تتصاعد التساؤلات حول طرح أميركي لدور سوري محتمل في التعامل مع "حزب الله"، بعد تصريحات ترامب التي ألمحت إلى إمكانية إسناد مهام عسكرية دقيقة لدمشق.
من جهتها، تنفي سوريا بشكل واضح أيّ نية للعودة إلى لبنان عبر الحرب، مع تأكيد الأولوية لتهدئة الأوضاع، ما يضع سوريا أمام معادلة معقدة بين ضغوط واشنطن وكلفة أي انخراط عسكري قد يعيد فتح جبهات إقليمية حساسة، وسط توجه يبدو أقرب إلى عدم الاشتباك بدلا من المواجهة المباشرة.
مصالحة بين الشرع و"حزب الله"؟
وعن ترجيحات بأنّ الشرع قد يفاجئ بخطوة غير متوقعة مع "حزب الله"، قال المحلل السياسي حسن الدغيم، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "أعتقد أنّ المواجهة أو المصالحة بين الشرع وحزب الله لن تحدث، لأن كلتا الحالتين هو تدخل في شؤون لبنان وعدم تقوية الدولة اللبنانية في فرض سيطرتها، كما أنّ المواجهة وتجاوز الدولة اللبنانية قد يؤدي إلى توترات".
وتابع قائلًا: "أتساءل من هو حزب الله حتى تتصالح سوريا معه، لا هو دولة ولا هو معترف به، بل هو حركة ساهمت بقتل السوريين والاعتداء عليهم وعلى جراحهم، وسوريا اختارت عدم المواجهة، لكن ليس هناك أيضًا حديث عن مصالحة التي تكون بتعميق العلاقات الدبلوماسية مع الدولة اللبنانية، ودعم سيطرتها واستقلالها وسلامة أراضيها".
وخت بالقول: "نزع سلاح حزب الله سيكون في مصلحة لبنان وفي مصلحة سوريا والمنطقة، ودمشق ومنذ بداية التحرير إلى اليوم ورغم التصريحات الأميركية المتتالية حول الدور السوري في لبنان، قالت وبشكل واضح على لسان رئيسها وجميع قادة الدولة، إنها لن تتدخل نهائيًا في الشؤون اللبنانية ولن تنطلق في العلاقة مع لبنان من منطلق ثأري، لا مع لبنان ولا مع غيره".