حذر وزير الدفاع الأميركي الأسبق ليون بانيتا من إمكانية استمرار المواجهة العسكرية مع إيران لنحو 6 أشهر إضافية في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.
وأوضح بانيتا، في حديث لصحيفة "الغارديان" البريطانية أن الحرب مع إيران، التي دخلت شهرها الـ7 تواجه خطر التحول إلى صراع مفتوح طويل الأمد في منطقة الشرق الأوسط، مع عدم ظهور ملامح تسوية واضحة حتى الآن.
وبانيتا، الذي تولى كذلك إدارة وكالة الاستخبارات المركزية خلال فترة رئاسة باراك أوباما، قال إن "الولايات المتحدة وإيران تواجهان مأزقا بالغ الصعوبة، لا يتيح سوى عدد محدود جدا من المسارات التي يمكن أن تقود إلى إنهاء الحرب"، محذرا من أن "المواجهة قد تتحول إلى حرب فاشلة جديدة في الشرق الأوسط على غرار تجربتي العراق وأفغانستان"، وفق الصحيفة.
تواصل القتال
ورجح وزير الدفاع الأميركي السابق أن يمتد القتال 6 أشهر أخرى من دون الوصول إلى اتفاق ينهي الصراع.
قال إن القوات الأميركية تدخل ساحة الحرب في وقت تمر فيه وزارة الدفاع بحالة كبيرة من الاضطراب بالتزامن مع خلل في بنية القيادة، الأمر الذي يخلق انطباعًا بعدم وجود جهة تتحمل المسؤولية بصورة واضحة.
وأضاف أن إيران والخصوم الآخرين للولايات المتحدة قد ينظرون إلى الوضع الحالي باعتباره مؤشرا على تراجع قدرة واشنطن على توظيف قوتها العسكرية لحماية البلاد والدفاع عنها.
وأشار بانيتا إلى أن أكثر ما يثير مخاوفه يتمثل في العيش داخل بيئة دولية شديدة الخطورة، في ظل تهديدات بارزة مصدرها الصين وروسيا وكوريا الشمالية والجماعات الإرهابية، فضلاً عن إيران، محذرا من أن واشنطن قد ترسل إلى خصومها الرئيسيين إشارة توحي بالضعف.
في المقابل، أكد البنتاغون في بيان أن الوزارة تعمل بكل طاقتها تحت قيادة وزير الدفاع بيت هيغسيت.
ويرى بانيتا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام 3 مسارات محتملة للتعامل مع الحرب.
ويتمثل المسار الأول في سحب القوات والاعتراف بأن الحرب لم تحقق أهدافها، وهو خيار يعتقد بانيتا أن ترامب سيجد صعوبة كبيرة في الإقدام عليه.
أما الاحتمال الثاني فيكمن في استمرار الوضع الراهن، من خلال تنفيذ هجمات متقطعة وعمليات قصف متبادلة بين الجانبين، بالتوازي مع سعي كل طرف إلى تفادي الانزلاق نحو مواجهة أشد خطورة مع استمرار رفض التفاوض أو تقديم تنازلات.
وبحسب بانيتا، فإن اتباع هذا المسار سيقود في النهاية إلى السيناريو الذي تخشاه جميع الأطراف والمتمثل في اندلاع حرب جديدة طويلة الأمد في الشرق الأوسط.
أما الخيار الثالث فيتعلق بسيطرة الولايات المتحدة على مضيق هرمز، بما يؤدي إلى حرمان إيران من أخطر أوراق الضغط التي يمكنها استخدامها ضد واشنطن، والمتمثلة في قدرتها على إغلاق هذا الممر البحري الحيوي وتعطيل حركة التجارة العالمية عبره.



