hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

1.5 تريليون دولار على المحك.. حرب إيران تعرقل خطط ترامب العسكرية

آخر تحديث:
ترجمات
توتر بين هيغسيث والمشرعين يهدد التوافق على ميزانية الدفاع الأميركية (رويترز)
توتر بين هيغسيث والمشرعين يهدد التوافق على ميزانية الدفاع الأميركية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • خلافات حرب إيران تهدد خطة ترامب لرفع ميزانية الدفاع الأميركية إلى 1.5 تريليون دولار.
  • انقسام جمهوري وديمقراطي يعرقل تمرير ميزانية ترامب الدفاعية.
  • البنتاغون: الوزارة لا تتوقع تعمد إضعاف القوات المسلحة أو قدراتها القتالية لتحقيق مكاسب سياسية.

لا يزال التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية الدفاعية الأميركية ممكنا، لكن الخلافات بشأن الحرب مع إيران وأسلوب وزير الحرب بيت هيغسيث في التعامل مع المشرعين تعرقل أجندة الرئيس دونالد ترامب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

المشرعون الجمهوريون

وكان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث طلب من أحد المشرعين الجمهوريين تقدير فرص موافقة الكونغرس على طلب إدارة الرئيس ترامب تخصيص ميزانية دفاعية قياسية بقيمة 1.5 تريليون دولار.

وجاء رد المشرع بأن فرص إقرار الميزانية لا تختلف كثيرا عن فرص إعادة تثبيت هيغسيث في منصبه عبر مجلس الشيوخ.

وقال المشرع الجمهوري، الذي تحدث إلى "واشنطن بوست" شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه أبلغ الوزير بضرورة تحسين مستوى التواصل مع الكونغرس وزيادة وتيرته.

وبعد مرور أشهر، يؤكد مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن البنتاغون لم يغير نهجه، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار التوافق التقليدي الذي أبقى قضايا الدفاع بمنأى نسبيا عن الاستقطاب السياسي الحاد في واشنطن لعقود.

في حين يهدد تعثر هذه التشريعات بتقييد قدرة البنتاغون على تعويض آلاف الأسلحة التي استُهلكت خلال الحرب مع إيران، فضلاً عن عرقلة الخطط العسكرية الطموحة للإدارة الأميركية.

التمويل العسكري 

واتهم الجمهوريون الديمقراطيين بعرقلة التمويل العسكري الضروري لإرضاء الناخبين الغاضبين من ترامب، فيما برر الديمقراطيون معارضتهم بأنها ضرورة لفرض رقابة على إدارة يرفض الكونغرس، بمجلسيه اللذين يسيطر عليهما الجمهوريون، محاسبتها على بدء حرب من دون موافقة السلطة التشريعية.

لكن المتحدث باسم البنتاغون جويل فالديز عن نهج هيغسيث، قائلا إن الأخير مستعد دائما للتواصل المباشر مع أي مشرع يطرح مخاوفه بحسن نية. وأضاف أن المشرعين يدركون أهمية قانون تفويض الدفاع الوطني ومخصصات الإنفاق الدفاعي للجاهزية العسكرية، وأن الوزارة لا تتوقع تعمد إضعاف القوات المسلحة أو قدراتها القتالية لتحقيق مكاسب سياسية.

وتتضمن خطة إدارة ترامب، البالغة 1.5 تريليون دولار، تمويلا لمجموعة واسعة من الأسلحة المتطورة، من الطائرات المسيّرة التجارية إلى الصواريخ الدقيقة التي استُنزفت مخزوناتها خلال الحرب مع إيران.

ووصف هيغسيث الزيادة البالغة 40% في الإنفاق الدفاعي بأنها "ضخ ضروري وعاجل للموارد"، بهدف الحفاظ على تفوق الولايات المتحدة على خصومها. كما طالب الكونغرس بالموافقة على تمويل إضافي بقيمة 67 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب مع إيران وعمليات عسكرية أخرى حول العالم.

تقسيم الميزانية

وعارض جميع الديمقراطيين تقريبا في مجلس الشيوخ طلب التمويل، احتجاجا على الحرب. وفي خطوة أثارت استياء بعض الجمهوريين، قسمت الإدارة الميزانية إلى شقين:

  • 1.15 تريليون دولار يتطلب إقرارها بعض الدعم الديمقراطي.
  • 350 مليار دولار تسعى الإدارة إلى تمريرها بأصوات الجمهوريين وحدهم.

