تداولت مواقع إعلامية عراقية، أن طائرة براك وصلت من تركيا إلى مطار أربيل الدولي قبل أن تهبط في بغداد، وأنه التقى برئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني قبل لقائه بالزيدي، ما يطرح مجموعة من التساؤلات، في مقدمتها ما تم تداوله مؤخراً عن رغبة واشنطن بدمج قوات البيشمركة مع القوات المسلحة العراقية.
الضغط الأميركي
فهل فعلاً زار براك أربيل أولاً للحصول على موافقة الحزب الديمقراطي الكردستاني حول دمج قوات البيشمركة ضمن القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية، ليحملها في جعبته إلى بغداد؟
وحول هذه النقطة، كشفت مصادر خاصة لمنصة "المشهد"، أنه تحت الضغط الأميركي على القوى الشيعية لحل قوات الحشد الشعبي، انتقدت قوى الإطار التنسيقي التركيز الأميركي على حل الحشد الشعبي من دون التركيز على حل قوات البيشمركة أو دمجها تحت مظلة القيادة العامة للقوات المسلحة.
وعن ذلك يقول المحلل السياسي محمد زنكنة لمنصة "المشهد": "براك لم يتطرق أبداً لهذا الموضوع، ولا يملك السلطة لتغيير طبيعة عمل قوات البيشمركة أو حلها أو دمجها، لكن هذه الشائعة أطلقتها القنوات الإعلامية التابعة لحزب العمال الكردستاني، الذي روّج أن براك لديه خطة لإلغاء قوات البيشمركة ولجعلها تحت مظلة القيادة العامة المسلحة العراقية".
حل "قسد"
ويوضح زنكنة، أن الغاية من نشر هذه الشائعة هي إدراك حزب العمال الكردستاني أن هنالك نيّة واضحة لصهر كل ما تبقى من قوات سوريا الديمقراطية تحت مظلة وزارة الدفاع السورية وحل "قسد" بالكامل، إضافة إلى خسارتهم في انتخابات كردستان سوريا.
ويؤكد زنكنة، أن إقليم كردستان لطالما طالب أن تكون البيشمركة جزءاً من المنظومة الدفاعية العراقية اعتمادً على المواد الدستورية 117 و121 التي تعترف بسلطات الإقليم السياسية والأمنية وتعترف بقوات الببشمركة كحرس للإقليم، والجانب الأميركي يعرف جيداً تداعيات هذا الطرح".
وأضاف "موقف الإقليم هو الاتجاه دائماً لطاولة الحوار وتحقيق التوازن فيما يتعلق بالمنظومة الدفاعية العراقية، حيث إن منصب رئيس أركان الجيش العراقي كان من حصة الكرد لكنه سلب منهم".
زيارة براك
وفي السياق، كشفت مصادر خاصة لمنصة "المشهد"، أن زيارة براك لأربيل جاءت بالدرجة الأولى لفتح أوراق الملف السوري عبر لقاء منتظر بين قائد قوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي وتوم براك، لأن الأخير تابع خلال الفترة الماضية الملف السوري مع قادة الإقليم، ويعلم جيداً كيف يتصرف إقليم كردستان في الأزمات ويرغب بالإستفادة من خبرة الرئيس مسعود بارزاني.
وبحسب المصادر، ترغب واشنطن بإنهاء حالة الانسداد السياسي في الإقليم، وتدفع باتجاه تفعيل حكومة إقليم كردستان والبرلمان الكردي، الذي دخل في جمود سياسي منذ نحو عام ونصف نتيجة الخلافات بين الحزبين الحاكمين.
يذكر أن زيارة توم براك لبغداد وأربيل، تعتبر الأولى منذ توليه منصبه كمبعوث رسمي للولايات المتحدة في العراق وسوريا في منتصف مايو الماضي، في ظل تطورات دولية تشهدها المنطقة في مقدمتها إعلان الاتفاق الأميركي الإيراني وفتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية.