أعلن برنامج الأغذية العالمي الأربعاء، أنه خفض "المساعدات الغذائية الطارئة في سوريا 50 %" بسبب نقص التمويل، محذرا من أن الملايين لا يزالون معرضين للخطر، على الرغم من ظهور بوادر استقرار في أنحاء البلاد.
وخفضت الولايات المتحدة، أكبر مانح للبرنامج، مساعداتها الخارجية في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما خفضت أيضا دول أخرى، أو أعلنت، عزمها خفض المساعدات الإنمائية والإنسانية.
انعدام حاد في الأمن الغذائي
وقال برنامج الأغذية العالمي في بيان "عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعدات غذائية انخفض من 1.3 مليون إلى 650 ألف شخص فقط خلال مايو"، مع قصر عملياته في سوريا على 7 من محافظات سوريا الـ 14.
وأضاف البرنامج "7.2 مليون شخص في سوريا، لا يزالون يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بينهم 1.6 مليون يواجهون ظروفا قاسية للغاية".
وقال "تجد العديد من الأسر نفسها عاجزة بالفعل عن تلبية احتياجاتها الغذائية اليومية، مما يضطرها إلى تقليص حصص الطعام، أو تناول وجبات أقل قيمة غذائية، أو الامتناع عن تناول الوجبات تماما".
وقالت ماريان وارد مديرة مكتب برنامج الأغذية العالمي في سوريا "تقليص مساعدات البرنامج يعود حصرا إلى القيود المفروضة على التمويل، وليس إلى انخفاض في حجم الاحتياجات".
وأوقف برنامج الأغذية العالمي كذلك برنامج دعم الخبز الذي كان يدعم أكثر من 300 مخبز بدقيق القمح المدعم، مما ساعد في توفير الخبز المدعوم لما يصل إلى 4 ملايين شخص يوميا في بعض "أكثر المناطق عرضة لخطر نقص الغذاء" في سوريا.
وتواجه سوريا أزمة اقتصادية حادة، بعد صراع امتد لما يزيد على 10 سنوات، وأدى لتدمير البنية التحتية، وتشريد الملايين والقضاء على سبل العيش.
وعلى الرغم من تراجع حدة القتال في الكثير من أنحاء سوريا، منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في نهاية عام 2024، تقول وكالات الإغاثة إن الاحتياجات الإنسانية لا تزال حادة.