كانت رسالة عضو مجلس الوزراء الإسرائيليّ بيني غانتس صباح الأحد، بعد الإنذار الذي قدمه لرئيس الوزراء، واضحة: "إذا لم يتخذ بنيامين نتانياهو خطوات مهمة قريبًا، فإنهم يستعدون للمغادرة من الحكومة حتى قبل 8 يونيو، الموعد النهائيّ الذي حدده غانتس الليلة الماضية"، بحسب مصادر تحدثت لصحيفة "يديعوت أحرونوت".
وقال أحد المصادر وهو عضو بالكنيست: "إذا فهمنا حتى قبل ذلك الحين أن نتانياهو مصمم، كالعادة، على عدم اتخاذ قرارات في القضايا الحاسمة فلن ننتظر حتى ذلك الحين"، وأضاف: "امتنع رئيس الوزراء عن اتخاذ القرارات لأسباب تتعلق بالبقاء السياسي، هذا يجب أن يتوقف".
واتهم الوزير غانتس أمس نتانياهو بخلط الاعتبارات السياسية في القرارات المتعلقة بأمن الدولة.
وقال: "من واجبي أن أقول الحقيقة للجمهور بعد أن قلتها مرارًا وتكرارًا في الغرف المغلقة بدأت الاعتبارات الشخصية والسياسية تخترق، واستولت أقلية صغيرة على جسر القيادة".
من جهته، صرح عضو الكنيست تامنو شيتا، رئيس فصيل "معسكر الدولة"، أنه إذا لم تحدث تحركات دراماتيكية خلال الـ20 يومًا المتبقية حتى 8 يونيو، فقد يتخلى معسكر الدولة عن الحكومة.
وأضاف: "إذا لم نر تحركات مهمة من قبل رئيس الوزراء لإجراء مناقشة متعمقة للخطة الاستراتيجية كما طالب غانتس وليس هناك جدية لتغيير السياسة، فإن الموعد الذي وضعه غانتس ليس تاريخًا مقدسًا.. أكثر من 200 يوم من الحرب؛ لقد بذلنا كل ما في وسعنا لحل هذه المشكلة، حددنا موعدًا نهائيًا و3 أسابيع هي الوقت الكافي لوضع الخطة".
تخبط في كل الاتجاهات
في هذه الأثناء، يواصل غانتس التخبط في كل الاتجاهات، وبينما تدّعي أحزاب المعارضة أنّه يواصل "تزويد نتانياهو بالأكسجين"، هناك في الائتلاف من يريد رؤيته يغادر حكومة الطوارئ التي تم تشكيلها بعد أيام قليلة من هجوم 7 أكتوبر في أقرب وقت ممكن منهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي اكتفى بكلمة واحدة هذا الصباح مع صورة غانتس: "انطلق!".
وفي مقابلة مع الصحيفة رد بن غفير على غانتس: "لقد سمعناه، لقد سمعناه لفترة طويلة، إنه يريد أن يقود مفهومًا قديمًا؛ كان الرجل يبشر بنفس المفهوم لفترة طويلة.. جلب الشخص الذي استضاف أبو مازن كل أنواع النظريات عنا، أدعو نتانياهو إلى إقالة غالانت وغانتس، فهذه حكومة يمينيّة".
وبموجب الشرط الذي وضعه غانتس لبقاء حزبه في الحكومة، بحلول 8 يونيو، يجب أن توافق حكومة الحرب على خطة عمل شاملة للحرب.
وجاء تصريحه القاسيّ بعد أيام قليلة من إصدار وزير الدفاع يوآف غالانت انتقادات علنية لاذعة ضد رفض نتانياهو اتخاذ قرار بشأن "اليوم التالي" قائلا إنه ممنوع مد يد المساعدة لحكومة عسكرية في قطاع غزة بعد الحرب.