hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

إسرائيل تراقب الجيش السوري.. إلى أين تتجه خطط الشرع؟

آخر تحديث:

ترجمات

تقديرات إسرائيلية تتحدث عن تسليح واسع للجيش السوري (أ ف ب)
تقديرات إسرائيلية تتحدث عن تسليح واسع للجيش السوري (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إسرائيل تراقب إعادة بناء الجيش السوري.
  • تقديرات إسرائيلية تتحدث عن تسليح واسع.
  • "واللا": "حزب الله" قد يكون هدفا أوليا.
  • فصائل عراقية موالية لإيران ضمن التقديرات. 

تراقب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باهتمام متزايد عملية إعادة بناء الجيش السوري في عهد الرئيس أحمد الشرع، وسط تقديرات في تل أبيب بأن دمشق تعمل بعيدا عن الأضواء على تشكيل قوة عسكرية نظامية كبيرة، قد تتجاوز مهمتها تثبيت سلطة الدولة داخل البلاد إلى لعب دور عسكري إقليمي في مرحلة لاحقة.

وبحسب تقرير نشره موقع "واللا" الإسرائيلي، نقلًا عن مصادر أمنية، فإن الشرع يوجه جانبًا كبيرًا من موارد الدولة، بدءا من عائدات الضرائب وصولا إلى أموال المساعدات الدولية، نحو بناء جيش نظامي واقتناء منظومات تسليح. ويقدم التقرير الإسرائيلي ذلك باعتباره مسارًا يجري على حساب البنية التحتية وإعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية بعد سنوات الحرب، وهي قراءة منسوبة إلى المصادر الإسرائيلية وليست معلومات معلنة من دمشق.

بناء عسكري سرّي

وتزعم المصادر الأمنية الإسرائيلية أن السلطات السورية تحاول إبقاء إستراتيجية بناء قوتها العسكرية بعيدًا عن الأضواء، في وقت باتت فيه وتيرة هذا التحرك موضع متابعة متزايدة من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

وكانت تقديرات إسرائيلية سابقة قد تحدثت عن توجه دمشق إلى بناء جيش يقوم على فرق وفيالق عسكرية، بالتوازي مع إعادة تشكيل سلاح الجو والسعي إلى امتلاك منظومات دفاع جوي.

وبحسب "واللا"، أثار حجم الموارد الموجهة إلى هذا المسار "إشارات تحذير" لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، التي تتابع طبيعة القوة السورية الجديدة وحجمها وتسليحها.

"حزب الله" وفصائل العراق

أما الوجهة المحتملة لهذه القوة، فتضعها التقديرات الإسرائيلية في مرحلة أولى بعيدًا عن إسرائيل.

فوفقًا لتقديرات في الجيش الإسرائيلي نقلها الموقع، قد تكون الخطط العملياتية السورية موجهة مستقبلا ضد "حزب الله" في لبنان وفصائل شيعية موالية لإيران في العراق.

وترجح المصادر الإسرائيلية أن دمشق قد تنتظر الوصول إلى مراحل متقدمة من بناء قواتها، بالتزامن مع تراجع الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وخصوصا في العراق، قبل التفكير في تحركات عسكرية من هذا النوع.

ولا تمثل هذه السيناريوهات خططا أعلنتها الحكومة السورية، بل تقديرات أمنية إسرائيلية بشأن الاتجاه المحتمل للجيش السوري الجديد.

دعم أوروبي

وفي موازاة بناء الجيش، أشار التقرير إلى المساعدات التي تقدمها دول أوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا، إلى سوريا في إطار جهود دعم الاستقرار وتهيئة ظروف قد تساعد على عودة اللاجئين السوريين.

أما تركيا، فتحتل مساحة مختلفة في التقديرات الأمنية الإسرائيلية المرتبطة بسوريا.

وينقل التقرير عن مسؤول أمني إسرائيلي تقديره بأن الشرع لن يسارع بالضرورة إلى منح أنقرة نفوذا إقليميًا واسعًا داخل الأراضي السورية.

وتنظر إسرائيل بحساسية خاصة إلى احتمال وجود قواعد عسكرية تركية أو نشر منظومات دفاع جوي متطورة داخل سوريا، في ظل متابعة تل أبيب لعملية إعادة بناء الجيش السوري وقدراته الجوية.

هل يقاتل الجيش السوري إسرائيل؟

رغم أن "حزب الله" والفصائل العراقية يظهران في مقدمة السيناريو الذي عرضه التقرير، فإن المصادر الإسرائيلية لا تستبعد أن تتغير وجهة القوة السورية مستقبلا.

ونقل "واللا" عن مسؤول أمني إسرائيلي تقديره بأن الشرع يسعى إلى بناء سوريا كقوة إقليمية قادرة على التحرك في أكثر من اتجاه، وأن قدراتها العسكرية قد توجه في مرحلة لاحقة ضد إسرائيل أيضًا.

لكن هذا الطرح يبقى تقييمًا أمنيًا إسرائيليًا، وليس إعلانًا سوريًا عن نيات أو خطط عسكرية تجاه إسرائيل.

ويتضمن النقاش داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية انتقادًا للطريقة التي تعاملت بها تل أبيب مع المرحلة الأولى من حكم الشرع.

فبحسب المصادر التي تحدثت إلى "واللا"، كانت أمام إسرائيل ما وصفته بـ"فرصة تاريخية" للتوصل إلى تفاهمات مع القيادة السورية عندما كان وضعها الداخلي أكثر هشاشة في بداية المرحلة الجديدة.

وترى هذه المصادر أنه كان بالإمكان آنذاك التوصل إلى ترتيبات تتعلق بالمنطقة الحدودية والجولان، لكنها تعزو عدم تحقيق تقدم إلى التردد الإسرائيلي والانشغال بجبهات أخرى.

تحت المجهر

ومع استمرار بناء المؤسسات العسكرية السورية، تدفع هذه التقديرات باتجاه تكثيف العمل الاستخباراتي الإسرائيلي لمتابعة الجيش الجديد، بدءًا من بنيته البشرية ووصولًا إلى قدراته ومنظومات تسليحه.

كما تدعو المصادر إلى إعداد خطط عملياتية للتعامل مع أي تطور تعتبره إسرائيل تهديدًا لحرية عملها العسكري أو لتفوقها الإقليمي.

وذهبت بعض المصادر الأمنية التي تحدثت إلى "واللا" إلى توقع مواجهة مستقبلية مع سوريا مع نمو قدراتها العسكرية.

وفي المقابل، تبقى هذه السيناريوهات ضمن إطار التقديرات الإسرائيلية، في وقت تركز فيه المواقف السورية المعلنة على تثبيت مؤسسات الدولة والاستقرار وتجنب المزيد من التصعيد الإقليمي.

news_suggested_videos_ أصالة تُشعل سوريا بحفل استثنائي.. كواليس تُكشف لأول مرة
play