استنكرت الهيئة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في جرمانا السورية اليوم الثلاثاء، أيَّ تعرض بـ"الإساءة إلى النبي محمد"، مشيرةً إلى أن "ما تمَّ تلفيقه من مقطع صوتي مشروع فتنة وزرع للانقسام بين أبناء الوطن الواحد".
أحداث جرمانا
وقالت الهيئة، في بيان صحفي اليوم: "نستنكر بشدة، ونشجب، وندين الهجوم المسلح غير المبرر على مدينة جرمانا، الذي استُخدمت فيه مختلف أنواع الأسلحة، واستهدف المدنيين الأبرياء، وروَّع السكان الآمنين بغير وجه حق".
وأكد البيان أنّ "غالبية من أصيبوا أو استُشهدوا من أبناء المدينة هم من منتسبي جهاز الأمن العام، وكانوا في مواقع عملهم حينما فاجأتهم يد الغدر والعدوان" ، مشيرًا إلى أنّ "حماية أرواح المواطنين وكرامتهم وممتلكاتهم هي من أبسط مسؤوليات الدولة والأجهزة الأمنية، التي يجب عليها التحرك فورًا لوقف هذا الاعتداء السافر وضمان عدم تكراره".
ودعت الجهات الرسمية إلى الخروج للرأي العام، وتوضيح ملابسات ما جرى، وكشف الحقائق كاملةً، وإيقاف حملات التحريض والتخوين التي تزيد الأوضاع تأزمًّا.
وقالت الهيئة: "إننا نُحمِّل السلطات المسؤولية الكاملة عما حدث، وعن أيّ تطورات لاحقة أو تفاقمٍ للأزمة".
"إساءات للنبي محمد"
أكد محافظ السويداء مصطفى الباكور محاسبة كل من يسيء إلى الرموز الدينية أو يتطاول عليها، مشيرًا إلى أنه وجّه قيادة الشرطة للتحري عن صاحب الصوت الذي أساء إلى النبي محمد.
وقال المحافظ، في منشور على صحفته بموقع فيسبوك: "لن نحمّل أحدًا وزر ما ارتكبه غيره من إثم أو خطأ، ولم ولن نسمح لأحد بالتعدي على نبينا محمد".
وكانت وسائل إعلام سورية أفادت بمقتل 5 مدنيين ورجلي أمن وإصابة آخرين في اشتباكات اندلعت فجرًا في محيط مدينة جرمانا بريف دمشق، على خلفية انتشار تسجيل صوتي يحمل "إساءات للنبي محمد"، نُسب إلى أحد شيوخ الطائفة الدرزية الذي نفى ذلك.
وتشهد جرمانا جنوب العاصمة دمشق حالة من التوتر صباح اليوم بعد سقوط عدد من القذائف الصاروخية على أطراف المدينة.
وقال سكان يعشون في مدينة جرمانا، إنّ "المدينة عاشت حالة صعبة ليلة أمس من جرّاء التوتر والاشتباكات التي جرت بين مسلحين من جرمانا ينتمون للمكون الدرزي ومسلحين من أبناء بلدات شرق جرمانا"، مشيرين إلى أنّ "الاشتباكات تركزت في محيط حي النسيم جنوب شرق المدينة وأصوات الرصاص والقذائف الصاروخية لا تزال تُسمع حتى ساعات الصباح".
وأضاف السكان أنّ "التوتر تصاعد بعد مقتل عنصرين من الأمن العام عند حاجز الكباس على مدخل جرمانا الشمالي ، وفجر اليوم وصلت قوات عسكرية على مداخل جرمانا".
وبثت مقاطع فيديو على مواقع التواصل تظهر اشتباكات عنيفة في مدينة جرمانا، كما شوهدت أسلحة مضادة للطائرات تُستخدم بالاشتباكات.