مع تبادل الصواريخ في الأجواء اللبنانية والإسرائيلية يوم الأحد الماضي بين "حزب الله" وإسرائيل، شعر سكان المنطقة بأسرها، أنّ الحرب الشاملة قد اندلعت، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
ولكن بسرعة فائقة، أنهت إسرائيل و"حزب الله" اللبنانيّ تبادل الضربات، حيث ادعى الطرفان النصر، وأشارا إلى أنّ القتال في الوقت الحالي على الأقل، قد انتهى.
ومع ذلك، كشفت تلك النتيجة الغامضة عن نقطة مفادها: لم يجد "حزب الله" ولا راعيه الإقليميّ (إيران)، طريقة أفضل للرد على الضربات الإسرائيلية، لتفادي اندلاع حرب شاملة يمكن أن تكون مدمرة لهم.
الرد الإيراني المرتقب
ولا يزال رد إيران على مقتل إسماعيل هنية غير معروف حتى هذه اللحظة، ولا يزال بإمكان طهران اختيار رد لا يتوقعه المراقبون الإقليميون.
لكنّ اختيار "حزب الله" التمسك برد محدود، هو خيار يعتقد بعض الخبراء الإقليميّين أنه قد يعكس خطط إيران أيضًا في ردها المرتقب، حيث لا تزال طهران تدرس كيفية تسوية حسابها مع إسرائيل.
وفي هذا الشأن، قال المحلل الإيرانيّ محمد علي شباني: "يواصل الإيرانيون تلميحاتهم عن ضرب هدف إستراتيجيّ في إسرائيل بدقة، والدقة والتناسب هما مفتاح الطريقة التي تدرسها إيران في الوقت الحالي".
حافة الهاوية
وقبل أسابيع قليلة فقط، كانت المنطقة برمتها تتخبط في موقف غير مستقر تمامًا.
وبدأت سياسة "حافة الهاوية" في الشرق الأوسط الشهر الماضي، عندما حمّلت إسرائيل "حزب الله" مسؤولية ضربة صاروخية أصابت ملعبًا لكرة القدم وقتلت أطفالًا في مرتفعات الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل، ونفى "حزب الله" في ذلك الوقت مسؤوليته عن هذه العملية.
ثم توعدت إسرائيل بانتقام كبير سرعان ما وضع المنطقة بأكملها على حافة الهاوية.
- إنّ عدم الرد حتى الآن على اغتيال هنية من جانب إيران، يمثل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل بقدر ما يمثل مخاطر الانتقام.
- جزء مما أدى إلى تعقيد رد إيران حتى الآن، هو أنها استعرضت بالفعل قوتها العسكرية ردًا على ضربة إسرائيلية في أبريل الماضي، ولأسابيع كان القلق بين قادة وخبراء المنطقة هو سيد الموقف.
- أشار دبلوماسيون إقليميون إلى أنّ انتقام إيران قد يكون وشيكًا، ولكن ربما محدودًا.