hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: حرب إيران تدخل مرحلة جديدة مدمرة.. ما السبب؟

ترجمات

القوات الإيرانية هاجمت 3 سفن شحن وتسعى البحرية الأميركية لمنع طهران من تصدير النفط (رويترز)
القوات الإيرانية هاجمت 3 سفن شحن وتسعى البحرية الأميركية لمنع طهران من تصدير النفط (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • حرب إيران دخلت مرحلة جديدة تتسم بحالة جمود حادة بين الحرب والهدنة.
  • استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد مخاطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
  • الضغوط الاقتصادية تتزايد نتيجة تعطل أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
دخلت الحرب الإيرانية مرحلة جديدة مدمرة تتسم بحالة جمود حادة بين الحرب والهدنة، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتصاعد مخاطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية العالمية نتيجة تعطل أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية.

ورغم توقف الضربات الجوية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير محدد، فإنّ المواجهة انتقلت إلى البحر، حيث يستمر الصراع على السيطرة على المضيق الحيوي.

اختبار حدود الضغط

وأفادت مصادر مطلعة في التقرير، بأنّ القوات الإيرانية هاجمت 3 سفن شحن يوم الأربعاء، بينما سعت البحرية الأميركية إلى منع طهران من تصدير النفط، الذي يمثل المصدر الرئيسي لإيراداتها، أو تلقي الإمدادات.

ويأتي ذلك وسط مخاوف حسب التقرير، لدى وسطاء إقليميين، من تدهور الوضع، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية.

وشددت طهران من موقفها التفاوضي بعد قرارها في اللحظة الأخيرة مقاطعة محادثات كانت مقررة في إسلام آباد، حيث أكدت أنها لن تعود إلى طاولة الحوار ما لم يتم رفع الحصار البحري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إنّ الدبلوماسية، تبقى أداة لحماية المصالح الوطنية والأمن.

ووصف محللون في التقرير، الوضع بأنه هشّ بطبيعته، إذ لا تُظهر أيٌّ من واشنطن أو طهران نية واضحة لخفض التصعيد في البحر، بل تسعى كل منهما إلى اختبار حدود الضغط على الطرف الآخر.

ويشير هذا الواقع إلى أنّ أيّ حادث بحري، سواء إطلاق نار تحذيري أو احتجاز سفن، قد يتحول إلى شرارة تصعيد أوسع.

الإعتداءات الإيرانية متواصلة

وأكد الرئيس الأميركي أنّ الحصار سيستمر للضغط على إيران إلى حين انتهاء المفاوضات، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني، عزمه إبقاء المضيق مغلقًا أمام ما وصفه بالملاحة المعادية.

وتكثف دول مثل تركيا وباكستان ومصر جهود الوساطة بحسب التقرير، لإعادة إطلاق المسار التفاوضي، في وقت تستمر فيه الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين عبر قنوات وسيطة، من دون تحقيق تقدم ملموس.

وميدانيًا، تعرضت سفن تجارية لهجمات متكررة في محيط المضيق، من بينها سفينة حاويات مملوكة لجهة يونانية وتحمل علم ليبيريا، والتي أصيبت بأضرار جسيمة إثر تعرضها لإطلاق نار من زورق تابع للحرس الثوري، وفق مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني.

كما تعرضت سفينة أخرى لهجوم غرب إيران، فيما استُهدفت سفينة ثالثة أثناء انتظارها العبور نحو خليج عُمان.

وبحسب مصادر التقرير، تم اقتياد بعض هذه السفن إلى المياه الإيرانية عقب الهجمات، في خطوة تعكس تصعيدًا إضافيًا في قواعد الاشتباك البحري.

ويعتمد الحرس الثوري في هذه العمليات على أسطول من الزوارق السريعة الصغيرة القادرة على تهديد الملاحة، رغم الخسائر التي تكبدها نتيجة الضربات الجوية.

تدمير الطلب

واقتصاديًا، أدى استمرار التوتر بحسب التقرير، إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية لتتجاوز 100 دولار للبرميل، مع بقاء أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا من النفط ومشتقاته عالقة في المضيق، وهو ما يمثل نحو 10% من الإمدادات العالمية.

وتحذر مؤسسات مالية دولية من تداعيات أوسع بحسب التقرير، حيث أشارت تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أنّ استمرار الأزمة لفترة طويلة، قد يؤدي إلى تباطؤ النمو العالمي إلى نحو 2% في عام 2026، مقارنة بتوقعات تبلغ 3.1% في حال التوصل إلى تسوية سريعة.

ويرى خبراء في التقرير، أنّ استمرار ارتفاع الأسعار قد يدفع إلى ما يُعرف بتدمير الطلب، حيث تضطر الشركات والمستهلكون إلى تقليص استهلاك الطاقة لمواجهة نقص الإمدادات وارتفاع التكاليف، ما قد يفاقم الضغوط التضخمية ويؤثر على النشاط الاقتصادي العالمي.