اتخذت النيابة العامة المصرية إجراءات قضائية عاجلة في قضية مصرع هدير بائعة الشاي، التي أثارت تفاعلا واسعا في الشارع المصري، بعد تداول مشاهد مصورة للحادثة التي وقعت بمنطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة.
وقررت النيابة حبس 3 متهمين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، بينهم طالب يبلغ من العمر 15 عاما، ووالده مالك السيارة، إضافة إلى فتاة تبلغ 16 عاما، وذلك على خلفية الواقعة التي أسفرت عن وفاة هدير محمد شعبان، وإصابة سيدة أخرى.
هدير بائعة الشاي
وتواصل النيابة تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الحادثة، حيث أمرت بإجراء معاينة فنية شاملة لموقع التصادم، وفحص ظروف الطريق وحالة الرؤية والإضاءة، إلى جانب مراجعة آثار الحادثة المادية، وتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الواقعة.
كما كلفت الجهات المختصة بإعداد تقرير فني حول السيارة المضبوطة، وبيان حالتها الميكانيكية ومدى سلامة أجزائها وقت وقوع الحادث، في وقت صرحت فيه بدفن جثمان الضحية بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وبحسب ما أعلنته النيابة العامة، فقد أظهرت التحقيقات الأولية والاستماع إلى عدد من الشهود، أنّ السيارة كانت تُقاد من قبل فتاة قاصر لحظة وقوع الحادثة، فيما تناولت التحقيقات أيضا دور الطالب القاصر ووالده في الوقائع المرتبطة باستخدام المركبة.
ووجهت النيابة إلى المتهمين اتهامات عدة، من بينها التسبب في وفاة المجني عليها وإصابة سيدة أخرى، وقيادة مركبة من دون ترخيص، فضلا عن اتهامات تتعلق بتمكين قاصر من استخدام سيارة بالمخالفة للقانون وتعريض طفل للخطر.
وكانت الحادثة قد وقعت أثناء وجود الضحية والمصابة الأخرى في موقع عملهما بعربة لبيع المشروبات، قبل أن تنحرف السيارة وتصطدم بهما، ما أدى إلى وفاة هدير محمد شعبان في موقع الحادث، وإصابة الأخرى بجروح استدعت نقلها لتلقي العلاج.
وأعادت قضية هدير بائعة الشاي إلى الواجهة الجدل بشأن قيادة القاصرين للمركبات، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على المخالفات المرتبطة باستخدام السيارات من قبل غير الحاصلين على رخص القيادة، خصوصا بعد الانتشار الواسع لمقاطع الفيديو التي وثقت لحظات الحادث، وأثارت حالة من الغضب والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي.