hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 إغلاق معبر جديد.. أميركا تضيق الخناق البري على إيران

آخر تحديث:
المشهد
فشل المفاوضات قد يفاقم التصعيد ويمهد لجولة عسكرية جديدة (رويترز)
فشل المفاوضات قد يفاقم التصعيد ويمهد لجولة عسكرية جديدة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • العراق يغلق معبر الشيب مع إيران وسط تقارير عن ضغوط أميركية.
  • واشنطن تسعى لتوسيع الضغوط الاقتصادية والحدودية على طهران.
  • الرداد يستبعد إحكام حصار بري؛ بسبب اتساع الحدود، وتعدد طرق التهريب.

أغلقت السلطات العراقية اليوم الأربعاء، معبر الشيب الحدودي مع إيران حتى إشعار آخر، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن احتمال تشديد القيود على حركة العبور بين البلدين، وسط تقارير عن ضغوط أميركية على بغداد لإغلاق مزيد من المعابر بهدف زيادة الضغط على طهران.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في هيئة المنافذ الحدودية العراقية أن المعبر، المعروف باسم جذابة من الجانب الإيراني، أُغلق صباح الأربعاء "حتى تاريخ لم يُحدد"، من دون الكشف عن أسباب القرار.

وأكد موقع "ميزان أونلاين" الإيراني أن الإغلاق جاء بناءً على قرار من مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي.

هل من جولة عسكرية جديدة؟

يأتي هذا التطور في ظل تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية تجاه إيران وتعثر المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب.

وبحسب تقارير، فإنه إذا توسعت الإجراءات الحدودية، فقد تحد من حركة التجارة والتنقل وتزيد الضغوط الاقتصادية على طهران، إلى جانب القيود المفروضة على مواردها المالية.

ولا يقتصر الضغط المحتمل على الجانب الاقتصادي، حيث تتزامن هذه التحركات مع تهديدات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو باستمرار المواجهة، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال استخدام الإجراءات الحدودية ضمن إستراتيجية أوسع لدفع إيران إلى تقديم تنازلات.

وبحسب خبراء، قد يشكل تشديد القيود الحدودية ورقة ضغط إضافية في المفاوضات خصوصا مع استمرار الخلافات بشأن شروط إنهاء الحرب والملف النووي الإيراني.

كما أن اتساع الفجوة بين الطرفين قد يزيد أيضا احتمالات التصعيد، إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.

ويبقى السؤال هنا: هل تسعى واشنطن إلى إخضاع طهران لمزيد من الضغوط لدفعها نحو اتفاق، أم أن تعثر المفاوضات قد يقود إلى جولة جديدة من المواجهة العسكرية؟

زيادة الضغط على إيران

ومن هنا، يرى الخبير الأمني والإستراتيجي الدكتور عمر الرداد أن الإجراءات المتخذة على الحدود البرية بين إيران وكل من العراق وباكستان قد تندرج ضمن مساع لزيادة الضغوط الأميركية على طهران، في ظل القيود المفروضة عليها في المجالات الجوية والبحرية والاقتصادية والمالية.

واستبعد إحكام الحصار بصورة كاملة، نظرا إلى اتساع الحدود الإيرانية وتعدد طرق التهريب والممرات غير الرسمية.

وقال الرداد في تصريحات لمنصة "المشهد"، إن المعطيات الحالية لا تكفي للجزم بأن الولايات المتحدة بدأت فعليا فرض حصار بري على إيران إلا أن السياقات المحيطة بإغلاق بعض المنافذ الحدودية الرسمية مع العراق، واتخاذ باكستان إجراءات مماثلة قد تشير إلى تحركات تستهدف تشديد الضغط على طهران.

وأضاف أن هذه الخطوات تأتي في سياق أوسع من القيود المفروضة على إيران، تشمل الحظر الجوي والبحري والعقوبات الاقتصادية والقيود على التحويلات المالية، مرجحا أن يكون الهدف منها تضييق هامش الحركة أمام القيادة الإيرانية وزيادة الأعباء على النظام.

تباين في التعامل مع بغداد وإسلام آباد

ولفت الرداد إلى أن تصريحات مسؤولين إيرانيين بشأن الإجراءات العراقية أثارت الانتباه، خصوصا أنها نسبت القرار إلى الحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني، في خطوة رأى أنها قد تعكس وجود فجوة بين القيادة الإيرانية والحكومة العراقية.

وأوضح أن بعض الأوساط الإيرانية، خصوصا المتشددة منها، تتهم القيادة العراقية بتنفيذ توجيهات إيرانية وهو ما يجعل اتخاذ بغداد إجراءات من شأنها الضغط على طهران موضع انتقاد وتساؤل داخل إيران.

وفي المقابل، أشار الرداد إلى أن الانتقادات الإيرانية الموجهة إلى باكستان لم تأخذ، وفقا لقراءته، النبرة الحادة نفسها التي استُخدمت تجاه الحكومة العراقية.

واعتبر أن الضغوط الحدودية تمثل شكلا جديدا من أشكال التضييق على إيران، لكن تطبيق حصار بري محكم يظل أمرا بالغ الصعوبة.

طرق التهريب تحدّ من فاعلية الحصار

وبيّن الرداد أن اتساع الحدود البرية الإيرانية مع دول عدة، بينها العراق وباكستان وتركيا وأذربيجان، يثير شكوكا بشأن إمكانية إغلاق جميع المنافذ بصورة فعالة، مشيرا إلى استمرار عمليات التهريب حتى في المجال البحري.

وأضاف أن إيران لا تعتمد حصرا على المعابر الرسمية المعترف بها دوليا، بل تستفيد أيضا من ممرات غير شرعية لنقل البضائع والأشخاص من البلاد وإليها، الأمر الذي قد يحد من أثر الإجراءات الحدودية.

ورجّح الرداد أن تراهن الولايات المتحدة على أن يؤدي تصاعد الضغوط الاقتصادية وتعطيل حركة العبور بعد القيود الجوية، إلى زيادة الاستياء الشعبي داخل إيران بما قد ينعكس على علاقة المجتمع بالنظام.

لكنه شدد على أن حجم التأثير الذي يمكن أن تحققه هذه الإجراءات، ومدى توافق نتائجها مع الحسابات الأميركية، لا يزالان موضع تساؤل في ظل الخبرة الإيرانية في التعامل مع القيود والعقوبات.

وأكد الرداد احتمال أن تكون الإجراءات الحالية خطوات أولية تتبعها تدابير إضافية تهدف إلى تشديد الضغوط على إيران خلال المرحلة المقبلة.

news_suggested_videos_المشهد اليوم 21-10-2026
play