أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، عن فرض عقوبات شاملة، إلى جانب فرنسا وكندا، على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، متهمًا "إرهابيين" إسرائيليين بممارسة التطهير العرقي في الضفة الغربية بدعم ضمني من الحكومة.
وفي أقوى إدانة تصدرها الحكومة البريطانية على الإطلاق، قال ميليباند إن الحكومة ستتخذ الآن موقفًا رسميًا مفاده أن احتلال إسرائيل للضفة الغربية غير قانوني بالكامل، مؤكدًا أن هذا الاعتراف هو "أقل ما يستحقه الشعب الذي يواجه هذه المعاناة، وينبغي أن يكون مقدمة لتحقيق العدالة".
وقال إن هذا الإجراء سيُظهر أن "بريطانيا ليست صامتة أمام الظلم الفادح، وليست عاجزة".
وأكد ميليباند أن من موّلوا أو سهّلوا بناء المستوطنات غير القانونية "سيواجهون أقصى العقوبات البريطانية"، وأنه يتوقع أن يُفعّل التشريع اللازم لإنفاذ الحظر التجاري والعقوبات في غضون 9 أشهر.
"تطهير عرقي بالضفة"
وتجنب وصف أعمال إسرائيل في غزة بالإبادة الجماعية، قائلاً إن المملكة المتحدة ستنتظر قرار المحاكم الدولية.
في كلمته أمام مجلس العموم يوم الثلاثاء، قال ميليباند: "تُقرّ الحكومة البريطانية بوجود تطهير عرقي للفلسطينيين في مناطق من الضفة الغربية، يرتكبه مستوطنون إرهابيون".
وأضاف: "لطالما غضّت الحكومة الإسرائيلية الطرف عن هذا، بل والأسوأ من ذلك، أن بعض أعضائها أدلوا بتصريحات واتخذوا إجراءات تدعم التهجير القسري للفلسطينيين. أُدرك خطورة هذا الكلام، لكن الحقيقة هي أقل ما يستحقه من يُعانون هذا القدر من المعاناة. وينبغي أن يكون هذا مقدمةً لتحقيق العدالة".
وقال ميليباند إن "الحكومة البريطانية وصفت المستوطنات سابقًا بأنها غير قانونية، لكنها لم تصف الاحتلال نفسه بأنه غير شرعي، وهذا سيتغير الآن".
كما أعلنت فرنسا وكندا، يوم الثلاثاء، حظرًا على سلع المستوطنات، لتنضما بذلك إلى هولندا وأيرلندا وبلجيكا وإسبانيا والنرويج، التي حظرت سلعًا أو كانت بصدد القيام بذلك.



