقرير، بشأن قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح "حزب الله"، في ظل محدودية نفوذها على الأرض.

ويؤكد مسؤولون في التقرير، أن أي تقدم محتمل سيتطلب مسارا تدريجيا طويل الأمد، قد يفتح الباب أمام ترتيبات أمنية أو حتى اتفاق أوسع في المستقبل.

ويرى بعض المسؤولين في التقرير أن التطورات الإقليمية، خاصة حرب إيران، قد تخلق فرصة نادرة لإعادة تشكيل الواقع في لبنان، مستندين إلى تنامي أصوات داخلية مناهضة لـ "حزب الله"، ومع ذلك، يبقى التحدي الأساسي حسب موقع "المونيتور"، يتمثل في مدى قدرة الدولة اللبنانية لفرض هذا التحول.