ذكرت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء، نقلا عن مراسلها، أن جولة جديدة من المحادثات بين الوفدين الإيراني والأميركي بدأت في إسلام آباد اليوم السبت، إذ يتولى مسؤولون باكستانيون دور الوساطة.
وقالت الوكالة إن هذه الجولة تبدو "الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى إطار عمل مشترك نظرا لما وصفته بأنها "مطالب أميركية مبالغ فيها".
وأفادت مصادر باكستانية لشبكة "CNN" بأن النبرة العامة ونتائج المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد ظلت إيجابية إلى حد كبير، لكن لا يزال هناك جمود بشأن السيطرة على مضيق هرمز.
في وقت سابق، صرح مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني لشبكة "CNN" بأن الولايات المتحدة قدمت "مطالب غير مقبولة" فيما يتعلق بالمضيق، مع إبلاغ وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن خلافات مماثلة.
ويعد المضيق هرمز نقطة محورية في المفاوضات، إذ تطالب الولايات المتحدة ودول عدة بضمان حرية الملاحة فيه بعدما أغلقته إيران عمليا منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير. ولا تزال الحركة فيه مضطربة منذ بدء الهدنة.
وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض مساء السبت إنّ المحادثات "متواصلة".
بدوره، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الوفدين يتبادلان "الرسائل بأشكال مختلفة مع الوسطاء الباكستانيين"، مضيفا "الأنباء تفيد بأنّ المطالب المبالغ بها للأميركيين تحول دون إحراز تقدم في المحادثات".
وأتى ذلك عقب تأكيد وكالتي فارس وتسنيم بأن واشنطن تطرح "مطالب مبالغا بها" بشأن مضيق هرمز.
وقالتا "طرحت الولايات المتحدة كذلك مطالب غير مقبولة بشأن مسائل عديدة أخرى"، وأكدتا أن "الوفد الإيراني مصمّم على حماية ما تحقق في الميدان".
وجها لوجه
وأوضح مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض أن ممثلي الأطراف الثلاثة يلتقون وجها لوجه، على عكس المفاوضات التي أجرتها واشنطن وطهران في الأشهر الماضية، وكانت تتمّ عبر وسطاء ينقلون رسائل بين وفدين في غرفتين منفصلتين.
وأكد البيت الأبيض أن الوفد الأميركي ضمّ نائب الرئيس جاي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب.
في المقابل، بعثت إيران بوفد موسّع يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم شخصيات عدة من أبرزها وزير الخارجية عباس عراقجي وحاكم المصرف المركزي عبد الناصر همتي.