لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية الامتناع عن تقديم الدعم لدول حلف شمال الأطلسي "الناتو" إذا طلبت المساعدة مستقبلاً، معتبرا أن عددا من الدول الأعضاء لم يساند الولايات المتحدة خلال عملياتها العسكرية الأخيرة ضد إيران.
وخلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، قال ترامب إن بعض الدول الحليفة استفادت من الدعم الأميركي لسنوات طويلة، لكنها لم تُظهر مستوى التعاون الذي كانت واشنطن تتوقعه عندما احتاجت إلى المساندة.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد ترفض تقديم المساعدة لبعض الدول إذا طلبتها لاحقا، مشيرا إلى أن هذا الخيار مطروح إذا رأت واشنطن أن حلفاءها لم يلتزموا بمبدأ المعاملة بالمثل.
انتقادات لإيطاليا
ووجّه ترامب انتقادات مباشرة لإيطاليا على خلفية موقفها من المواجهة الأخيرة مع إيران، معتبرا أن روما لم تتعامل مع التهديد الإيراني بالطريقة التي كانت تتوقعها الإدارة الأميركية.
كما انتقد ما وصفه بتجاهل بعض الدول الأوروبية للتعاون مع الولايات المتحدة في ملفات أمنية وعسكرية حساسة، رغم اعتمادها المستمر على المظلة الأمنية الأميركية.
ورغم التوتر القائم بين واشنطن وبعض حلفائها، أكد ترامب أنه سيشارك في قمة حلف شمال الأطلسي المقررة في تركيا أواخر الشهر المقبل.
وجاء ذلك في وقت تتواصل فيه الخلافات بين الإدارة الأميركية وعدد من الدول الأوروبية بشأن قضايا أمنية ودفاعية، إضافة إلى ملف تقاسم الأعباء العسكرية داخل الحلف.
تهديد بالانسحاب
وجدد ترامب انتقاداته للناتو، واصفا الحلف بأنه "نمر من ورق"، في تكرار لمواقف سابقة شكك فيها بفعالية التحالف العسكري.
كما أعاد التلويح بإمكانية الانسحاب من الحلف، متهما بعض الدول الأوروبية بالاعتماد المفرط على الضمانات الأمنية الأميركية من دون تقديم مساهمة كافية في المقابل.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار الخلافات داخل الناتو بشأن الحملة العسكرية ضد إيران.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، رفضت عدة دول أعضاء تقديم تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة، شملت عدم السماح للطائرات الأميركية باستخدام أجوائها، أو الامتناع عن إرسال قوات بحرية للمشاركة في عمليات مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز.
ويرى ترامب أن هذه المواقف تعكس ضعفا في مستوى الدعم الذي قدمه بعض الحلفاء للعمليات الأميركية، مقارنة بحجم المساندة الأمنية والعسكرية التي توفرها واشنطن لشركائها داخل الحلف.