يعتقد مسؤولو المخابرات الأميركية، أنّ زعيم "حماس" في غزة يحيى السنوار، يختبئ داخل أنفاق تحت الأرض في مدينة خان يونس جنوبيّ القطاع، وفقًا لشبكة "سي إن إن".
وبحسب مصدر مجهول استشهدت به الشبكة، قال مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز أيضًا في اجتماع مغلق خلال نهاية الأسبوع، أنّ زعيم "حماس" يتعرض لضغوط متزايدة من القادة في الجناح العسكريّ للحركة، لقبول اتفاق وقف إطلاق النار وملفّ الأسرى وإنهاء الحرب المستمرة في غزة.
ورفضت وكالة المخابرات المركزية التعليق على التقرير.
مكان اختباء السنوار
وفي مايو، قال مسؤولان لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، إنّ التقييمات الاستخباراتية الأخيرة وضعت السنوار أنه موجود تحت مدينة خان يونس، على بعد نحو 5 أميال من شمال رفح.
وجعلت إسرائيل من القضاء على السنوار عنصرًا أساسيًا في هدفها المتمثل في تدمير "حماس".
وفي فبراير، نشر الجيش الإسرائيليّ لقطات لما قال إنه يحيى السنوار يسير عبر نفق مع بعض أفراد أسرته، وهي المرة الأولى التي شوهد فيها على ما يبدو منذ اختبائه قبل الهجوم المدمر في 7 أكتوبر، الذي اتهم بتنظيمه في جنوب إسرائيل، ما أدى إلى اندلاع الحرب المستمرة في غزة.
ويأتي الضغط المتزايد على السنوار في الوقت الذي اتفقت فيه "حماس" وإسرائيل، على اتفاق إطاريّ وضعه الرئيس الأميركيّ جو بايدن في نهاية مايو.
ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضغوطًا داخلية للتوصل إلى اتفاق من شأنه إعادة الأسرى المتبقين في غزة.
ويخرج آلاف المحتجين الإسرائيليّين بانتظام إلى شوارع تل أبيب، مطالبين الحكومة بالتركيز على إعادة الأسرى بدلًا من الحملة العسكرية.
"فجوات يجب إغلاقها"
وقال بايدن يوم الخميس أإنه "لا تزال هناك فجوات يجب إغلاقها، لكننا نحرز تقدمًا. والاتجاه إيجابي، وأنا مصمم على إنجاز هذه الصفقة ووضع حدّ لهذه الحرب، التي يجب أن تنتهي الآن".
وأسفرت الحملة الإسرائيلية في غزة، عن مقتل أكثر من 38 ألف فلسطيني، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.
وإلى جانب الكمّ الهائل من التفاصيل التي يتم تجزئتها في الاتفاق المحتمل، تتباطأ المحادثات بشكل روتينيّ بسبب صعوبات إيصال الرسائل من وإلى السنوار، في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل مطاردته.
ومن بين كبار قادة "حماس" الثلاثة في غزة، يُعتقد أنّ إسرائيل عثرت على واحد فقط وقتلته وهو الرجل الثاني في قيادة الجناح العسكري، مروان عيسى.
استهداف محمد الضيف
واستهدفت إسرائيل قائد "حماس" العسكريّ محمد الضيف في تفجير يوم السبت، أسفر عن مقتل نحو 100 فلسطيني وإصابة مئات آخرين، وفقًا لمسؤولين صحيّين فلسطينيّين.
ولم تحدد إسرائيل ولا الولايات المتحدة ما إذا كان الضيف قد قُتل في القصف.
وبحسب الشبكة، يعتقد مسؤولون أميركيون أنّ السنوار لم يعد يريد حكم غزة، وأن كلًا من إسرائيل و"حماس" وقّعتا على خطة "حكم موقت" ستبدأ في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، الذي لن يسيطر فيه أيٌّ منهما على غزة.