أعلنت السلطات الإسرائيلية بدء إجراءات تخطيطية تمهّد لتوسيع مستوطنتين في وسط الضفة الغربية، عبر نشر ما يعرف بـ"الخط الأزرق" على مساحة تقدر بنحو 1,665 دونما، في خطوة تفتح الطريق أمام مخطط لبناء أكثر من 1,000 وحدة سكنية.
وتتعلق الإجراءات بمستوطنتي "كيدا" و"هدات" الواقعتين ضمن كتلة شيلو، حيث تستهدف الخطوة تحديد نطاق الأراضي التي ستدخل في مسار التخطيط والتطوير، تمهيدا لإقامة وحدات سكنية جديدة، وإنشاء البنية التحتية والخدمات المرتبطة بها.
تجمعات معترف بها
وأعلن وزير المالية الإسرائيلي ووزير الجيش بتسلئيل سموتريتش الخطوة، برفقة رئيس مجلس "بنيامين" ورئيس مجلس "يشع" يسرائيل كاتس، في مؤشر على الدعم السياسي الذي تحظى به خطط توسيع التجمعين الاستيطانيين.
وتأتي الإجراءات الجديدة بعد سلسلة قرارات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية خلال العام الماضي، أسفرت عن الاعتراف بالمستوطنتين ككيانين استيطانيين مستقلين، وهو ما أتاح الانتقال إلى مرحلة التخطيط الرسمي لمشروعات البناء والتطوير.
وتعود بدايات "كيدا" إلى عام 2003، عندما أقيمت ضمن البؤر الاستيطانية، قبل أن تمنحها الحكومة الإسرائيلية صفة مستوطنة مستقلة في ديسمبر 2025.
أما "هدات" فأقيمت عام 2001 في صورة مزرعة، ثم تحولت تدريجيا إلى تجمع استيطاني، إلى أن حصلت على الاعتراف الرسمي كمستوطنة مستقلة في مارس 2026.
وتعمل السلطات الإسرائيلية حاليا على إعداد أول مخطط تخطيطي شامل للمستوطنتين، ويتضمن المشروع أكثر من 1,000 وحدة سكنية، إلى جانب إنشاء وتطوير شبكات البنية التحتية والخدمات الضرورية لاستيعاب التوسع المتوقع.
وتعكس الخطوة مسارا أوسع تتبعه الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، يقوم على تحويل عدد من البؤر الاستيطانية إلى تجمعات معترف بها رسميا، ثم إدخالها في مسارات التخطيط والبناء والتطوير.
وبهذه الخطوة، تنتقل المستوطنتان من مرحلة الاعتراف الرسمي إلى مرحلة أكثر تقدما من التوسع العمراني، مع فتح المجال أمام مخطط سكني واسع، في واحدة من أبرز الكتل الاستيطانية وسط الضفة الغربية.



