تنتظر طهران أن ينقل الوسطاء إليها الموقف الأميركي النهائي من مقترح "الأيام الـ7"، بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده رصدت رد الفعل الأولي للرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخطة، من دون أن تتلقى حتى الآن جوابا رسميا عبر قنوات الوساطة.
طهران تنتظر الوسطاء
وأوضح عراقجي أن إيران ستحدد موقفها وخطواتها التالية بعد وصول الرد الأميركي النهائي، متمسكا في الوقت نفسه بأن المسار التفاوضي هو السبيل للخروج من الوضع الراهن.
وقال: "رأينا رد الفعل الأول من الرئيس الأميركي بشأن المقترح الإيراني، ولكن لم يتم نقل أي شيء إلينا حتى. الحل التفاوضي وحده هو القادر على إخراجهم من هذا المأزق، هذا هو موقفنا".
وبحسب عراقجي، لا تزال طهران بانتظار أن ينقل الوسطاء الموقف النهائي لواشنطن بشأن المقترح الإيراني، على أن تتخذ قرارها في ضوء ما يصل إليها.
وجاء ذلك بعدما أبدى ترامب موقفا أوليا من مقترح "الأيام الـ7"، في وقت لم يصل فيه، وفق وزير الخارجية الإيراني، أي رد رسمي إلى طهران عبر الوسطاء.
وأكد عراقجي أن إيران لا تزال ترى في التفاوض الطريق القادر على معالجة الأزمة، مشدداً على ثبات موقف بلاده بهذا الشأن.
مقترح "الأيام الـ7"
وربط وزير الخارجية الإيراني أي تحرك باتجاه إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ الشروط التي وضعتها طهران.
وقال عراقجي: "شروطنا واضحة وأي تحرك نحو إعادة فتح مضيق هرمز يتوقف على استيفاء هذه الشروط".
ولم يفصل عراقجي، في التصريحات الواردة، طبيعة هذه الشروط، لكنه كشف الجدول الزمني الذي وضعته طهران لتنفيذ مقترحها في حال موافقة الولايات المتحدة عليه.
وأوضح عراقجي أن المقترح الإيراني، الذي نُقل إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط القطري، يمتد 7 أيام تبدأ من لحظة قبول واشنطن بالخطة.
وبحسب الجدول الذي عرضه وزير الخارجية الإيراني، تخصص الأيام الأربعة أو الخمسة الأولى لتنفيذ إجراءات فنية، على أن يشهد اليوم السادس إعادة فتح مضيق هرمز.
أما اليوم الـ7، فمن المفترض، وفق الخطة الإيرانية، أن يشهد التوصل إلى اتفاق نهائي بين الأطراف.
وكانت نقلت "نيويورك تايمز" عن عراقجي أن المقترح يتضمن الشروط التالية:
- وقف جميع الأعمال "العدائية" لمدة 7 أيام في الشرق الأوسط بما في ذلك لبنان.
- الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة لا تقل قيمتها عن 12 مليار دولار.
- رفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني.
- إنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئ إيران.
وفد إيران في نيويورك
وفي غضون ذلك، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن عراقجي لا يزال موجوداً في الولايات المتحدة من أجل "متابعة وإجراء المحادثات".
وفي المقابل، نفت وكالة "تسنيم" الإيرانية تقارير تحدثت عن إرسال طهران وفداً فنياً إلى نيويورك للتفاوض مع الجانب الأميركي.
ووصفت الوكالة الأنباء المتعلقة بوصول خبراء إيرانيين إلى المدينة بأنها "مختلقة"، مؤكدة أن وجود عراقجي والوفد المرافق له مرتبط بالبرنامج المقرر لهم في نيويورك.
وبحسب "تسنيم"، سيواصل وزير الخارجية الإيراني وأعضاء الوفد مشاركتهم في برامج الأمم المتحدة، قبل العودة إلى طهران الثلاثاء، وفق الجدول الموضوع مسبقاً.


