تسارع التضخم في إيران بشكل حاد في يونيو بفعل الحرب، ليبلغ مستوى قياسيا عند 88,6% على أساس سنوي، وفق أرقام رسمية نشرت السبت، في بلد يعاني أصلا منذ فترة طويلة تضخما مفرطا بسبب العقوبات.
ووفق مركز الإحصاء الإيراني، وهو هيئة رسمية، فإن أسعار المواد الغذائية زادت بأكثر من الضعف خلال شهر خرداد الفارسي نفسه، الممتد من 22 مايو إلى 21 يونيو، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2025.
وفي 30 أبريل الماضي، حذر خبراء من اتساع الفجوة بين مستويات الأجور ووتيرة ارتفاع الأسعار في إيران، مؤكدين أن أي زيادات محدودة في الرواتب لن تكون كافية لتعويض التآكل المستمر في القدرة الشرائية.
وتزامن ذلك مع تراجع قيمة العملة المحلية إلى مستويات قياسية، ما زاد من مخاوف المواطنين ودفع البعض إلى البحث عن بدائل لحفظ مدخراتهم.
ضغوط متزايدة
تواجه الشركات، خصوصا الصغيرة والمتوسطة، ضغوطا متزايدة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الطلب، ما دفع بعضها إلى تقليص العمالة.
في المقابل، لا تزال الصناعات الكبرى، مثل النفط والبتروكيماويات والصلب، قادرة على تجنب تسريحات واسعة حتى الآن، لكنها تواجه ضغوطا تشغيلية متزايدة، وسط تقديرات بانخفاض الإنتاج في بعض القطاعات.
كما يواجه سوق العمل تحديات متزايدة، مع ارتفاع أعداد المتقدمين للحصول على إعانات البطالة نتيجة فقدان الوظائف بشكل مباشر أو غير مباشر.