hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

5 شرايين تحت العقوبات.. واشنطن ترفع الضغط الاقتصادي على إيران

ترجمات

التضخم في إيران تجاوز مستوى 80% (رويترز)
التضخم في إيران تجاوز مستوى 80% (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • واشنطن توسع نطاق العقوبات الاقتصادية على إيران.
  • العقوبات تستهدف 5 قطاعات رئيسية تعتمد عليها طهران.
  • الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا ضمن القطاعات المستهدفة.
  • الإجراءات الجديدة قد تطال الشركات المتعاملة مع إيران.
  • احتجاجات محدودة بدأت تظهر وسط الضغوط الاقتصادية. 

تفتح الولايات المتحدة جبهة جديدة في ضغوطها على إيران، وهذه المرة عبر توسيع دائرة العقوبات وتشديد القيود على التعاملات المالية والتجارية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني تضخما حادا، وتراجعا في قيمة العملة، وارتفاعًا كبيرًا في أسعار المواد الأساسية.

وبحسب تقرير لموقع "فورتشن"، فإن التداعيات لن تتوقف عند الحكومة الإيرانية ومصادر إيراداتها، بل ستصل بقوة إلى المواطنين العاديين، فيما يطرح التقرير احتمال أن يكون الضغط على الاقتصاد، وما قد ينتج عنه من احتجاجات جديدة، هدفا أساسيا لهذه الإجراءات.

5 قطاعات تحت الضغط

وتعتزم واشنطن، وفق التقرير، توسيع استخدامها للعقوبات الثانوية، مع التركيز على 5 من أبرز القطاعات التي تعتمد عليها طهران: الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن.

لكن القطاعات التي تستهدفها العقوبات لا تمثل مصادر مهمة للاقتصاد الإيراني فحسب، بل يعتمد عليها الإيرانيون أيضًا في جوانب أساسية من حياتهم اليومية.

وقال إسفنديار باتمانغليدج، مؤسس ورئيس مؤسسة "بورصة وبازار" البحثية، إن هذه القطاعات "تمثل شرايين حياة للإيرانيين أيضا".

وأوضح أن الأصول الرقمية والذهب يمنحان المواطنين وسائل لحماية مدخراتهم في مواجهة التضخم، فيما تتيح التكنولوجيا والطيران للإيرانيين الحفاظ على اتصالهم بالعالم الخارجي، بينما يؤدي قطاع الشحن دورًا في إيصال السلع الأساسية إلى البلاد، ومن بينها الغذاء والدواء.

الصين أمام اختبار جديد

ولا تقتصر تداعيات الخطوة على إيران، إذ تفتح العقوبات الأميركية فصلا جديدا في العلاقة الاقتصادية المتوترة أساسًا بين واشنطن وبكين.

فقد هددت الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات ضد الدول والشركات التي تواصل تعاملاتها التجارية مع إيران، وهو ما يضع الصين مباشرة أمام اختبار جديد في علاقتها مع الإدارة الأميركية.

وتقول "فورتشن" إن العقوبات تأتي في وقت تراهن فيه إدارة ترامب على الحرب الاقتصادية لتحقيق ما لم تتمكن العمليات العسكرية من تحقيقه، رغم استخدام النظام الإيراني بعض القطاعات المستهدفة للالتفاف على العقوبات وتأمين الإيرادات.

وتأتي الإجراءات الجديدة بينما يعاني الاقتصاد الإيراني أصلا من ضغوط حادة.

وبحسب "فورتشن"، تجاوز معدل التضخم في البلاد 80%، بينما قفزت أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية بنحو 100%، في وقت فقدت فيه العملة الإيرانية قرابة 30% من قيمتها خلال العام الجاري.

وتضاف إلى ذلك توقعات أكثر قتامة بشأن أداء الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، إذ توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 6.1% خلال عام 2026.

وفي سوق العمل، قدر مسؤول في وزارة العمل الإيرانية أن أكثر من مليون وظيفة فُقدت بحلول أواخر مايو الماضي.

حصار بحري يفاقم الأزمة

وزادت تداعيات الحصار البحري من الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني، بعدما تسبب في عرقلة صادرات النفط وواردات الوقود المكرر.

وانعكس ذلك على إمدادات الوقود داخل البلاد، مع تسجيل نقص وظهور طوابير طويلة أمام محطات البنزين.

وفي المقابل، تواجه الحكومة معضلة مرتبطة بأسعار الوقود، وسط مخاوف من أن يؤدي رفعها إلى زيادة الغضب الشعبي في وقت تتفاقم فيه الأعباء المعيشية.

ومع تراكم الضغوط الاقتصادية، بدأ القلق يظهر أيضا في تصريحات المسؤولين الإيرانيين، بالتزامن مع تسجيل احتجاجات محدودة في عدد من القطاعات.

وشملت التحركات عمالا في قطاعي النفط والغاز في عسلوية، إضافة إلى نحو 100 عامل فُصلوا من مجمع شادغان للصلب، فضلا عن احتجاجات شارك فيها عاملون في قطاع البتروكيماويات ومعلمون.

وتأتي هذه التحركات بينما تزداد المخاوف من اتساع نطاق الاستياء إذا استمرت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في التدهور.

خطورة الضغوط المعيشية

وفي مؤشر على حجم القلق الداخلي، حذر رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف من خطورة استمرار الضغوط المعيشية.

وقال قاليباف إن "بلاده لن تتمكن من الصمود إذا كان الشعب جائعًا، ولم يتوافر النمو الاقتصادي والإنتاج المحلي".

وأكد أن معالجة مشكلات المواطنين وتعزيز القوة الاقتصادية للبلاد يمثلان أولوية.

وفي الجانب الأميركي، كشف وزير الخزانة سكوت بيسنت، الإثنين الماضي، عن خطط لما وصفه بـ"يوم اقتصادي حاسم" ضد إيران، في إطار مساعي واشنطن لتشديد عزلة النظام الإيراني عن بقية العالم.

وذهب بيسنت أبعد من استهداف طهران مباشرة، محذرًا الدول التي قد تستمر في مساعدتها.

وأكد وزير الخزانة الأميركي أن أي دولة تساعد إيران ستواجه الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار، ما يوسع دائرة الضغط من الاقتصاد الإيراني إلى الأطراف التي تحافظ على علاقاتها الاقتصادية مع طهران.

ويعيد المشهد الحالي، وفق التقرير، إلى الواجهة تساؤلات بشأن طبيعة المواجهة المستمرة بين أميركا وإيران، وما إذا كانت تتجه نحو استنزاف طويل الأمد، في ظل استمرار الضغوط الخارجية بالتزامن مع الانقسامات والتحديات الداخلية التي تواجهها طهران.

وبين عقوبات تستهدف 5 قطاعات حيوية، وحصار يضغط على النفط والوقود، وتضخم تجاوز 80%، وتراجع العملة وارتفاع أسعار الغذاء، تتزايد الضغوط على الاقتصاد الإيراني، فيما بدأت آثار الأزمة تظهر في تحركات احتجاجية محدودة وتصريحات تحذيرية من داخل النظام نفسه.

news_suggested_videos_أسلحة إسرائيلية لليونان.. وأنقرة ضمن الحسابات!
play