hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - لمواجهة حلفاء إيران.. واشنطن تدفع نحو تغيير وظيفة سوريا الإقليمية

فيديو - لمواجهة حلفاء إيران.. واشنطن تدفع نحو تغيير وظيفة سوريا الإقليمية
play
التوازنات الإقليمية تغيرت بين واشنطن وطهران ودمشق (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تصريحات ترامب تعيد رسم النفوذ الإيراني إقليميا.
  • واشنطن تسعى لتحويل سوريا لحاجز ضد إيران.
  • الدور السوري المحتمل أمني حدودي لا عسكري.

في ظل الجدل الدائر حول تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال أن تتولى سوريا دورا مرتبطا بملف "حزب الله"، تتسع دائرة النقاش لتشمل أبعادا إقليمية أوسع تتجاوز الساحة اللبنانية نحو إعادة رسم خريطة النفوذ الإيراني في المنطقة.

إعادة تشكيل أدوار إقليمية

ويرى الكاتب والمحلل السياسي السوري عباس شريفة أن هذه التصريحات وعلى الرغم من ارتباطها الظاهري بلبنان، تحمل في خلفيتها تصورا لدور سوري مختلف في المرحلة المقبلة.

أكد شريفة في حديثه لبرنامج "المشهد الليلة" الذي يُبث على قناة ومنصة "المشهد" مع الإعلامي رامي شوشاني، أن الطرح الأميركي لا يقتصر على الضغط على "حزب الله" في لبنان، بل قد يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تحويل سوريا إلى مساحة تضييق على تحركات حلفاء إيران.

وأشار إلى أن هذا التصور يتزامن مع ضغوط تمارسها واشنطن على بغداد لحصر السلاح بيد الدولة ما يعكس مقاربة إقليمية واحدة تتعامل مع ساحات متعددة.

وأضاف شريفة أن السيناريو الأكثر واقعية لا يتمثل في انخراط عسكري سوري مباشر خارج الحدود بل في أدوار أمنية وحدودية واستخباراتية، تشمل ضبط المعابر ومنع تهريب السلاح والمقاتلين إضافة إلى تفكيك أي شبكات تنقل بين العراق وسوريا ولبنان.

موقف دمشق من الفصائل المسلحة

وأكد شريفة أن الدولة السورية تنطلق من موقف مبدئي رافض لوجود الميليشيات، خصوصا تلك المرتبطة بإيران، مشيرا إلى أن تجربة الحرب السورية رسخت لدى دمشق قناعة بعدم التحول إلى طرف في صراعات بالوكالة.

وشدد على أن الأولوية اليوم هي استعادة الاستقرار الداخلي ومنع استخدام الأراضي السورية كمنصة لتهديد دول الجوار.

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الفصائل العراقية، يرى شريفة أن دمشق ترفض منطق التصعيد أو الانتقام وتفضل التعامل ضمن إطار مؤسسات الدولة والتنسيق الرسمي، بما يضمن ضبط الحدود ومنع أي نشاط غير شرعي.

وأشار شريفة إلى أن بعض الفصائل العراقية أبدت مواقف عدائية تجاه دمشق إلا أن الدولة السورية اختارت عدم الانجرار إلى ردود فعل مباشرة، انطلاقا من مقاربة تعتبر أن استعادة مؤسسات الدولة أقوى من الدخول في سجالات أو مواجهات خارجية.

كما لفت إلى أن هذه الفصائل تنظر إلى سلاحها باعتباره جزءا من دور إقليمي مرتبط بإيران، بينما تسعى واشنطن، إلى تحويل سوريا من ممر نفوذ إلى حاجز جغرافي أمام تمدد تلك الشبكات.

وشدد شريفة على أن النموذج السوري المطروح اليوم يقوم على استعادة سلطة الدولة، وإنهاء نفوذ التشكيلات المسلحة وبناء علاقة مستقرة مع دول الجوار، معتبرا أن هذا التحول هو ما يفسر حساسية بعض الأطراف الإقليمية تجاه التطورات في دمشق.