بات مطار الخرطوم الدولي محط أنظار الكثيرين على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا مع عودته إلى الواجهة من جديد، بعد استقباله أمس الأحد رحلة تجارية جديدة، وهي الثانية من نوعها منذ اندلاع الحرب في السودان قبل نحو 3 أعوام.
مطار الخرطوم الدولي
يُعتبر وصول الرحلات إلى مطار الخرطوم الدولي خطوة أساسية في جهود السودان لإعادة الحياة تدريجيًا إلى العاصمة، حيث رأى السودانيون في هذا الحدث، مؤشرًا على عودة الاستقرار.
وذكرت وكالة السودان للأنباء (سونا)، أنّ الطائرة التي وصلت تابعة لشركة "سودانير" وأقلعت من بورتسودان، المدينة الساحلية التي أصبحت مركز الحكومة الموقتة، عقب خروجها من الخرطوم بسبب الأحداث الأمنية.
ومع بداية هذا العام، عاد بعض المسؤولين إلى الخرطوم، وبدأت الرحلات التجارية تعود بشكل تدريجي إلى المدينة.
ويمثل إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي تقدمًا كبيرًا في سعي البلاد لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها، خصوصًا بعد الدمار الكبير الذي خلفه الصراع العنيف بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وكانت أول رحلة تجارية قد هبطت في المطار منذ اندلاع الحرب، في أكتوبر الماضي عبر شركة "بدر للطيران"، على الرغم من محاولات قوات الدعم السريع تعطيلها باستخدام طائرات من دون طيار، إلا أنّ الجيش نجح في استعادة السيطرة على المطار.
حرب السودان
واندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023، نتيجة صراع على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية، وكان المطار من أوائل المواقع التي تعرضت لأضرار جسيمة.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أنّ أكثر من 40 ألف شخص فقدوا حياتهم بسبب الحرب، بينما تعتقد منظمات الإغاثة أنّ العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير.
وأجبرت الأزمة أكثر من 14 مليون شخص على النزوح، وتدهور الوضع الإنساني ليصبح من بين الأسوأ في العالم، مع انتشار الأمراض وبلوغ العديد من المناطق مرحلة المجاعة.