رغم صمت سوريا في الحرب على غزة، تعرضت لهجمات إسرائيلية مكثفة، آخرها في تدمر بريف حمص. هذا التصعيد الإسرائيلي يأتي ضمن خطة بنيامين نتانياهو لقطع الإمدادات العسكرية عن "حزب الله" من إيران عبر سوريا.
إلى ذلك، إسرائيل نفذت أكثر من 95 هجومًا على سوريا منذ بداية 2024، معتبرة أن بعض المناطق في دمشق تشكل تهديدًا أكبر من الضاحية الجنوبية.
من جانبه، قال الوزير السابق وعضو حزب الليكود الإسرائيلي أيوب قرا لقناة "المشهد": "سوريا ليست دولة مستقلة بل هي ولاية من الإرهاب الفارسي، وبطبيعة الحال هذا الشيء يؤثر جدا على إسرائيل، وبالنسبة لنا حزب الله والنظام الفارسي هما عدونا الأول، وبما أن الأسد يرى في هؤلاء مرجعا له حتى هذا اليوم، بالتالي نعتبره أيضا عدوا لنا، وعلى هذا الأساس يتصرف نتانياهو في هذا الملف".
وتابع: "ليس لدينا أي شيء ضد الشعب السوري، ونحن نرى من خلال سلوك الأسد في الآونة الأخيرة، أن هذا النظام الفارسي في سوريا ينهار، وحزب الله في لبنان ينهار، وإيران تحتل سوريا والعراق ولبنان ولا نرى أي أحد في العالم العربي يتكلم في هذا الشأن، حتى عندما قتل الأسد شعبه وشتته لم يعلق أحد من العرب ولا من الجنوب الإفريقي على ذلك، وكأن الأمور طبيعية أن يقتل أي عربي شخص عربي آخر، ولكن عندما تقوم إسرائيل بأي شيء، نراهم يتحدثون عن حقوق الإنسان والقانون الدولي والأمم المتحدة".
تصفية حسابات
وأضاف: "ليس لنتانياهو أي خطط بشأن سوريا ولا غزة ولا حتى لبنان، فنحن نريد أن نصل إلى السلام مع إخواننا الفلسطينيين واللبنانيين، ومشكلتنا مع المنظمات الإرهابية التي تستغل الأبرياء ويأخذونهم دروعا بشرية لتصفية حساباتهم مع إسرائيل، والذي يفهم الواقع يقوم بتقييمه بشكل صحيح، والنظام الفارسي يستغل القضية الفلسطينية وهو يستعمل كل هذه المنظمات لكي يصل إلى طموحاته التاريخية ويوجه ضربة إلى الأمة السنية من خلال احتلاله كل هذه المنطقة وجعلها إمبراطورية خاصة به".
واستطرد قائلا: "نحن حلفاء مع أميركا التي لعبت دورا كبيرا لعدم تعرض إسرائيل للمنشآت النووية في إيران، وأعتقد شخصيا أن الإرهاب في الشرق الأوسط لن ينتهي إلا عند انتهاء النظام الإيراني".
وختم قائلا: "قرار المحكمة الجنائية الدولية سخرية، حيث إن أميركا وكندا والعديد من دول العالم الحر لن يقبلوا بمضمون هذا القرار، ونعم من الممكن أن تقبله فرنسا وإنجلترا وبلجيكا بحكم جود الكثير من الإخوان المسلمين على أرضهم".