hamburger
userProfile
scrollTop

حصار وعقوبات واتهامات جنائية.. كوبا في مرمى الضغط الأميركي

الولايات المتحدة واصلت التصعيد ضد كوبا (رويترز)
الولايات المتحدة واصلت التصعيد ضد كوبا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تصعيد غير مسبوق بين أميركا وكوبا خلال الأسابيع الأخيرة.
  • اتهامات متبادلة وتصريحات نارية بين واشنطن وهافانا.
  • ملف راؤول كاسترو يعيد العلاقات الأميركية الكوبية إلى نقطة التوتر.

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا، المتوترة والهشة أصلًا منذ عقود، تدهورًا سريعًا في الأسابيع الأخيرة.

وأشار تقرير لشبكة "بي بي سي" إلى أن الولايات المتحدة تتهم كوبا بتشكيل تهديد للأمن القومي، وفرضت عليها حصارًا نفطيًا وعقوبات، والآن لائحة اتهام غير مسبوقة بالقتل ضد الزعيم السابق راؤول كاسترو.

وأضاف التقرير أن واشنطن تحذر أيضًا من أن التوصل إلى اتفاق سلمي مع الدولة الكاريبية أمر مستبعد، بينما تقول كوبا إن الولايات المتحدة تستخدم "قضية ملفقة" لتبرير تدخلها العسكري.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، أوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغبته في تغيير قيادة هافانا، وتحدث علنًا عن احتمال سقوط كوبا.

وفي مارس، أشار إلى أن البلاد في "مأزق حقيقي" مهددًا بـ"سيطرة ودية".

ولم يُعلن عن أي خطط لتدخل عسكري، لكن كوبا تعيش حالة من التوتر، لا سيما مع تزايد أنشطة المراقبة في منطقة الكاريبي.

خلال الأسبوع الماضي، نشر الجيش الأميركي مواقع طائراته بالقرب من كوبا على مواقع تتبع الطائرات.

ولا تُقدّم بيانات تتبع الرحلات الجوية صورة كاملة، إذ غالبًا ما تُشارك الطائرات العسكرية مواقعها خلال أجزاء محددة من الرحلة فقط.

طائرات مسيرة

وفي غضون ذلك، أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، نقلاً عن معلومات استخباراتية سرية، بأن كوبا تمتلك 300 طائرة مسيّرة وتناقش ضرب أهداف أميركية قريبة، بما في ذلك خليج غوانتانامو، وكي ويست في فلوريدا، وسفن حربية.

كما نقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن المعلومات الاستخباراتية - التي وصفها الموقع بأنها ذريعة محتملة للتدخل العسكري الأميركي - تشير إلى وجود مستشارين عسكريين إيرانيين في هافانا.

رد وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، قائلاً إن بلاده "لا تُهدد بالحرب ولا ترغب بها"، واتهم واشنطن بتلفيق "ذريعة واهية" للتدخل العسكري.

وينظر قادة الحزب الشيوعي الكوبي إلى أنفسهم كورثة ومواصلين لثورة فيدل كاسترو الكوبية عام 1959 التي أطاحت بالزعيم القوي الموالي للولايات المتحدة فولغينسيو باتيستا، وأرست "مناهضة الإمبريالية" كسمة مميزة لحكومة الجزيرة لعقود متتالية.

لهذا السبب، يعتبرون توجيه الولايات المتحدة الاتهام إلى الرئيس السابق راؤول كاسترو ضربة متعمدة ضد الشخصية الأبرز في النظام الشيوعي ذي الحزب الواحد في كوبا.

شملت محادثات إدارة ترامب مع كوبا، وغيرها من الجهود الأخيرة للتواصل، حفيد راؤول كاسترو وحارسه الشخصي، راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، البالغ من العمر 41 عامًا.

اتهامات لكاسترو

تعود التهم الأخيرة الموجهة لكاسترو إلى حادثة وقعت قبل 30 عامًا، وتحديدا في فبراير 1996، عندما أسقطت طائرات مقاتلة كوبية طائرتين مدنيتين صغيرتين، مملوكتين لمجموعة من المنفيين الكوبيين في ميامي، وقُتل 4 أشخاص كانوا على متن الطائرتين، بينهم 3 مواطنين أميركيين.

في ذلك الوقت، كان راؤول وزيرًا للقوات المسلحة الكوبية، وأحد أبرز الشخصيات في نظام شقيقه.

اتهمت واشنطن كوبا باستهداف طائرات مدنية بشكل غير قانوني في المياه الدولية، وأدانت دول أخرى هذا العمل.

أما تبرير هافانا - التي تؤكد أن الحادث وقع فوق مجالها الجوي - فكان أن جماعة "إخوة الإنقاذ" المنفية تُشكل تهديدًا للأمن القومي بسبب توغلاتها الجوية المتكررة.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، وجهت الولايات المتحدة اتهامات إلى راؤول و5 آخرين بتهم مختلفة، من بينها: التآمر لقتل مواطنين أميركيين، والقتل، وتدمير طائرات أميركية.

في حال إدانته، قد يواجه راؤول عقوبة السجن المؤبد أو الإعدام.

وفي هذا الشهر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على مسؤولين كوبيين كبار اتهمتهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو الفساد، مستهدفةً مسؤولين في قطاعات الطاقة والدفاع والمالية والأمن في الاقتصاد الكوبي.