أوضح مسؤولون أميركيون أن ترامب يتوافق بالكامل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على أن الشروع في إعادة إعمار قطاع غزة مشروط بنزع السلاح وتفكيك حركة "حماس"، مؤكدين أن أي عملية إعادة بناء لن تنطلق قبل تحقيق هذا الهدف، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
دعم أميركي
في سياق متصل، أفاد مسؤول أميركي بأن واشنطن تعتزم دعم تشكيل حكومة تكنوقراط في قطاع غزة، في إطار مساع لضمان نجاح الإدارة المقبلة للقطاع، وفق ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية.
وأضاف المسؤول أن هذا الدعم يندرج ضمن رؤية أميركية لإدارة المرحلة الانتقالية، بما يضمن الاستقرار ويمنع عودة الفوضى الأمنية، مع التركيز على بناء هياكل مدنية قادرة على إدارة شؤون القطاع.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن معبر رفح سيفتح في المرحلة المقبلة ضمن تنسيق أمني مشترك بين الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، وذلك إلى حين إنشاء قوة شرطة فلسطينية قادرة على تولي مهام التأمين بشكل مستقل.
ويأتي هذا الترتيب في ظل تأكيدات أميركية وإسرائيلية على ضرورة وجود آلية أمنية مشددة قبل أي فتح كامل للمعبر، الذي يعد شريانا حيويا لدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
رفات آخر أسير
وكانت إسرائيل قد أعلنت، في وقت سابق الاثنين، استعادة رفات ران غفيلي، آخر أسيرة كانت محتجزة في قطاع غزة، لتطوى بذلك المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة "حماس" وسط ترقب لخطوات لاحقة تشمل إعادة فتح معبر رفح.
وفي المقابل، أعلنت حركة "حماس" أن مسار التبادل قد أغلق بالكامل، مؤكدة استمرار التزامها بتسهيل عمل لجنة إدارة غزة والمساهمة في إنجاحها.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن المرحلة القادمة ستركز على نزع سلاح "حماس"، في موقف يتقاطع مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي شدد على ضرورة التزام الحركة بتفكيك ترسانتها.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إن طعلى حماس التخلي عن السلاح كما وعدت"، مشيرا إلى أن الحركة ساهمت في تحديد موقع جثة الرهينة الأخيرة، واصفا عملية البحث والتعرف عليها بأنها كانت "صعبة للغاية".
معبر رفح
يذكر أن إسرائيل أعلنت، الأحد، أنها ستسمح بعد استعادة الرفات بإعادة فتح معبر رفح للمشاة فقط، مع فرض "آلية تفتيش إسرائيلية شاملة".
ويعد معبر رفح نقطة محورية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر والمدمر، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية المطالبة بإعادة فتحه بشكل كامل لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة.