شدد الرئيس الانتقالي أحمد الشرع الإثنين في الذكرى السنوية الأولى للإطاحة بحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، على أهمية توحيد جهود السوريين لبناء "سوريا قوية" وتحقيق مستقبل "يليق بتضحيات شعبها".
وتحيي السلطات الانتقالية ذكرى وصولها إلى دمشق بسلسلة احتفالات يتخللها عرض عسكري مركزي في دمشق، وكلمة يوجهها الشرع للسوريين، في وقت يواجه تحديات كبرى في كسب ثقة جميع المكونات السورية والحفاظ على بلاده موحدة.
سنعيد سوريا قوية
وبعيد أدائه صلاة الفجر في الجامع الأموي، قال الشرع "سنعيد سوريا قوية ببناء يليق بحاضرها وماضيها.. ببناء يليق بحضارة سوريا العريقة"، وفق تصريحات نقلتها منصّات الرئاسة.
وشدّد الشرع الذي ظهر ببزة عسكرية خضراء اللون كان يلبسها عند وصوله دمشق قبل عام، على أن "صون هذا النصر والبناء عليه يشكل اليوم الواجب الأكبر الملقى على عاتق السوريين جميعًا".
ونجح الشرع الذي تخلى عن ماضيه، خلال عام في كسر عزلة سوريا الدولية ورفع عقوبات اقتصادية خانقة عنها. لكنه ما زال يواجه في الداخل تحديات كبرى أهمها بناء مؤسسات قوية وضبط الأمن والاستقرار، خصوصًا بعد أعمال عنف على خلفية طائفية طالت المكونين العلوي ثم الدرزي وحصدت مئات القتلى.
وشدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان ليل الأحد على أنّ "ما ينتظر سوريا يتجاوز بكثير مجرد انتقال سياسي، فهو فرصة لإعادة بناء المجتمعات المدمرة، ومداواة الانقسامات العميقة".
وتحيي السلطات ذكرى إزاحة الأسد في وقت أعلنت الإدارة الذاتية الكردية، التي لم تثمر مفاوضات تخوضها مع دمشق لدمج مؤسساتها في الدولة أي تقدم بعد، منع إقامة أي تجمعات أو فعاليات جماهيرية في مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا، نظرًا لما وصفته بـ"الظروف الأمنية الراهنة، المتمثلة في ازدياد نشاط الخلايا الإرهابية".
وفي منشور على منصة "إكس"، اعتبر مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، الذراع العسكري للإدارة الذاتية، أن "المرحلة الراهنة تفرض على الجميع مسؤولية وطنية مشتركة، وحوارًا جامعًا يضع مصلحة السوريين فوق كل اعتبار"، مجددًا مطالبة الاكراد بـ "بناء سوريا ديمقراطية، لا مركزية".