تم حشد طائرات مقاتلة متقدمة في جميع أنحاء الخليج هذا الشهر، لمطاردة الطائرات الإيرانية، لكن في الواقع، فإنّ هذه الطائرات لم تكن مصمّمة لمحاربة طهران أبدًا، بحسب تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز".
تكلفة اعتراض طائرات إيران
وقال محللون ومسؤولون غربيون، إنّ المقاتلات كانت الوسيلة الرئيسية لدول المنطقة لاعتراض الطائرات بدون طيار الإيرانية.
وعلى الرغم من فاعليتها الكبيرة، فإنّ هذا الدفاع المقاتل على مدار الساعة، جاء بتكلفة عالية سواء من الناحية المالية، أو بالنسبة للطيارين والطائرات المثقلة بالأعباء.

اقتصاديات الحرب
تملك الولايات المتحدة معدات يمكنها تحويل الصواريخ غير الموجهة إلى صواريخ تدمر الطائرات بدون طيار، لكنّ تكلفتها تزيد عن 20 ألف دولار.
وقال صامويل بينديت من مركز التحليلات البحرية: "من الواضح أنّ نسبة التكلفة لاعتراض تهديد رخيص سيئة للغاية، ومن الأفضل استخدام المقاتلات كنسخة احتياطية لخيارات أقل تكلفة، فنحن نعلم ما ينبغي أن تكون عليه النسبة.. كمدافع، ينبغي عليك استخدام موارد أرخص".
وتحاول مقاتلات الخليج استخدام الأسلحة الموجودة على متنها كسلاح أساسي ضد الطائرات بدون طيار. وتُعتبر قذائف مدافعها أرخص بكثير من الصواريخ، لكنها تتطلب من المقاتلة الاقتراب أكثر من هدفها، في حين تشكل خطرًا أكبر لسقوط ضحايا من المدنيين، إذا استُخدمت فوق مناطق مأهولة بالسكان.
وتحمل كل طائرة أيضًا عددًا محدودًا من الطلقات، حيث تستطيع الطائرة F-16 إطلاق النار من مدفعها لمدة 5 ثوانٍ فقط قبل استنفاد مخزونها.
وأطلقت إيران أكثر من 3,000 طائرة بدون طيار، منذ أن هاجمتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير، معظمها على أهداف في الدول الخليجية، حيث تم اعتراض الأغلبية.
وتقول دولة الإمارات إنها دمرت أكثر من 1,600 طائرة مسيّرة من إيران.

مهمة صعبة
وفي هذا الصدد، قالت كيلي غريكو في مركز "ستيمسون": "إنّ الحفاظ على هذه الوتيرة العملياتية، أمر مرهق للقوات الجوية، يمكنك دفع هذه الطائرات بقوة، ولكن في مرحلة معينة، سوف ترى أنها تعاني من معدلات أعطال أعلى، وتحتاج إلى صيانة أكثر أهمية".
وحتى بالنسبة للمقاتلات الأكثر تقدمًا، قد يكون إسقاط الطائرات بدون طيار مهمة صعبة، حيث تطير طائرة شاهد-136 بسرعة تعادل نحو 5 متوسط سرعة طيران طائرة إف-35، ما يجعل من السهل على الطيارين الأقل خبرة، تجاوز الهدف وتفويته.