أعادت زيارة غواصة أميركية نووية من فئة "أوهايو" إلى جبل طارق تسليط الضوء على الأهمية الإستراتيجية المتزايدة لهذا الموقع البريطاني الصغير الواقع عند مدخل البحر الأبيض المتوسط، ودوره الحيوي حسب تقرير لمجلة " ناشيونال إنترست" في العمليات العسكرية الأميركية والبريطانية.ووصلت الغواصة الأميركية، التي يُعتقد حسب التقرير أنها "يو إس إس ألاسكا"، إلى ميناء جبل طارق في زيارة نادرة وعلنية أثارت اهتمام المراقبين.وتشكل غواصات "أوهايو" أحد الأعمدة الأساسية للردع النووي الأميركي، إذ تستطيع حمل ما يصل إلى 20 صاروخا من طراز "ترايدنت 2".رسائل إلى إيران وإسبانياورأى محللون حسب التقرير، أن الزيارة قد تحمل رسائل سياسية وعسكرية، سواء إلى إيران في ظل التوترات الإقليمية، أو إلى إسبانيا التي تطالب منذ عقود باستعادة السيادة على جبل طارق، ودخلت مؤخرا في خلافات مع إدارة ترامب بشأن ملفات جيوسياسية ودفاعية. ويقع جبل طارق عند أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يتحكم في المدخل بين المحيط الأطلسي والبحر المتوسط، ما يمنحه أهمية إستراتيجية استثنائية في حركة التجارة والطاقة والعمليات العسكرية. ورغم أن مساحته لا تتجاوز 2.7 ميل مربع ويقطنه نحو 35 ألف نسمة، فإن "الصخرة"، كما تُعرف المنطقة، لعبت حسب التقرير، أدوارا محورية في التاريخ العسكري الغربي منذ القرن 18. وتعود السيطرة البريطانية على جبل طارق إلى عام 1704 خلال حرب الخلافة الإسبانية، قبل أن تتنازل إسبانيا عنه رسميا لبريطانيا بموجب معاهدة أوترخت عام 1713. ومنذ ذلك الحين، حاولت مدريد مرارا استعادته عبر الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية، لكن سكانه أكدوا في استفتاءات متكررة تمسكهم بالبقاء تحت السيادة البريطانية.قاعدة خلفية أميركيةوتربط الولايات المتحدة تاريخ طويل بجبل طارق، إذ استخدمته البحرية الأميركية قاعدة متقدمة خلال الحربين البربريتين في مطلع القرن 19، كما لعب دورا مهما خلال الحرب العالمية الأولى في حماية القوافل البحرية من الغواصات الألمانية. وخلال الحرب العالمية الثانية، تحول جبل طارق إلى قاعدة حيوية للحلفاء، خصوصا أثناء عملية "تورش" لغزو شمال أفريقيا عام 1942، قبل أن يواصل دوره خلال الحرب الباردة والعمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويشير التقرير إلى أن أهمية جبل طارق ازدادت مؤخرا، بعد رفض إسبانيا السماح لطائرات عسكرية أميركية مرتبطة بحرب إيران باستخدام مجالها الجوي أو قواعدها العسكرية، ما عزز اعتماد واشنطن على المنشآت البريطانية في المنطقة. وترى أوساط أميركية في التقرير، أن استمرار السيطرة البريطانية على جبل طارق يضمن للولايات المتحدة مستوى عالياً من الوصول العسكري واللوجستي إلى المنطقة، وهو أمر قد لا يكون متاحا بالدرجة نفسها لو خضع الموقع للسيادة الإسبانية. (ترجمات)
أعادت زيارة غواصة أميركية نووية من فئة "أوهايو" إلى جبل طارق تسليط الضوء على الأهمية الإستراتيجية المتزايدة لهذا الموقع البريطاني الصغير الواقع عند مدخل البحر الأبيض المتوسط، ودوره الحيوي حسب تقرير لمجلة " ناشيونال إنترست" في العمليات العسكرية الأميركية والبريطانية.ووصلت الغواصة الأميركية، التي يُعتقد حسب التقرير أنها "يو إس إس ألاسكا"، إلى ميناء جبل طارق في زيارة نادرة وعلنية أثارت اهتمام المراقبين.وتشكل غواصات "أوهايو" أحد الأعمدة الأساسية للردع النووي الأميركي، إذ تستطيع حمل ما يصل إلى 20 صاروخا من طراز "ترايدنت 2".رسائل إلى إيران وإسبانياورأى محللون حسب التقرير، أن الزيارة قد تحمل رسائل سياسية وعسكرية، سواء إلى إيران في ظل التوترات الإقليمية، أو إلى إسبانيا التي تطالب منذ عقود باستعادة السيادة على جبل طارق، ودخلت مؤخرا في خلافات مع إدارة ترامب بشأن ملفات جيوسياسية ودفاعية. ويقع جبل طارق عند أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يتحكم في المدخل بين المحيط الأطلسي والبحر المتوسط، ما يمنحه أهمية إستراتيجية استثنائية في حركة التجارة والطاقة والعمليات العسكرية. ورغم أن مساحته لا تتجاوز 2.7 ميل مربع ويقطنه نحو 35 ألف نسمة، فإن "الصخرة"، كما تُعرف المنطقة، لعبت حسب التقرير، أدوارا محورية في التاريخ العسكري الغربي منذ القرن 18. وتعود السيطرة البريطانية على جبل طارق إلى عام 1704 خلال حرب الخلافة الإسبانية، قبل أن تتنازل إسبانيا عنه رسميا لبريطانيا بموجب معاهدة أوترخت عام 1713. ومنذ ذلك الحين، حاولت مدريد مرارا استعادته عبر الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية، لكن سكانه أكدوا في استفتاءات متكررة تمسكهم بالبقاء تحت السيادة البريطانية.قاعدة خلفية أميركيةوتربط الولايات المتحدة تاريخ طويل بجبل طارق، إذ استخدمته البحرية الأميركية قاعدة متقدمة خلال الحربين البربريتين في مطلع القرن 19، كما لعب دورا مهما خلال الحرب العالمية الأولى في حماية القوافل البحرية من الغواصات الألمانية. وخلال الحرب العالمية الثانية، تحول جبل طارق إلى قاعدة حيوية للحلفاء، خصوصا أثناء عملية "تورش" لغزو شمال أفريقيا عام 1942، قبل أن يواصل دوره خلال الحرب الباردة والعمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويشير التقرير إلى أن أهمية جبل طارق ازدادت مؤخرا، بعد رفض إسبانيا السماح لطائرات عسكرية أميركية مرتبطة بحرب إيران باستخدام مجالها الجوي أو قواعدها العسكرية، ما عزز اعتماد واشنطن على المنشآت البريطانية في المنطقة. وترى أوساط أميركية في التقرير، أن استمرار السيطرة البريطانية على جبل طارق يضمن للولايات المتحدة مستوى عالياً من الوصول العسكري واللوجستي إلى المنطقة، وهو أمر قد لا يكون متاحا بالدرجة نفسها لو خضع الموقع للسيادة الإسبانية. (ترجمات)