تستعد الجزائر لاستقبال ليو 14 الإثنين، في زيارة تاريخية وتحمل رمزية بالغة إذ لم يسبق لأي بابا أن زار البلد الذي يعد مسقط رأس القديس أوغسطينوس، أحد كبار المفكرين المسيحيين.
تفاصيل زيارة البابا
وتحمل هذه الزيارة أيضا بُعدا شخصيا قويا للبابا، إذ سيسير على خُطى القديس أوغسطينوس، المفكر المسيحي الكبير في القرن 4، الذي يغذي إرثه الروحي حبريته.
وفي سياق دولي متوتر بسبب حرب إيران، سيكون التعايش السلمي في صلب رسالة البابا في البلد الذي يعد 47 مليون نسمة، وحيث يُعدّ الإسلام السني دين الدولة.
ومن المنتظر أن يصل البابا إلى الجزائر في الساعة الـ10 (09,00 ت غ)، حيث سيُستقبل بمراسم شرفية كرئيس دولة.
وفور وصوله، سيقدّم التحية من أمام مقام الشهيد الذي يخلد ضحايا حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962)، في بادرة اعتراف بالتاريخ الوطني المؤلم.
وعقب ذلك مباشرة، سيستقبله الرئيس عبد المجيد تبون، وسيلقي كلمة أمام كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي.
وبعد الظهر، يزور جامع الجزائر الكبير، الصرح المعماري الضخم الذي يضم أعلى مئذنة في العالم (267 مترا)، قبل أن يتوجه إلى كاتدرائية "السيدة الإفريقية"، الموقع المسيحي البارز في البلاد، والمطلّة على خليج الجزائر.
وخلال احتفال يجمع مسيحيين ومسلمين، سيوجّه رأس الكنيسة الكاثوليكية البالغ عدد أتباعها 1,4 مليار نسمة حول العالم، نداء إلى الأخوّة في بلد لا تتجاوز فيه نسبة الكاثوليك 0,01% من عدد السكان.
وتُعد هذه الزيارة فاتحة الجولة الدولية الكبرى الأولى للبابا البالغ من العمر 70 عاما، والتي ستقوده بعد ذلك إلى الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية (من 13 إلى 23 أبريل)، في رحلة سيقطع خلالها 18 ألف كيلومتر ضمن برنامج حافل.