hamburger
userProfile
scrollTop

البيت الأبيض يبلغ الكونغرس رسميا أنه يعتبر الحرب مع إيران "منتهية"

المشهد

إعلان البيت الأبيض يأتي بالرغم من وجود القوات الأميركية في المنطقة (رويترز)
إعلان البيت الأبيض يأتي بالرغم من وجود القوات الأميركية في المنطقة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مع حلول نهاية مهلة.. إيران ترسل مقترحا جديدا للسلام.
  • الحرب تسببت في اضطرابات في الأسواق ورفعت الأسعار مما أثار غضب المستهلكين.
  • الصراع الذي لا يحظى بشعبية مستمر قبل 6 أشهر من الانتخابات الأميركية.

أبلغ البيت الأبيض الكونغرس الأميركي في رسالة الجمعة، أنه يعتبر الحرب مع إيران "منتهية".

وبهذه الرسالة، يتجاوز الرئيس دونالد ترامب بشكل عملي الموعد النهائي القانوني الذي حدد الأول من مايو، للحصول على موافقة أعضاء الكونغرس على استمرار الحرب مع إيران.

وكان من المتوقع أصلاً أن يمر هذا الموعد دون أي تحرك من النواب الجمهوريين، الذين فضلوا ترك الأمر للرئيس.

وقف إطلاق النار "أنهى" الأعمال العدائية

وكانت قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار مع طهران "أنهى" الأعمال العدائية، مع حلول نهاية المهلة القانونية الجمعة لتقديم تقرير إلى الكونغرس بشأن الحرب مع إيران التي بدأت في 28 فبراير.

وبموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، بوسع الرئيس شن عمل عسكري لمدة 60 يوما فقط على أن يطلب بعدها من الكونغرس تفويضا أو تمديدا 30 يوما بسبب "ضرورة عسكرية حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأميركية" أثناء سحب القوات.

وبدأت الحرب بغارات جوية شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران. وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن طهران أرسلت أحدث مقترحاتها للتفاوض مع الولايات المتحدة إلى الوسطاء الباكستانيين.

وأبلغ ترامب الكونغرس بالصراع رسميا بعد 48 ساعة من بدء الغارات الجوية، ليبدأ العد التنازلي لمدة 60 يوما والتي تنتهي في أول مايو.

ومع اقتراب الموعد، قال مساعدون في الكونغرس ومحللون إنهم يتوقعون أن يتجاهل الرئيس الجمهوري نهاية المهلة. وقال مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب الخميس إن وجهة نظر الإدارة هي أن مهلة قانون صلاحيات الحرب لا تنطبق على هذا الموقف.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته أثناء وصفه لرأي الإدارة "في سياق قانون صلاحيات الحرب، انتهت الأعمال العدائية التي بدأت يوم السبت 28 فبراير".

عضو ديمقراطي بمجلس الشيوخ: لا مخرج

ورفض الديمقراطيون في الكونغرس هذا الوصف قائلين إنه لا يوجد في قانون عام 1973 ما يسمح بوقف إطلاق النار.

وقالوا أيضا إن استمرار نشر السفن الأميركية لحصار الموانئ الإيرانية دليل على استمرار الأعمال العدائية، وليس وقف إطلاق النار.

وحاول الديمقراطيون ​مرارا منذ بدء الحرب تمرير قرارات تهدف إلى إجبار ترامب على سحب القوات الأميركية أو الحصول على تفويض من الكونغرس.

وقالت السناتور جين شاهين من نيوهامبشير، وهي أكبر عضو ديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في بيان "بعد 60 يوما من الصراع، لا يزال الرئيس ترامب يفتقر إلى إستراتيجية أو مخرج لهذه الحرب سيئة التخطيط"، ووصفت نهاية المهلة بأنها "عتبة قانونية واضحة" أمام ترامب.

الولاء الحزبي مع اقتراب الانتخابات

وصوّت زملاء ترامب من الحزب الجمهوري، الذين يتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، بالإجماع تقريبا لعرقلة كل قرار يسعى إلى إنهاء الصراع.

وأودت الحرب على إيران بحياة الآلاف، وتسببت في أضرار بمليارات الدولارات، وأثارت اضطرابات في الأسواق العالمية، وعطلت شحنات الطاقة، ورفعت أسعار مجموعة كبيرة من السلع الاستهلاكية.

وتظهر استطلاعات الرأي أن الأميركيين لا يؤيدون الحرب على ​إيران، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى بعد 6 أشهر في نوفمبر وستحدد من سيتحكم في الكونغرس العام المقبل.

وتراجعت شعبية ترامب هذا الأسبوع إلى أدنى مستوى لها في ولايته الحالية، حيث يلقي الأميركيون باللوم على الحرب في ارتفاع الأسعار.

وينص الدستور الأميركي على أن الكونغرس وحده، وليس الرئيس، هو الذي يمكنه إعلان الحرب، لكن هذا القيد لا ينطبق على العمليات قصيرة الأجل أو لمواجهة تهديد فوري.

وتلقى ترامب الخميس إحاطة بشأن خطط لشن ضربات عسكرية جديدة لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء الصراع.

وإذا استؤنف القتال، بإمكان ترامب أن يقول للمشرعين إنه بدأ مهلة أخرى من 60 يوما.

وفعل رؤساء من كلا الحزبين ذلك مرارا، عند شن أعمال عدائية على فترات متقطعة، منذ إقرار الكونغرس قانون صلاحيات الحرب بعد حرب فيتنام.

تلميحات ترامب

وألمح ترامب الجمعة إلى أنه لا ينوي طلب موافقة الكونغرس لمواصلة أي تحرك عسكري ضد إيران عندما تنتهي المهلة التي منحها القانون للرئيس والبالغة 60 يوما قبل ان يطلب الحصول على تفويض المشرعين.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض "لا أعتقد أنّ ما يطلبونه دستوري. مَن يطالبون بهذا الإجراء ليسوا وطنيين".

وأضاف "لم يطلب أحد هذا الإجراء من قبل، ولم يطالب به أحد قط، فلماذا علينا أن نفعل نحن ذلك؟".

واعتبر ترامب أن تطبيق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل، منحه "مزيدا من الوقت"، ما أدى نوعا ما إلى تعليق العدّ التنازلي.