hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 "إخوان" تونس.. هل تدق الانتخابات الرئاسية الإسفين الأخير في نعشهم؟

آخر تحديث:
المشهد
خلافات جديدة في صلب تيار الإسلاميين في تونس قبل الانتخابات (إكس)
خلافات جديدة في صلب تيار الإسلاميين في تونس قبل الانتخابات (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • قيادي إخواني سابق يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية.
  • عبد اللطيف المكي أعلن ترشحه مخالفًا موقف الحركة.
  • ترشح المكي يكذّب سردية "الإخوان".

في وقت كان يتوقع فيه أن يحاول إسلاميو تونس رصّ صفوفهم في محاولة للبقاء والصمود في وجه الأزمات التي يتخبطون فيها منذ عام 2021، لاحت في الأفق خلال الأيام الأخيرة أزمة جديدة قد تكون القاصمة لتيارهم.

وشهد الأسبوع الجاري إعلان عبد اللطيف المكي رئيس حزب "العمل والإنجاز" عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال المكي إنّ ترشّحه قابل للانسحاب في صورة عدم توافر شروط الانتخابات النزيهة.

والمكي هو أحد قيادات الصف الأول في حركة النهضة الإسلامية، ويُعرف أنه أحد "صقورها" أي الجناح المتشدد داخلها، وسبق له أن تولى حقيبة الصحة في فترة حكمها.

وبسبب خلافات حول رئاسة الحركة مع راشد الغنوشي والشق الداعم له، استقال المكي من "النهضة" رفقة أكثر من 100 من أعضاء الحزب، وكان من بينهم أسماء من قيادات الصف الأول.

وكان المكي من القيادات القليلة التي وجهت انتقادات لاذعة للغنوشي أيام رئاسته للنهضة.

وبعد استقالته من الحزب أسس المكي حزبه الجديد الذي أعلن الترشح باسمه قبل أيام للانتخابات الرئاسية المقبلة، لكنّ العديد من المراقبين يؤكدون أنّ هذا الحزب هو ستارة جديدة لـ"إخوان" تونس يتخفون خلفها.

الخروج عن الإجماع

ومنذ بداية الحديث عن الانتخابات الرئاسية في تونس، تمسكت حركة النهضة التي تمر بأزمة كبيرة بعد أن تم توقيف أغلب قياداتها البارزة، بما في ذلك رئيسها راشد الغنوشي، بأنها لن تقدّم مرشحًا لهذه الانتخابات، لكنها في المقابل تحدثت عن دعم مرشح مشترك يقع عليه الاختيار مع حلفائها، في ما يُعرف بـ"جبهة الخلاص".

و"جبهة الخلاص" هي تحالف لحركة النهضة وعدد من الأحزاب والشخصيات الموالية لها، ويترأسها نجيب الشابي وهو سياسيّ معروف لا ينتمي للإسلاميّين، وكان سابقًا من منتقديهم لكنه تحالف معهم بعد أحداث 2021.

وسبق لـ"جبهة الخلاص" أن أعلنت أنها ستقاطع الانتخابات الرئاسية المقبلة بدعوى "غياب المنافسة الشريفة والتضييق على المنافسين".

ويعتبر المحلل السياسيّ جمعة القاسمي، أن ترشّح المكي هو إعلان صريح لتفاقم الخلافات في صلب هذه الجبهة.

ويضيف في تصريحه لمنصة "المشهد"، أنّ الأخبار كانت تتحدث عن تباين في وجهات النظر داخل "جبهة الخلاص"، بين من يرغب في الدفع بمرشح موحد يقف الجميع خلفه، وهو ما تم الترويج له في تصريحات عديدة، وبين من يدعو لترشيح أكثر من اسم من أجل تشتيت الأصوات، وبين من يدافع على فكرة مقاطعة الانتخابات على غرار كل الاستحقاقات السابقة.

ويعتبر المتحدث أنّ ترشح المكي مؤشر واضح على وجود خلافات ظهرت للعلن داخل هذه الجبهة التي تكونت من أجل أن تكون موحدة وجامعة للمعارضين.

