كشفت مصادر غربية مطلعة، أنّ عملية تفجير تلة علي الطاهر في جنوب لبنان والتي تحوي عددًا من الأنفاق وبسبب ضخامة وشدّة التفجريات، ستؤدي إلى تصدّع مختلف الأنفاق والمنشآت التابعة لـ"حزب الله" في باطن التلة، والتي لا تستطيع القوات الإسرائيلية الوصول إليها بسبب الخشية من وجود عناصر من الحزب، وهو ما قد يؤدي إلى وقوع إصابات في القوات الخاصة الإسرائيلية.
أسرار تُكشف للمرة الأولى
ولفتت المصادر إلى أنّ عمليات المسح والتمهيد الهندسي وزرع المواد الشديدة الانفجار في مداخل مرتفعات علي الطاهر امتدّ لأيام وذلك بعد دراسة جيولوجية لجوف التلة وكم تحتاج من كمية المتفجرات لكي يتحقق الهدف.
ووفق المصادر، فإنّ الجيش الإسرائيلي لن يستقر في التلة بل سيخليها بعد انتهاء العمليات، ويتمركز في مواقع دفاعية تمكنه من التوغل والتدخل والقيام بعمليات عسكرية جوية، ضد أي حركة عسكرية أو هجمات من "حزب الله".
وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى استثمار الحدث في السياسة والانتخابات، وزعم في تصريح "أنّنا دمّرنا الليلة أكبر موقع إيراني خارج إيران، وهو أنفاق علي الطاهر في لبنان.. أُنجزت المهمة.. عام سعيد".
وقال محللون لوسائل إعلام لبنانية مطلعة، إلى أنّ نتانياهو يسعى لصناعة "المحتوى الانتخابي" قبل شهر ونصف من موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي، فبعد إعلانه السيطرة العملياتية على تلة علي الطاهر وموجة التصعيد الدموي في الجنوب، وإعلان خطابه الانتخابي من مرتفعات جبل الشيخ أمس الأول، عمد أمس لإصدار توجيهاته للجيش لتفجير علي الطاهر لتحويلها الى قنبلة انتخابية يصرفها في الصندوق الانتخابي في أكتوبر المقبل.
تفجير علي الطاهر في جنوب لبنان يغيّر معالم التلة
وظهرت صباح اليوم آثار التفجيرات الإسرائيلية التي استهدفت أمس أنفاقًا في تلة علي الطاهر، حيث تبيّن وجود أكثر من 5 فجوات كبيرة نتيجة التفجيرات، وسط دمار واسع وتغيّر واضح في تضاريس التلة ومعالمها الجغرافية.
ويوم أمس، قال الجيش الإسرائيلي إنّ أكثر من 1,100 طن من المتفجرات استخدمت لهدم أنفاق "حزب الله" تحت سلسلة جبال علي الطاهر في جنوب لبنان.
وقال الجيش إنّ القوات عثرت داخل النفقين، اللذين يمتدان على مسافة تزيد عن كيلومترين، على عشرات الصواريخ والقذائف والطائرات من دون طيار الإيرانية الصنع، إلى جانب أسلحة نارية وصواريخ مضادة للدبابات ومئات الألغام والمتفجرات الأخرى.
وبحسب البيان، كانت أنظمة الأنفاق بقيادة علي الطاهر بمثابة "المركز العصبي" لفرقة بدر الإقليمية التابعة لـ"حزب الله"، وهي وحدة مكلفة بمنطقة جنوب لبنان الواقعة شمال نهر الليطاني.
ويصف الجيش الإسرائيلي المنشأة بأنها "بنية تحتية إستراتيجية تم بناؤها على مدى عقدين من الزمن"، وهو نشاط قال إنه تم تمويله والتخطيط له من قبل إيران.



