hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

تقرير: النظام الإيراني يواجه ضغوطا غير مسبوقة على جبهتين

ترجمات

الضغوط الاقتصادية بسبب الحرب قد تؤدي إلى اتساع السخط الشعبي ضد النظام الإيراني (رويترز)
الضغوط الاقتصادية بسبب الحرب قد تؤدي إلى اتساع السخط الشعبي ضد النظام الإيراني (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إيران تواجه ضغوطا غير مسبوقة على جبهتين متزامنتين.
  • استمرار الحرب مع أميركا للشهر الخامس واتساع رقعتها.
  • الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تتفاقم داخل البلاد.
تواجه إيران ضغوطا غير مسبوقة على جبهتين متزامنتين، مع استمرار الحرب مع الولايات المتحدة للشهر الـ5 واتساع رقعتها الإقليمية، بينما تتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية داخل البلاد، وسط تحذيرات رسمية حسب تقرير لصحيفة "غارديان"، من أن تتحول معيشة الإيرانيين إلى التحدي الأخطر الذي يواجه الدولة.

وباتت القيادة الإيرانية تنظر إلى الاقتصاد، ومستوى معيشة المواطنين باعتبارهما "ساحة المعركة الأهم"، في وقت تتراجع فيه فرص استئناف المسار الدبلوماسي مع واشنطن حسب التقرير، بسبب انعدام الثقة المتبادل، بينما يواصل التصعيد العسكري التمدد إلى ساحات إقليمية جديدة.

اتساع السخط الشعبي

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحرب، لم تعد تقتصر على الصواريخ والعمليات العسكرية، محذرا بحسب التقرير، من أن الضغوط الاقتصادية قد تؤدي إلى اتساع السخط الشعبي وفقدان الرصيد الاجتماعي، الذي تستند إليه الدولة في مواجهة التحديات الخارجية.

وتعكس الأوضاع اليومية حسب التقرير، حجم الضغوط التي يعيشها الإيرانيون، مع استمرار انقطاع الكهرباء والمياه، وتزايد المخاوف من الغارات، إلى جانب الانتقادات المتصاعدة لسياسات الدولة، وهو ما دفع ناشطين إلى وصف الحياة، بأنها تحولت إلى سلسلة متواصلة من الأزمات المتكررة.

وتتواصل كذلك الاحتجاجات على تنفيذ الإعدامات العلنية، إذ يطالب سياسيون وحقوقيون بوقف هذه السياسة، متسائلين بحسب التقرير، عن أسباب إجراء المحاكمات بصورة سرية بينما تنفذ الأحكام أمام الجمهور، ومحذرين من أن تجاهل الاعتراضات الشعبية، قد يؤدي إلى نتائج خطيرة.

وأطلقت شخصيات إصلاحية سلسلة مبادرات تدعو إلى تغليب الحلول السياسية، معتبرة بحسب التقرير، أن استمرار الحرب يعني مزيدا من الانكماش الاقتصادي واتساع دائرة الفقر، وتسارع هجرة الكفاءات، فضلا عن تقويض فرص التنمية لسنوات طويلة، فيما يرى أصحاب هذه المبادرات، أن العودة إلى المفاوضات تمثل الخيار الأقل كلفة على البلاد.

نفوذ التيار المحافظ

ويعارض التيار المحافظ أي مسار تفاوضي مع واشنطن، ويصفه بحسب التقرير بأنه تنازل سياسي، مستندا إلى نفوذ داخل مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية، وهو ما يزيد من تعقيد النقاش الداخلي بشأن مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة، ويحد من هامش المناورة أمام الحكومة.

كما تصاعد الخلاف بين الحكومة وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، بعد اتهامات رسمية للهيئة بحذف أجزاء من كلمات الرئيس ومسؤولين حكوميين، وبالعمل بحسب التقرير، على إضعاف أداء السلطة التنفيذية، بدلا من دعم التماسك الوطني خلال فترة الحرب.

وتزداد الضغوط الاقتصادية مع تحذيرات من احتمال اللجوء إلى تقنين توزيع المواد الغذائية خلال الأشهر المقبلة، بينما أعلن مسؤولون بحسب التقرير، فقدان أكثر من مليون وظيفة نتيجة الحرب، وسط ارتفاعات قياسية في أسعار السلع الأساسية.

وقال الخبير الاقتصادي والزميل غير المقيم في معهد كوينسي هادي كاهال زاده لشبكة "سي إن إن"، إن إيران تشهد أعلى معدلات تضخم في تاريخها الحديث، موضحا أن نصف السكان واجهوا خلال العام الماضي تضخما بلغ نحو 100%، الأمر الذي سيجعل شريحة واسعة من المدنيين، تواجه مزيدا من الفقر والمعاناة خلال الأشهر المقبلة.

غلاء غير مسبوق

وتنسجم هذه التقديرات مع تقارير إعلامية إيرانية، تحدثت عن ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية بنسبة تراوحت بين 300 و400% نتيجة تداعيات الحرب، بينما أجبرت موجة الغلاء كثيرا من الأسر على تغيير أنماط استهلاكها، في وقت تراجعت القوة الشرائية للأجور إلى مستويات غير مسبوقة.

وأضاف كاهال زاده أن سوق العمل انكمش بصورة ملحوظة، مشيرا إلى أن استمرار الحرب يدفع الإيرانيين إلى العيش في حالة دائمة من عدم اليقين، إذ بات كثيرون عاجزين عن وضع خطط للمستقبل، أو التعويل على تحسن قريب في الأوضاع الاقتصادية.

ورجحت تقديرات سابقة للأمم المتحدة، انضمام نحو 4.1 مليون شخص إضافي إلى دائرة الفقر بسبب الصراع، بما قد يرفع معدل الفقر في إيران بحسب التقرير، إلى نحو 41% إذا استمرت تداعيات الحرب.

وامتدت آثار الحرب إلى السياحة والنقل والبنية التحتية، بعدما أغلقت جميع الفنادق في جزيرة كيش، وتعرضت مطارات ومنشآت مدنية وجسور ومرافق خدمية لأضرار واسعة، الأمر الذي يتوقع بحسب التقرير، أن يستغرق سنوات طويلة لإصلاحه.

وكشف رئيس هيئة التفتيش العامة عن مخالفات مالية كبيرة، تتعلق بمؤسسات أنشئت لإدارة عائدات النفط خارج منظومة العقوبات الأميركية، مشيرا بحسب التقرير، إلى اختفاء مئات ملايين الدولارات ووجود عشرات الملفات قيد التحقيق، إضافة إلى مليارات أخرى ما زالت السلطات تعمل على استعادتها.

news_suggested_videos_المشهد اليوم - 30-07-2026
play