قال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إنهم توصلوا إلى إطار عمل لإنهاء الحرب بين البلدين ورفع الحصار الأميركي المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، وذلك في اتفاق مبدئي أدى إلى تراجع أسعار النفط لكنه أبقى مصير البرنامج النووي الإيراني مرهونا بمفاوضات لاحقة.
وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته تروث سوشال عند الساعة 5:30 مساء بالتوقيت المحلي في واشنطن أمس الأحد (2130 بتوقيت جرينتش) "الاتفاق مع جمهورية إيران الإسلامية اكتمل الآن".
اتفاق على الورق وانقسام في العمق
لكن هذا الاتفاق أظهر انقساما كبيرا في النظام الإيراني، فقد هاجمت وسائل إعلام محسوبة على الحرس الثوري الاتفاق وفريق التفاوض الإيراني، كما تظاهر العشرات أمام وزارة الخارجية الإيرانية للتنديد بالاتفاق.
وفي هذا السياق، قال الخبير في الشأن الإيراني عارف نصر، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "من الواضح بأنّ النظام الإيراني يواجه الآن مجموعة من السيناريوهات، وفيما يبدو بأنّ سقف التوقعات بات واضحًا، بحيث لا يمكن أن نتجنب أو نبتعد أو نُبعد أي سيناريوهات قد تُطرح، وإن كان البعض منها لا يمكن تفسيرها".
وأضاف نصر: "الانقلاب العسكري في إيران، قد يحصل في الحرس الثوري وليس في صفوف الجيش، باعتبار أنّ الجيش الإيراني قد تم عزله بشكل واضح، وحتى ولو تزيّت قياداته بزيّ الجيش، إلا أنّ أساسها هو من الحرس الثوري".
وعن مزاعم دعم الجيش الإيراني من الخارج في الخفاء في هذه الأثناء، قال نصر: "من خلال متابعتي أنا لا أرى ذلك، بل أرى بأنه قد يكون هناك عملية أو محاولة إلى تحييد الجيش، لكن الدعم الأساسي يأتي من جهة الحرس الثوري، خصوصًا بعد ما شارك فيلق القدس في سوريا، حيث تم تجنيد عدد كبير من الحرس الثوري وفيلق القدس عبر تواجدهم في الدولة السورية".
واستبعد نصر السيناريوهات التي تشير إلى احتمال حدوث حملة اعتقالات محتملة أو إقامة جبرية، حيث قال: "إذا ما نظرنا إلى الأحداث التي تجري اليوم في إيران، لا يمكن لنا أن نستبعد أي شيء من هذا القبيل، لكنني أعتقد بأنّ مثل هذا السيناريو في ظل الأوضاع الحالية وفي ظل التحديات الموجودة، مستبعد".