لكنّ الجمهوريين لم يتوصلوا حتى الآن إلى اتفاق بشأن آلية تمرير الشق الـ2 من التمويل.

فيما يحذر مشرعون من أن استمرار الجمود قد ينعكس على جاهزية القوات المسلحة. فقد قدرت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط، أن تكلفة الحرب مع إيران تجاوزت 47 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر، ما دفع البنتاغون إلى تأجيل تدريبات ومشروعات صيانة لتغطية النفقات.

وبعد فشل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار خلال الصيف، هدد ترامب باستئناف الضربات بعد انتخابات التجديد النصفي.

يرى الديمقراطيون أن إدارة ترامب تحاول تحميلهم مسؤولية مشكلات تسببت فيها بنفسها.

تسريب المعلومات

وقال السيناتور المستقل أنغوس كينغ، الذي يصوت عادة مع الديمقراطيين، إن مطالبة الكونغرس بتوفير تمويل إضافي بعد اتخاذ الإدارة قراراتها وإنفاق الأموال تفتقر إلى المبررات الكافية.

كما أشار عدد من الجمهوريين إلى أن الإدارة شددت القيود على الإحاطات بسبب مخاوف من تسريب المعلومات إلى وسائل الإعلام، وهي اتهامات وجهها مسؤولون في إدارة ترامب إلى الديمقراطيين في الكونغرس. لكن بعض الجمهوريين أكدوا أنهم طالبوا البنتاغون بإشراك الحزبين في هذه الاجتماعات.

في أبريل، وخلال جلسة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، شن هيغسيث هجوما على الديمقراطيين، قائلاً إن "أكبر خصم نواجهه في الوقت الراهن هو الكلمات المتهورة والضعيفة والاستسلامية التي تصدر عن الديمقراطيين في الكونغرس وبعض الجمهوريين".

في المقابل، رفض مسؤولون حاليون وسابقون مطلعون على علاقات هيغسيث بالكونغرس الاتهامات القائلة إن البنتاغون يحجب المعلومات عن المشرعين أو يرفض الاجتماع بالديمقراطيين.

وقالوا إن الاجتماعات المغلقة التي عقدها الوزير اتسمت بالمهنية، مشيرين إلى أن الديمقراطيين هاجموه علنا واتهموه بسوء الإدارة وعدم الصدق.

ولم يرد البنتاغون بصورة مباشرة على الأسئلة المتعلقة بهذا اللقاء أو الاجتماعات الأخرى التي تناولها التقرير.

لقاءات مغلقة

وأدى التوتر في العلاقة إلى مطالبة بعض الجمهوريين بأن يتولى ضباط عسكريون بزيهم الرسمي تقديم الإحاطات إلى الكونغرس بدلا من الوزير.

وفي هذا السياق، عقد رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، لقاءات إفطار مغلقة مع مشرعين من الحزبين في البنتاغون، في محاولة لتعزيز الدعم المشترك للميزانية، وفقا لمشرعين وأشخاص مطلعين على الاجتماعات.

وبينما قال عدد من المطلعين على مفاوضات الميزانية إن تمرير طلب إدارة ترامب البالغ 1.5 تريليون دولار ربما بات مستحيلا، في ظل ضيق الوقت المتبقي من العام، فإن مسؤولا أميركيا مطلعا على علاقات هيغسيث بالمشرعين أكد أن إقرار الميزانية بالكامل لا يزال ممكنا، مشيرا إلى أن الجمهوريين قد يعتبرون خسارة السيطرة على الكونغرس فرصة أخيرة لتمرير أولوياتهم الدفاعية من دون الحاجة إلى أصوات الديمقراطيين.

ومن المتوقع أن يواجه هيغسيث، عند عودة مجلس النواب في نوفمبر، تصويتا على مساءلته، يقوده النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي، على خلفية الحرب مع إيران.

news_suggested_videos_رئيسة حكومة المغرب تقلب الطاولة.. ما سرّ الملف الذي أعادته إلى الواجهة؟
play