hamburger
userProfile
scrollTop

تغير المناخ يسرق طفولة إفريقيا.. كل درجة حرارة إضافية تزيد التقزم

ترجمات

 تغير المناخ يؤدي إلى زيادة معدلات التقزم بين الأطفال في إفريقيا
تغير المناخ يؤدي إلى زيادة معدلات التقزم بين الأطفال في إفريقيا
verticalLine
fontSize

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة نوتردام أن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري يؤدي إلى زيادة معدلات التقزم بين الأطفال في إفريقيا، محذرة من أن آثار الاحترار العالمي باتت تترك بصمات دائمة على صحة الأجيال الجديدة.

درجات الحرارة في إفريقيا

واعتمدت الدراسة على بيانات امتدت لـ16 عاماً وشملت 34 دولة إفريقية، وخلصت إلى أن كل ارتفاع بمقدار درجة مئوية واحدة في درجات الحرارة الناتجة عن النشاط البشري يرتبط بزيادة نسبتها 3.45% في معدلات التقزم لدى الأطفال.

ولا يقتصر التقزم على قصر القامة، بل يرتبط بارتفاع خطر الوفاة والإصابة بالأمراض المزمنة وضعف التطور المعرفي وتراجع الفرص الاقتصادية مستقبلاً، وهو ما يجعل نحو 149 مليون طفل حول العالم عرضة لتداعيات تمتد مدى الحياة.

وأوضح الباحثون أن الاحترار العالمي يؤثر على الإنتاج الزراعي ويرفع أسعار الغذاء ويقلل قدرة الأسر الفقيرة على تأمين احتياجات أطفالها الغذائية، ما يجعل الأطفال الصغار أول من يدفع الثمن بيولوجياً وصحياً.

كما أظهرت الدراسة أن عدم المساواة الاجتماعية يعمل بالتوازي مع تغير المناخ، حيث تتفاقم آثار موجات الحر والجفاف في المجتمعات الأكثر فقراً، خصوصا في المناطق الريفية التي تعاني ضعف خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم.

وأشار الباحثون إلى أن الأطفال الذين ساهمت مجتمعاتهم بأقل قدر في الانبعاثات الكربونية هم أنفسهم الأكثر تضرراً من آثارها، مؤكدين أن مواجهة الأزمة لا تتطلب إجراءات مناخية فقط، بل استثمارات في التعليم وصحة الأمهات والبنية التحتية للمياه والصرف الصحي وتعزيز قدرة الأسر على الصمود.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences العلمية، في وقت يحذر فيه الخبراء من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة قد يفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال في أكثر مناطق العالم هشاشة.