hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 شبح حرب غزة يقترب من العراق.. هل تضرب إسرائيل بغداد؟

المشهد - العراق

"كتائب حزب الله" في العراق تنفذ هجمات عدة على إسرائيل (رويترز)
"كتائب حزب الله" في العراق تنفذ هجمات عدة على إسرائيل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • خبير في الشأن العراقي: إسرائيل ستستهدف قيادات بارزة في الفصائل العراقية المسلحة.
  • أستاذ في العلوم السياسية: الانتخابات الأميركية ستغيّر المشهد العراقي.
  • محلل سياسي: إسرائيل ستستهدف حلفاء إيران في العراق.

نشرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" تقريراً أكدت من خلاله أن إسرائيل حددت أهدافاً ستضربها في العراق، وذلك في حال استمرت الفصائل العراقية المسلحة في مهاجمتها، كما كشفت الصحيفة في تقريرها، أن إسرائيل تراقب عبر الأقمار الصناعية، نشاط طهران في العراق، ونقلها للصواريخ الباليستية والمعدات ذات الصلة، من إيران إلى الأراضي العراقية، لاستخدامها ضد تل أبيب.

وحددت الصحيفة الأهداف التي من المتوقع أن تستهدفها إسرائيل، وهي تلك ذات الصلة بالفصائل العراقية المسلحة، بالإضافة إلى أهداف أخرى تدعمها إيران في العراق، مطالبةً بغداد بكبح جماح هذه الفصائل ومنعها من استخدام الأراضي العراقية ضد إسرائيل.

وبحسب مصادر أمنية، نفّذت الفصائل العراقية المسلحة خلال الفترة الماضية هجمات عدة وبشكل يومي، من داخل العراق ضد إسرائيل، كما أطلقت خلال الأسبوع الماضي 8 طائرات من دون طيار باتجاه إسرائيل.

ولم يصدر أي رد رسمي عراقي على تحذيرات الصحيفة، إلا أن مستشار رئيس الوزراء العراقي، حسين علاوي نفى عبر محطات فضائية أن تكون إسرائيل قد هددت باستهداف العراق، واصفاً ما تم تداوله بالصحافة الصفراء التي تسعى لنشر الشائعات فقط.

هجوم إسرائيلي وشيك

ويقول الخبير الأمني فاضل أبو رغيف، لمنصة "المشهد" إنه لا يستبعد أن توجه إسرائيل ضربات محددة إلى الداخل العراقي، خصوصا أن الفصائل العراقية تعطيها مبررا لذلك، بعد أن كثّفت هجماتها على الجانب الإسرائيلي خلال الفترة الماضية.

ويوضح أبو رغيف أن الضربات الإسرائيلية المتوقعة ستكون على شقين، الأول ستقوم إسرائيل بضرب البنى التحتية العراقية (المنشآت الصناعية والتجارية)، والثاني ستستهدف إسرائيل قيادات بارزة تابعة للفصائل المسلحة، ومناطق عسكرية تابعة لهم أيضاً.

وعن الوضع الأمني العراقي، يقول أبو رغيف إن استمرار نشاط الفصائل المسلحة بمهاجمة إسرائيل، يؤثر بشكل سلبي على الأمن العراقي ويزيد من فرص الإخلال بالاستقرار الذي تحاول حكومة محمد شياع السوداني نشره، كما أنها تُحرج الحكومة العراقية التي تعمل على تحييد العراق عن الصراع القائم حالياً بين "حماس" وإسرائيل.

ومنذ بداية الحرب في 7 أكتوبر، بين "حماس" وإسرائيل، تحاول الحكومة العراقية اتخاذ الجانب الدبلوماسي والوسيط بين الدول، لمنع امتداد الحرب وانتشارها في الدول المجاورة، كما تحاول ضبط نشاط الفصائل العراقية المسلحة لمنع جر العراق إلى حرب شاملة مع إسرائيل.

وصرّحت مصادر رسمية، فضلت عدم ذكر اسمها لمنصة "المشهد" أن ما يتم تداوله عن نقل صواريخ باليستية من طهران إلى بغداد، غير صحيح، خصوصا أن الدولة العراقية حددت موقفها الوطني الواضح والمستقل، وهو دعم الشعب الفلسطيني لكن ليس عن طريق الدخول في الحرب أو إنشاء قاعدة إسناد عراقية لتقديم الدعم العسكري لقطاع غزة.

