اشتباكات الزاوية في ليبيا
ووفق المصادر ذاتها أسفرت اشتباكات الزاوية في ليبيا عن مقتل 5 أشخاص على الأقل بينهم امرأتان وإصابة آخرين بجروح يوم الجمعة.
واندلعت أمس الجمعة اشتباكات مسلحة عنيفة في مدينة الزاوية بليبيا، الواقعة على بعد 60 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس.
وأشارت مصادر أيضاً إلى أن من بين القتلى أحد أفراد فريق الحماية الأمنية في مصفاة الزاوية، الذي لقي حتفه إثر إصابته بقذيفة سقطت بالقرب من المنشأة.
وفي وقت سابق من يوم أمس، أعلنت شركة تكرير نفط الزاوية الليبية إغلاقاً كاملاً لمصفاة الزاوية وإخلاء ناقلات النفط من مينائها مع تفعيل حالة الطوارئ، وذلك عقب اشتباكات مسلحة قرب مجمع الزاوية النفطي.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان مديرية أمن الزاوية وغرفة الأمن المشتركة في غرب ليبيا عن إطلاق عملية أمنية واسعة النطاق تستهدف المطلوبين ومن وصفتهم بـ"العناصر الخارجة عن القانون"، وذلك في إطار جهودها لتعزيز الأمن ومكافحة الجريمة، وفقًا لبيان رسمي.
في غضون ذلك، نفت المنطقة العسكرية الغربية التابعة للمجلس الرئاسي الليبي، في بيان رسمي، أي تورط لها في العملية الأمنية التي أعلنتها مديرية أمن الزاوية، مؤكدةً عدم وجود أي تنسيق أو تواصل مسبق.
الأمم المتحدة تدين
وفي بيان رسمي أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الاشتباكات المسلحة المستمرة في الزاوية والمناطق المحيطة بها، وسط تقارير مقلقة عن سقوط ضحايا مدنيين، من بينهم قتلى وجرحى من السكان العالقين في القتال. واعتبرت أن استخدام الأسلحة الثقيلة وإطلاق النار العشوائي في الأحياء المكتظة بالسكان أمر غير مقبول.
ورأت البعثة أنه يجب عدم تحويل البنية التحتية المدنية إلى ساحات قتال. ودعت جميع الأطراف إلى وقف هذه الممارسات فوراً ووقف الأعمال العدائية على وجه السرعة.
كما دعت السلطات الوطنية إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية والوفاء بالتزاماتها بموجب حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. كما حثت السلطات المختصة على إجراء تحقيقات فورية وذات مصداقية في الأضرار التي لحقت بالمدنيين، وضمان المساءلة القانونية والأخلاقية الكاملة، بما يتماشى مع سيادة القانون.
ورأت البعثة الأممية إلى ليبيا أن الوضع في الزاوية ينذر بخطر زعزعة استقرار أوسع، معتبرة أن استمرار القتال لا يعرض الأرواح للخطر فحسب، بل يهدد أيضاً بإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية الإستراتيجية، مما سيؤدي إلى عواقب إنسانية واقتصادية وخيمة على ليبيا.