hamburger
userProfile
scrollTop

انتخابات بلدية في قطاع غزة ومشاركة غير مباشرة لـ"حماس".. ما القصة؟

وكالات

دير البلح تشهد أول انتخابات منذ 2006 وسط أجواء سياسية وأمنية معقدة (رويترز)
دير البلح تشهد أول انتخابات منذ 2006 وسط أجواء سياسية وأمنية معقدة (رويترز)
verticalLine
fontSize

يباشر الفلسطينيون التصويت في الانتخابات البلدية بإحدى القرى بغزة والمزمع إجراؤها مطلع الأسبوع بينما يشارك فيها بعض المرشحين المؤدين لـ"حماس" وهو ما سيكون بمثابة فرصة نادرة لاستقاء مؤشرات على مدى شعبية الحركة، بحسب "رويترز".

الانتخابات البلدية

ويجري التصويت في دير البلح في إطار الانتخابات البلدية التي تنظمها السلطة الفلسطينية. وستكون هذه هي أول انتخابات من أي نوع تجرى في القطاع منذ 2006 عندما فازت "حماس" في الانتخابات التشريعية للسلطة الفلسطينية وسيطرت بعدها على غزة عقب حرب أهلية قصيرة مع حركة فتح.

يرى فلسطينيون مثل أدهم البرديني في دير البلح أن الانتخابات الذي ستجرى يوم السبت ستكون فرصة للتعبير السياسي بعد هجوم "حماس" على إسرائيل والذي أعقبته حملة عسكرية إسرائيلية استمرت عامين على القطاع.

وقال البرديني ( 34 عاما): "بالنسبة للانتخابات، شعور أول مرة في حياتي بدي (أريد) أجربه، من 20 سنة من يوم ما انولدنا نسمع انتخابات كل مرة، ولكن الظروف ما يصيرش (تمنع) عندنا انتخابات، لكن المرة هذه إحنا نريد نشارك في الانتخابات كأول مرة نشارك عشان نغير في الواقع المفروض علينا".

وتزين لافتات كبيرة تحمل شعارات قوائم المرشحين المتنافسة شوارع دير البلح. وسيتم التصويت في 12 مركز اقتراع من بينها حقول مفتوحة وخيام.

وقال فريد طعم الله المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية التابعة للسلطة الفلسطينية إن نحو 70 ألف فلسطيني لهم حق التصويت في مدينة دير البلح التي قال إنه تم اختيارها لأنها الأقل تضررا من الحرب.

قوائم المرشحين

تتنافس 4 قوائم بمرشحيها في الانتخابات، بما في ذلك قائمة تضم عدة مرشحين يعتبرهم السكان والمحللون موالين لـ"حماس".

ولم تقدم الحركة قائمة تضم مرشحين من الحركة أو تؤيد أي مرشح، مشيرة إلى خلافات بشأن مرسوم صادر عن السلطة الفلسطينية يشترط على المرشحين قبول شروط تشمل الاعتراف بإسرائيل. كما تقاطع فصائل أخرى الانتخابات، مما يعني أنه من المتوقع أن تكتسح فتح مجالس المدن الكبرى في الضفة الغربية.

لكن هاني المصري المحلل السياسي في الضفة الغربية قال إن على الرغم من مقاطعة "حماس" الرسمية للانتخابات، فإنها "يمكن أن تكون تراهن على الفوز في هذه الانتخابات" ويمكن أن تستخدم أداء المرشحين المؤيدين لها لقياس مدى شعبيتها.

وقال حازم قاسم المتحدث باسم "حماس" إن الحركة ستحترم نتائج الانتخابات. وذكرت مصادر في الحركة لـ"رويترز" أنها ستنشر الشرطة وقوات الأمن لتأمين مراكز التصويت.

أعادت "حماس" فرض سيطرتها على دير البلح ومناطق أخرى على امتداد ساحل غزة الذي انسحبت منه القوات الإسرائيلية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار. وتحتفظ إسرائيل بالسيطرة على أكثر من 53 % من قطاع غزة.

يأتي التصويت في الوقت الذي يسعى فيه "مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دفع خطة لمستقبل غزة من شأنها إعادة إعمار القطاع من الصفر تحت إدارة لجنة غير سياسية من التكنوقراط الفلسطينيين.

خطوة رمزية

وقالت المحللة السياسية الفلسطينية رهام عودة "عقد انتخابات بلدية في مدينة واحدة بالقطاع ألا وهي دير البلح كخطوة رمزية لترسل رسالة للعالم و لمجلس السلام ولإسرائيل بأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من النظام السياسي الفلسطيني وهو ما زال يخضع للسيادة الشرعية الفلسطينية، وبالتالي سيكون جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية".

وبالنسبة لعبد الرحمن الشعف (25 عاما )، فإن التصويت، حتى على المستوى المحلي، يوفر فرصة لإعادة بناء الحياة بعد الصراع.

وقال "الكل بدو يطور في البلد خصوصا بعد سنتين الحرب اللي شوفنا و الدمار الله يعين الناس".