الانتخابات الأميركية والمشهد العراقي

من جهته، يقول الباحث في العلوم السياسية الدكتور مهند الجنابي، لـ"المشهد"، إن "التهديدات والتحذيرات صدرت من الحكومة الإسرائيلية، باحتمالية توجيه ضربات للعراق، لذلك نتوقع في ظل استمرار الفصائل المسلحة باستهداف إسرائيل بأن تقوم حكومة نتانياهو ببعض الضربات، لكن يعتمد هذا الأمر على موقف الإدارة الأميركية، لأنه توجد اتفاقات أمنية عراقية أميركية يجب على الطرفين الالتزام بها".

ويكمل الجنابي: "أعتقد أن الإدارة الأميركية ستضغط على نتانياهو لمنع هذه الضربات، خصوصا في ظل استمرار الرئيس جو بايدن بعمله كرئيس للولايات المتحدة، لكن ربما يتغير المشهد بعد نتائج الانتخابات الحالية، وحال وصول الحزب الجمهوري إلى البيت الأبيض، سيكون ذلك بمثابة دافع للحكومة الإسرائيلية لاستخدام القوة ضد الفصائل المسلحة في العراق".

وبعد تقرير الصحيفة الإسرائيلية، أصدر مكتب المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، بياناً تضمن 7 عوامل لتحقيق الاستقرار في العراق، في مقدمتها نزع سلاح الفصائل وتسليمه للدولة العراقية.

وعن ذلك يقول الجنابي: "أعتقد أن هذا التصريح للمرجعية العليا في العراق يمثّل عامل قوة ودافعا للحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة، أو على أقل تقدير تحديد هذه الجاميع استناداً لدعوة السيستاني".

وكانت القناة 14 الإسرائيلة، نشرت بداية أكتوبر الماضي، صورة المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، ضمن قائمة الشخصيات التي ستقوم باغتيالها، ما رفضته بغداد واعتبرته مساساً بمكانة المرجعية الدينية العليا في البلاد.

استهداف فصائل إيران

ويقول الباحث السياسي والأكاديمي إياد الجنابي، لـ"المشهد"، إن إسرائيل لا تسعى لاستهداف البنى التحتية العراقية، لكنها تسعى لاستهداف فصائل إيران في العراق، أي الفصائل العراقية المدعومة من إيران، خصوصا إذا استمرت هذه الفصائل بتوجيه الضربات الجوية لإسرائيل.

ويستبعد الجنابي أن تستهدف إسرائيل الدولة العراقية، ويقول: "هناك اتفاقية الإطار الإستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة، وهي مسؤولة عن حماية الأجواء العراقية، كما أن وجود القواعد الأميركية في العراق إضافة إلى التحالف الدولي، يشكل حماية للداخل العراقي من الضربات الإسرائيلية، ولا أعتقد أن واشنطن ستسمح لإسرائيل باستهداف العراق".

ويؤكد الجنابي أن نشاط الفصائل على الرغم من كثافته، فإنه لا يشكل تأثيرا واضحا أو خطيرا على إسرائيل، كما أن الداخل السياسي العراقي أي جميع الكتل السياسية ترفض دخول العراق في الحرب، حتى قوى الإطار التنسيقي ترفض دخول العراق بشكل مباشر في الحرب مع إسرائيل.

ويرى الجنابي أنه "لا توجد مصلحة إسرائيلة بضرب العراق، جغرافياً ليس للعراق حدود مع إسرائيل، كما أن العراق لا يشكل خطراً أو تهديداً على الوجود الإسرائيلي، لكن ربما ما يجري في الإعلام يختلف عما هو في الواقع، لا أظن أن العراق هو ما يُقلق الجانب الإسرائيلي على الأقل خلال هذه المرحلة".

وحول موقف الجانب الإيراني، يقول الجنابي: "أعتقد أن إيران أيضاً لا ترغب بدخول الحرب، خصوصا أن الموازين السياسية تغيرت داخل طهران، بعد صعود الرئيس بزشكيان المعتدل إلى السلطة، الذي يسعى لتطوير العمل الاقتصادي والبنى التحتية في الداخل الإيراني، لذلك ليس من مصلحتها الدخول في حرب مع إسرائيل، وإن كان ذلك على الأراضي العراقية".