انهيار جديد

يقول المحلل السياسيّ باسل الترجمان، إنّ ترشح المكي هو انهيار جديد "لإخوان" تونس، معتبرًا أنّ الجماعة فقدت كل تعاطف شعبيّ معها وهي في مرحلة موت سريري.

ويضيف في تصريح لـ"المشهد"، أنّ ترشح المكي كسر كل محاولات "جبهة الخلاص" والإسلاميّين في الخارج، للترويج لمقاطعة الانتخابات الرئاسية.

ويتابع "عندما أعلن السياسيّ نجيب الشابي الذي يقود "جبهة الخلاص" موقفها من هذه الانتخابات، كان عبد اللطيف المكي يقف إلى جانبه"، ويزيد "اليوم بإعلانه بشكل منفرد الترشح، فذلك يعني أنّ هناك تجاذبات وتباينات كبرى وسط بقايا "الإخوان" وحلفائهم".

وفي تقدير المتحدث فإنّ ترشح المكي هو آخر انهيارات "الإخوان" التي بدأت على عكس ما يحاولون الترويج له قبل 25 يوليو 2021، موضحًا " النهضة تجنى ثمار تراكمات أزماتها العديدة بعد مؤتمر 2016 حين باتت الحركة أسيرة للغنوشي وعائلته".

وفي 25 تموز 2021 أعلن الرئيس سعيّد التدابير الاستثنائية في البلاد، والتي حل بمقتضاها مجلس النواب وأبعد الإسلاميّين عن الحكم".

وكان راشد الغنوشي قد رفض دعوات قيادات الحركة لعدم الترشح مرة أخرى لرئاسة النهضة، وتمسك هو وشق داعم له بمواصلته لرئاستها، ما تسبب حينها في أزمة كبيرة أدت لإعلان نحو 112 من أعضائها استقالتهم منها.

الرهان على الغاضبين

من بين الرسائل التي يكشفها ترشح المكي وفق ترجمان، هو تكذيب كل ما يحاول "الإخوان" ترويجه حول وجود مقاطعة للانتخابات الرئاسية، ويوضح "يحاول "الإخوان" الترويج إلى أنّ كل من يفكر الترشح لهذه الانتخابات، يقع استبعاده، وبترشح المكي يثبت أنّ هذه مغالطات إخوانية".

ويعتبر أنّ ترشح المكي يأتي في سياق ضرب السردية التي يحاول "الإخوان" الترويج لها في الداخل، وخصوصًا في الخارج حول "إقصاء المعارضين ومنعهم من الترشح".

كما يرى أنّ ذلك سيزيد من نفور التونسيّين من هذا التيار، بسبب تمسكه بترويج الخطاب الكاذب.

كما يلفت إلى أنّ عبد اللطيف المكي يمثل "جماعة السجون" أصيلي منطقة الشمال الغربيّ الذين يشعرون بأنهم عانوا ظلم الحركة والغنوشي.

و"جماعة السجون" هو اسم يطلق على قيادات "الإخوان" الذين سبق حبسهم قبل 2011، في ما يطلق على الغنوشي ومن معه ممن فروا من تونس في تلك الفترة، تسمية "جماعة المهجر".

ووفق ترجمان يسعى المكي عبر هذا الترشح لتجميع شتات الحركة الذي دمره الغنوشي مذكرًا في الصدد بالخلاف الكبير بينه وبين الغنوشي حول عقد المؤتمر، وعدم ترشح هذا الأخير مرة جديدة لرئاسة الحركة.

ويعتبر أنّ المكي يراهن على شريحة الغاضبين ويحاول تجميع جماعة الاتجاه الإسلامي (التسمية القديمة لحركة النهضة) غير الراضين على الغنوشي وعائلته.

news_suggested_videos_مشهد لا يصدق.. قرش يسبح بجوار السيارات في شوارع فلوريدا الغارقة!
play