hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تقرير: "حزب الله" يواجه أسوأ أزمة مالية منذ سنوات

ترجمات

لبنان شدد الرقابة على قنوات التمويل الإيرانية لـ"حزب الله" (رويترز)
لبنان شدد الرقابة على قنوات التمويل الإيرانية لـ"حزب الله" (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إسرائيل تستهدف البنية المالية ومصادر تمويل الحزب.
  • إيران زادت دعمها المالي للحزب لكنه لم يعد كافيا.
  • الضغوط المالية تعرقل تمويل الخدمات وإعادة بناء القدرات.

يواجه "حزب الله" أسوأ أزمة مالية منذ سنوات، في ظل تداعيات الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن وثائق حصلت عليها ومقابلات مع مسؤولين لبنانيين وأميركيين وإسرائيليين، إلى جانب أشخاص مقربين من الحزب.

وبحسب التقرير، ركزت إسرائيل في بداية حربها الأخيرة على الحزب التي بدأت في مارس، على استهداف بنيته المالية إلى جانب قدراته العسكرية.

ودمرت غارات إسرائيلية أكثر من 12 فرعا لمؤسسة "القرض الحسن"، التي تتهم منذ أعوام بالعمل كذراع مالية للحزب في لبنان، كما استهدفت شركات صرافة يُعتقد أنها استُخدمت لتحويل أموال إيرانية إلى الحزب، ومحطات وقود توفر له إيرادات.

وترى الصحيفة أنّ هذه الضربات جاءت في إطار حملة واسعة تقودها إسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحكومة اللبنانية، بهدف تضييق الخناق على مصادر تمويل الحزب، خصوصا الأموال القادمة من إيران.

تضييق على التمويل الإيراني

قبل اندلاع الحرب، تحركت الحكومة اللبنانية تحت ضغوط أميركية، للحد من القنوات التي يستخدمها الحزب في نقل الأموال واستقبالها، بما في ذلك عبر مطار بيروت الدولي.

ودفعت واشنطن مصرف لبنان إلى تشديد الرقابة على الاقتصاد النقدي، الذي استفاد منه الحزب لسنوات.

وتشير الوثائق والمقابلات، إلى أنّ إيران زادت مساعداتها المالية للحزب خلال العام الماضي، إلا أنّ هذه الأموال لم تعد كافية لتغطية نفقاته الكبيرة خلال الحرب.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد قدّرت قبل الحرب، أنّ طهران تقدم للحزب نحو 700 مليون دولار سنويا، أي ما يشكل الجزء الأكبر من ميزانيته المقدرة بنحو مليار دولار.

وفي مؤشر على شدة الضغوط، قال مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب يوسف الزين للصحيفة، في مايو، إنّ "حزب الله" أوقف صرف تعويضات كان قد وعد بها مناصريه، بسبب صعوبة تلبية احتياجات مئات الآلاف من النازحين من جرّاء الحرب.

ووفق مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين، أرسلت إيران في وقت سابق حقائب محملة بالدولارات الأميركية إلى الحزب على متن رحلات مدنية متجهة إلى بيروت، وفي بعض الحالات تولى دبلوماسيون إيرانيون نقل الأموال.

وبعد تحذيرات إسرائيلية، علّق لبنان الرحلات الجوية من إيران، كما أُبعد موظفين في المطار مرتبطين بالحزب، واستُبدلوا بعناصر أمنية تتعاون مع مسؤولين أميركيين.

خنق "حزب الله"

لعقود، أنشأ الحزب دولة داخل الدولة في لبنان، دولة وفرت الغذاء والمأوى ودفع رواتب أتباعه المخلصين. بنى الحزب شبكة إعلامية، وأنشأ مستشفيات ومدارس، واستمد إيراداته من محطات الوقود وشركات الأدوية، وجمع ترسانة أسلحة تفوق قوة الجيش اللبناني بدعم مالي من إيران.

لكن عندما انقطع الطريق البري السوري إلى لبنان فعليا، سارعت إيران لإيجاد طرق أخرى لتمويل الجماعة، وفقا لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين، وأشخاص مطلعين على الشؤون المالية لـ"حزب الله."

وفي ظل الضغوط المالية، يواجه الحزب معضلة بين تمويل نشاطه العسكري وإعادة بناء شبكة خدمات اجتماعية شكلت لأعوام، ركيزة أساسية لنفوذه داخل البيئة الشيعية اللبنانية، خصوصا بعدما ألحقت الحملات الإسرائيلية المتتالية أضرارا كبيرة بقدراته.

ويعكس التحول في علاقة بيروت بطهران أيضا، تغيرا في موازين القوى داخل لبنان.

مع تسارع وتيرة الحملة الأمنية، بدأت تظهر علامات الضغط على نظام الرعاية الاجتماعية التابع لـ"حزب الله". وأفاد مسؤولون في الحزب ومستفيدون من هذه الخدمات، بأنه في حين لا تزال رواتب عشرات الآلاف من مقاتليه تُدفع في الغالب، فقد تم تقليص بعض الخدمات الاجتماعية في إطار إعادة ترتيب أولويات الإنفاق.

في فبراير، قبل أسابيع من اندلاع الحرب الإسرائيلية الأخيرة مع "حزب الله"، صرّحت وزارة الخزانة الأميركية، بأنّ مسؤولين كبارًا في مؤسسة القرض الحسن، وهو البنك الفعلي لـ"حزب الله"، قد أنشأوا سلسلة من شركات تجارة الذهب لجمع الأموال. وأشارت سجلات اطلعت عليها صحيفة التايمز، وتقييمات محللين يتابعون اقتصاد "حزب الله" النقدي، إلى ارتفاع مبيعات الذهب خلال العام الماضي.

أحد الأسباب التي دفعت "حزب الله" إلى تحويل الذهب إلى نقود، هو أنّ الغارات الجوية الإسرائيلية دمرت جزءا كبيرا من احتياطيات حزب الله من العملات الأجنبية والذهب، وفقا لمسؤولين إسرائيليين وأميركيين.

في العام الماضي، منع لبنان البنوك وشركات الوساطة في البلاد من التعامل مع "القرض الحسن"، ما زاد من عزلة "حزب الله" عن النظام المالي الرسمي.

وقال حسن، سائق سيارة أجرة من جنوب لبنان، ابنته متزوجة من مقاتل في "حزب الله" قُتل خلال الحروب الأخيرة، إنه على الرغم من أنها لا تزال تتلقى المكافأة المخصصة لعائلات المقاتلين القتلى، إلا أنّ المنظمة لم تعد تغطي بعض الإجراءات الطبية. ومثل آلاف المؤيدين الذين دُمرت منازلهم، قال حسن إنه لا يزال ينتظر الدعم المالي الموعود.

news_suggested_videos_لم يكن أحد يتوقع هذا!.. هل سيتغير وجه أوروبا بسبب الجفاف القادم؟
play