حقق التيار اليساري مفاجأة كبيرة في الانتخابات التشريعية الفرنسية، والتي قد دعا إليها الرئيس إيمانويل ماكرون، وذلك على خلفية حصول النواب المنتمين لليمين المتطرف على مقاعد كثيرة في انتخابات البرلمان الأوروبي.
ورغم الانتقادات الكبيرة التي وجهها الساسة الفرنسيون لماكرون خصوصًا مع تصاعد أسهم التيار اليميني، إلا أنّ ماكرون أصر على إجراء انتخابات تشريعية مُبكرة.
وخلال الجولة الأولى من الانتخابات تصدّر اليمين المتطرف نتائج عمليات التصويت الامر الذي خلق حالة من القلق الكبيرة في الغرب بشكل عام وفرنسا على وجه الخصوص، ما دفع الرئيس الفرنسي إلى الدعوة إلى إنشاء تحالف وطني لمواجهة أفكار الأحزاب اليمينية.
ورأى محللون ومراقبون للشأن الفرنسي أنّ صعود الأحزاب اليمينية سيدخل عاصمة النور في نفق مظلم قد يصل إلى حد الاقتتال الداخلية بسبب الأفكار الرجعية التي تدعوا إليها أحزاب اليمين.
ولكن في الجولة الثانية صعد التيار اليساري وحل أولًا ليقلل من المخاوف الفرنسية من حكم الأحزاب اليمينية.
الانتخابات التشريعية الفرنسية
وبعد انتهاء الانتخابات التشريعية فازت الجبهة الشعبية الجديدة وهي تحالف يساري بأغلبية مقاعد البرلمان الفرنسي ولكنه لم يحصل على الأغلبية المطلقة التي تؤهله إلى تشكيل الحكومة.
وحصلت الجبهة اليسارية على 182 نائبًا في الجمعية المكونة من 577 مقعدًا، فيما جاء ائتلاف "معا" الوسطي بزعامة إيمانويل ماكرون على 163 مقعدا وجاء التيار اليساري ثالثًا.
ويرى مراقبون أن عدم تحقيق أي من التيارات الثلاثة على الأغلبية التي تؤهله إلى تشكيل الحكومة وهو ما يعني ضرورة قيام تحالفات بين التيارات المختلفة من أجل الاستقرار على التشكيل الجديد.
ووفقًا للدستور الفرنسي، يقوم رئيس الجمهورية باختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة ولكن مع ضرورة موافقة البرلمان.
ورغم تصدر التيار اليساري لنتائج الانتخابات إلا أن تقارير غربية تشير إلى أنه لا زال بعيدا عن تشكيل الحكومة لعدم حصوله على أكثر من نصف أعضاء المجلس، وهو ما قد يدفعه إلى التفاوض من أجل الوصول للرقم المطلوب من أجل تشكيل الحكومة.